من أوراق الأيام

News image

صناعة اللّحوم، كيف تحولت الى أداة للتخريب؟

News image

في الأزمات الإقتصادية، مَنْ يُنفق على مَنْ؟

News image

الدول النامية تخسر اقتصاديات الدواء

News image

المظاهر السياسية للاقتصاد الريعي

News image

المشاريع الضائعة، وعدم التهاون

News image

كيف انتهى مصير الفلاحة في ظل العولمة؟

News image

لماذا لا نطلب الاقتصاد.. ولو كان في الصين؟

News image

يوجد غذاء بوفرة، فلماذا يوجد جياع؟

News image

مناجم الشمس.. ثروة إلى يوم القيامة

News image

ما السبيل الى إطعام العالم دون الإضرار به؟

News image

كيف أصبحت الثروة السمكيّة في العالم مهدّدة بالانقراض؟

News image

من يقف وراء تدهور اقتصاد الزراعة في العالم؟

News image

خرائط وحروب المياه الإسرائيلية القادمة

News image

الدولار، نهاية اسطورة عمّرت ستة عقود

وليد عباس - تصفيات جسدية PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 13 سبتمبر 2011 11:54
ما زالت الجرائم تعصف بالواقع العراقي، حتى تشبّع الشعب بالانتهاكات، التي تسيطر على الوضع، فكل يوم نسمع خبرا عن دماء زكية طاهرة تسيل في بلاد الرافدين، وهاهي تجري دون توقف وكأنها سدت النقص في مياه دجلة والفرات، وكلما تشكلت لجنة لكشف الجريمة علم الناس ان هذه اللجنة لن تظهر الجناة ولن تكشف الحقيقة فيكون تعتيم كامل عليها ويغطى التحقيق بصورة كاملة حتى لا يعلم من يقف وراءه. ويذكر احد مراكز حقوق الإنسان في العراق إن الجرائم التي ارتكبت بحق العراقيين تنوعت بين تصفيات جسدية واعتقالات واختطافات وكان الوقع الأكبر هو اختفاء عدد كبير من العراقيين في ظروف غامضة وقسّم المركز الجرائم: فمنها ما يكون بدافع السياسة ومنها طائفي وهناك عداوة آو من اجل منصب.
والذي يحز بالنفس إن تاريخنا مملوء بالجرائم البشعة ولكن تكرر الجريمة هنا بحق خيار الناس الذين يريدون الخير للناس فتأتي هذه الجريمة النكراء التي يندى لها جبين الإنسانية في العالم اجمع، انه انتقام بشع وصفحة سوداء في وجه من يقترفها وفي الوقت نفسه حالة مأساوية، فهل نبقى نتنفس رائحة الموت التي تزورنا في كل يوم داخل هذا الجو المكلوم؟ نتوقف لكي نسأل من أين جاءت هذه الطريقة بتصفية ابن العراق الواحد، ومن هي الجهة آو البلد الذي صدر لنا هذه الحالة ومن قام باستيرادها من دون تفكير بالعواقب؟! ومن يعتمدها اليوم يكون في جهة الخيانة والانتقام والغدر لأنه يقوم بالاعتداء على الناس وتصفية العقول المفكرة، فالذي يحمل كاتما آو رشاشة آو عبوة لاصقة آو متفجرات سوف تعود عليه لتقتله كما قتل الناس، فان أمن عقوبة الأرض فلن تفلته عقوبة السماء لا محالة. وليعلم الجميع إن الجزاء من جنس العمل ولابد أن تعود الكرة عليه وللذين يكتمون ما يحصل وما جرى من تصفيات ولا يكشفون الحقائق المبهمة سوف تدور عليهم الدوائر، لأنه يساعد الباطل، ولابد إن ينتصر الحق ولو بعد حين وان استمرار الصراعات الدامية واستهداف العراقيين على خلفية صراع السلطة ومن اجل السيطرة على مقدرات البلد لابد أن ينتهي.
وهذا واجب آهل الحصافة والمخلصين في البلد وان زادت هذه الجرائم البشعة التي تحمل فكرا مسموما لا تريد إلا الخراب والدمار فلو فكر أي واحد من هؤلاء لما قام بمثل هذا العمل البشع الضال، وكل هذا يدل على ضعف الجانب الأمني. وللذي يستقرئ الوضع يرى أن الأيام المقبلة تحمل المزيد من المآسي وهذا يعني تفجر البركان وتدهور الأوضاع التي تتجه إلى الهاوية وهنا نقول من يتحمل المسؤولية إن كانت الحكومة متنصلة عن واجبها إن لم يكن لها تأثير سلبي في ذلك، إن عودة التصفيات الجسدية إلى الواجهة اليوم على الرغم من انها كانت موجودة أصلا من دون رادع حكومي ينذر بالخطر المهدد لأركان الدولة وهكذا تنطبق نظرية الديمقراطية الزائفة داخل العراق، فهي إما قمع آو قتل آو اعتقال حتى بات المواطن لا يأمن على شيء وهو فاقد كل شيء حتى اصابه القحط والانعزال والضمور داخل المأزق الكبير من دون استحقاقات تذكر مع كم هائل من الضغوط من كل الجهات، ويبقى العراقي المنكوب يتلقى المزيد من النكبات والضربات والاستهدافات التي تقصم الظهر وهو حائر لا يدري ماذا يعمل؟!.
وهنا لا بد أن نعود إلى ضرورات العمل في بناء المستقبل وان نفكر بما يجب إن يكون عليه الواقع والوصول إلى حلول حقيقية ومنطقية صحيحة للمحافظة على ما تبقى من أبناء العراق المخلصين وعدم هدر طاقاتهم وعرضهم للمجاميع المجرمة التي خربت البلاد.
 
وليد عباس، صحافي عراقي
 

المزيد من مجتمع

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب