من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

عبيدة النعيمي: عودة مظفرة الى الملابس المستعملة في العراق الجديد PDF طباعة إرسال إلى صديق
الخميس, 02 سبتمبر 2010 01:38

الفقر دليل على الفساد

"البالات" أو "اللنكات" واحدة من المظاهر المتفشية في السوق العراقية، بل يكاد يكون لها اسواقها وروادها، وهي، بالمختصر المفيد، نفايات شعوب العالم من الملابس والاجهزة التي استهلكت او انتهت صلاحيتها، لتلقى في مواقع الطمر حتى تداركتها اسواق العراق فاستوعبتها واعادت اليها الحياة.
قبل عشرات السنين كانت "اللنكة" هي العنوان العريض لتلك البضائع الواردة الينا من دول العالم، وكانت محدودة بالملابس الخارجية من "قوط وقبابيط" ونحوهما، لكن تجار المهنة طوروها لتشمل الملابس كلها، الداخلية منها والخارجية، ما دفع ببعض ذوي الاختصاص من الاطباء الى التحذير من هذه الملابس لما تنقله من امراض جلدية حتى وان جرى غسلها وتعقيمها باشد انواع المعقمات.
كذلك، توسعت فكرة البالات لتشمل الاجهزة الكهربائية والاثاث وحتى السيارات، وكأن على العراقي دائما ان يكون حظه في الدرجة الثانية او الثالثة من بين المجتمعات الاخرى،فيلبس من بعد ما يلبسون، ويركب من بعد ما يركبون، ويتنافس على بضائع وسلع واجهزة سبق عليها الزمن، وما نخشاه ان يأتينا التجار بأكلات وعصائر، قد قضم منها قضمة، أو ارتشف منها رشفة، ثم تباع في اسواقنا لمستهلكي البالات.
بعضهم، يحاول ان يحسن صورة هذا النوع من التجارة، من خلال ايجاد امتيازات لهذه "البالة" فتراه يمدح هذا الـ"تي شيرت" لانه اصلي، و"يسوه كل التيشيرتات الجديدة"، وآخر يصف طقم القنفات الذي شبع "كعدات" عليه بأنه "تكمة" ومن "خشب الصاج"، فيما يأتي ثالث مختص بالاجهزة الكهربائية، فيعطيك تلفازا من نوع توشيبا ياباني الصنع، وحاسبة أو "لاب توب" اصلي.
ولعلك تسأل: اذا، لماذا تلك الشعوب القت بهذه السلع في "المزبلة" وانت ترى انها رصينة ومتينة وأصلية؟.
والجواب، بالتأكيد، لانها جاءت باخرى جديدة، بطرزها، وتقنياتها، وعلينا، دائما، ان نمشي وراء تلك الشعوب في مسيرة التدرج، ولانحاذيها جنبا الى جنب ولا نسبقها، لاننا ينبغي ان نبقى في الوراء.
نحن، لا نقصد من هذا الطرح محاربة تجار البالات، وربما لا نسعى لحرمان الناس من هذا النوع من البضائع، التي استطاعت ان تسد الهوة بين طبقات المجتمع المعدومة، لكننا نقول لساستنا الكرام، ان من حق مواطننا ان يحصل على الجديد، ويركب الجديد، ويستخدم احدث ما جاءت به التكنولوجيا من اجهزة ومعدات، وان لا يبقى خلف ركب الاخرين، بل لدينا من المؤهلات كدولة غنية ان نكون مصدرين للبالات او الملابس او الحاجات المستعملة، وليس مستوردين لها، ولعلي اتساءل: متى نحقق هذا الامر، ونكون مثل دول الخليج ندفع بالمستعمل الى تلك الدول والشعوب الفقيرة لتسد بعض حاجاتها، أم ترانا كـ"شمهودة" نحسب على الاغنياء، لمجرد وقوفنا في صفوف الاثرياء وبجنب منابع النفط والغاز، لكن مصيرنا في ظاهر الأمر، مرتبط بالطبقات المسحوقة، فنكون في المركز المتقدم في استقطاب ما لفظته شعوب العالم الاول.
نحن بلد يمتلك ثروات هائلة، وميزانيات انفجارية، لكن يقابلها نهب وفساد، ومن مؤشرات او نتائج ذلك تلك البالات.
 

 

المزيد من مجتمع

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب