من أوراق الأيام

News image

الدكتاتور لا يخلق نفسه!

News image

الأفكار هل تموت؟ وما الذي يُبقي الثائر حيا؟

News image

إستمتع بوقتك!

News image

نقد: الهجرة في الأدب العربي المعاصر

News image

صخب اللغة، أو ديماغوجية الساسة

News image

نحن والتراث وأوهام إعادة بناء الهوية

News image

المثقف المغربي بين الإبداع والمؤسسة

News image

الأثر الفني وحقيقة الوجود

News image

تجليات الهم الإنساني وحكمة العجائز

News image

الظاهراتية الباشلارية، أو حيوات الصورة الشعرية

News image

حال الفلسفة الفرنسية بين "الأنا" و"العالم"

News image

اتجاهات علم النفس وما بعد الحداثة

News image

عالمية اللغة والإسلام إعلانُ عالمية العربي والمُسلم

News image

المناهج الأدبية في خدمة التنمية

مدونات عربية

نساء اميركا اللاتينية يقدمن النموذج للمرأة في السلطة PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 03 نوفمبر 2010 23:15

ماريو أوسافا- رغم ضئالة تمثيلهن السياسي، تشكل البرازيليات غالبية تعداد السكان، وأكثر من نصف ناخبيها البالغ عددهم 135,6 مليونا، ويتفوقن علي الرجال في التعليم ودراسات الدكتوراة، ويمثلن نحو نصف العاملين المحتسبين إحصائيا في البلاد.
ومع ذلك، فقط الآن تأتي إمرأة، ديلما روسيف، لتصبح أول رئيسة للبرازيل وسادس زعيمة سياسية تحكم دولة في أمريكا اللاتينية، آخرهن في الأرجنتين وكوستا ريكا الآن، وشيلي حتي عهد قريب، ومن قبل الأرجنتين ونيكاراغوا وكذلك بوليفيا لفترة وجيزة.
لكن هذا ليس هو الرقم القياسي الوحيد الذي تحققه البرازيل. فقد تم الإعلان عن نتائج الجولة الإنتخابية الثانية بعد مجرد ساعة وأربع دقائق من نهاية التصويت، ما يعتبر رقما قياسيا عالميا وفقا لرئيس المحكمة الإنتخابية العليا القاضي ريكاردو لاوندوسكي.
وفازت روسيف، مرشحة حزب العمال الحاكم، بنسبة 56 في المئة من الأصوات في الجولة الثانية الأحد 31 أكتوبر، مقابل 44 في المئة لصالح جوسيه سيرا، مرشح حزب الديمقراطية الاجتماعية البرازيلية. وكانت نسبة الأصوات التي حصلا عليها في الجولة الأولي في 3 أكتوبر، 46،9 في المئة و 32،6 في المئة علي الترتيب.
هذه النتيجة تعكس رغبة الناخبين البرازليين، وعددهم 135،6 مليون ناخبا، في إستمرار مسار حكومة الرئيس لويز ايناسيو لولا دا سيلفا، وخاصة سياساته الاجتماعية التي نجحت في الحد من عدم المساواة وفي إنتشال 20 مليون مواطنا برازيليا من براثن الفقر.
بالبفعل، أكدت ديلما روسيف، في أول خطاب لها كرئيسة منتخبة، علي إلتزامها بالعمل علي القضاء على الفقر المدقع في البرازيل بحلول نهاية فترة ولايتها في عام 2014 . ومدت يدها للمعارضة، وأعلنت عن تشكيل حكومة تقشف، ولكن دون المساس بالبرامج الاجتماعية والخدمات العامة.
لكن عدد البرازيليين الذين يعيشون في أحوال الفقر يقدر بنسبة نحو 8 في المئة من إجمالي السكان البالغ 192 مليون نسمة. ومن ثم، يعتبر البعض أن غاية إستئصال الفقر المدقع في البرازيل في مثل هذه الفترة الوجيزة التي أعلنت عنها الرئيسة الجديدة، قد تكون غير واقعية علي ضوء الأزمة العالمية.
ومن ناحيته، أعلن مرشح المعارضة خوسيه سيرا الذي أقر بهزيمته، أن "النضال مستمر" وأن الأصوات التي حصل عليها (43.6 صوتا) تمثل قاعدة سياسية متينة لضمان "الأمل والثقة" في النضال من أجل "الحرية والديمقراطية".
هذا ويأتي فوز روسيف كنتيجة لكسبها أصوات مؤيدي الرئيس لولا الذي تحقق شعبيته مستويات قياسية الآن بنسبة83 في المئة على الرغم من فضائح الفساد المتتالية التي أثرت على الحكومة وخاصة في عام 2005.
فقد توالت شكاوى عن إستغلال النفوذ وصفقات غير مشروعة، ضد ايرنسي غييرا الذي خلف روسيف في إدارة مكتب الرئاسة المدني. فتصدرت هذه الشكاوي عناوين وسائل الإعلام البرازيلية في سبتمبر الماضي، ما تسبب في خفض الأصوات التي كان من المتوقع أن تحصل عليها الرئيسة المنتخبة في الجولة الاولى.
وثمة عامل آخر سلبي أثر علي عدم فوز روسيف بالأغلبية المطلقة في الجولة الأولي، ألا وهي الحملة التي اتهمها بالدفاع عن إباحة الإجهاض والتي أطلقها رجال الكنيسة البرازيلية وشملت رسالة من البابا بنديكتوس السادس عشر نفسه.
فإغتنمت المعارضة هذه الفرصة للتشديد علي أن روسيف قد تراجعت عن مواقف سابقة حيث عارضت تشريع الإجهاض ووقعت علي وثيقة تورطها مع الكنيسة الكاثوليكية وكنسية الإنجيليين، بالحفاظ على القوانين الحالية التي تعتبر الإجهاض جريمة بإستثناء حالتي الإغتصاب وخطر الموت للأم.
وفجأة، أصيبت حملة المعارضة هذه الهادفة لكسب أصوات القطاعات الدينية المحافظة، بضربة قوية عندما كشفت صحيفة فولها دي ساو باولو في 16 أكتوبر أن زوجة المرشح المعارض جوسيه سيرا، التشيليلية مونيكا سيرا، كانت قد أجهضت في شبابها، إستنادا إلي معلومات وشهادات من تلاميذها في الماضي.
وأيا كان الأمر، فقد فازت روسيف في الإنتخابات بفضل أصوات الرجال، وفقا لخبيرة الرأي العام في القضايا المتعلقة بالنسوية بمعهد باتريشيا غالفا، فاطمة باتشيكو جورداو، التي أفادت وكالة انتر بريس سيرفس أن إستطلاعات الرأي في اليوم السابق للجولة الإنتخابية السابقة، قد بينت هذه الحقيقة.
هذا، وكانت ديلما روسيف قد في صفوف الكفاح المسلح ضد الدكتاتورية العسكرية التي حكمت البرازيل في الفترة بين عامي 1964 و 1985. وأعتقلت في يناير ،1970 وتعرضت للتعذيب كسجينة سياسية لمدة 28 شهرا في ساو باولو. ثم إنتقلت إلى بورتو أليغري حيث أنهت دراستها في الاقتصاد، لتشغل فيما بعد منصب أمينة المالية في ابلادية، ثم وزيرة المناجم والطاقة في الولاية.
وعينها الرئيس لولا دا سيلفا وزيرة المناجم والطاقة في الفترة بين عام 2003 وعام 2005 ، ثم مديرة يدرة مكتب الرئاسة المدني الذي يعتبر مفتاح التنسيق بين الوزارات البالغ عددها 30 وزارة. وقبل عامين، قرر لولا دا سيلفا إختيارها كمرشحة لخلافته في الرئاسة وسعي إلي نقل الحد الأقصى من شعبيته لصالحها. (آي بي إس)

 

المزيد من مجتمع

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب