من أوراق الأيام

News image

صناعة اللّحوم، كيف تحولت الى أداة للتخريب؟

News image

في الأزمات الإقتصادية، مَنْ يُنفق على مَنْ؟

News image

الدول النامية تخسر اقتصاديات الدواء

News image

المظاهر السياسية للاقتصاد الريعي

News image

المشاريع الضائعة، وعدم التهاون

News image

كيف انتهى مصير الفلاحة في ظل العولمة؟

News image

لماذا لا نطلب الاقتصاد.. ولو كان في الصين؟

News image

يوجد غذاء بوفرة، فلماذا يوجد جياع؟

News image

مناجم الشمس.. ثروة إلى يوم القيامة

News image

ما السبيل الى إطعام العالم دون الإضرار به؟

News image

كيف أصبحت الثروة السمكيّة في العالم مهدّدة بالانقراض؟

News image

من يقف وراء تدهور اقتصاد الزراعة في العالم؟

News image

خرائط وحروب المياه الإسرائيلية القادمة

News image

الدولار، نهاية اسطورة عمّرت ستة عقود

محسن العبيدي الصفار- خادم السلطان لا خادم الباذنجان PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 18 سبتمبر 2011 21:12
يحكى ان احد السلاطين كان جائعا جدا فطلب اي أكلة جاهزة على الفور ولم يكن هناك صحن من الباذنجان فتناوله السلطان بشهية وقال:
- حقا الباذنجان طعام لذيذ وشهي
فقام احد افراد الحاشية وصار يمدح الباذنجان ويعدد مناقبه وفوائده وكاد ان يقول فيه شعرا، وبعد ان شبع السلطان احس بالانتفاخ فقال مزعوجا :
- الباذنجان شيئ مزعج وينفخ البطن
وهنا قام نفس الشخص وصار يذم الباذنجان ويتحدث باسهاب عن مضاره ومساوئه، استغرب السلطان وخاطب الرجل قائلا :
- حيرتني يارجل ساعة تمدح الباذنجان وساعة تذمه فهل انت معه او ضده؟
وهنا قام الرجل وقال ببساطة :
- أطال الله عمر مولانا السلطان أنا خادمك انت ويهمني رضاك انت ولست خادم الباذنجان ولايعني لي اي شيئ.
عندما نسمع عن المواقف السياسية لبعض الشخصيات والاحزاب تجاه بعض القضايا التي تواجه الامة لايسعنا الا ان نستذكر موقف صاحبنا في القصة فهم يغيرون مواقفهم وتوجهاتهم بكل مرونة يحسدهم عليها اي لاعب جمباز في العالم من مؤيد الى معارض ومن مرحب الى مندد فتجد دولة واحزابا ترحب بتحركات في بلد ما وتؤيدها دون تحفظ وتخصص التلفزيونات لدعمها وتتحدث عن مشروعية من يقوم بها الا انها وفي نفس الوقت تصف التحركات الشعبية في بلد آخر على انها مؤامرة صهيونية وأن كل المشاركين بها هم عملاء صهاينة يجب قتلهم والفتك بهم بدون رحمة.
والانكى من مواقف الحكومات هي مواقف بعض الشخصيات الدينية والثقافية والسياسية التي تنهج نفس المنهج الغريب تجاه الاحداث التي تمر بالعالم العربي مستلهمة نفس مواقف تلك الدولة ومرددة نفس مايقوله زعمائها دون اي تحفظ على التناقض الواضح في المقاربة بين نفس ما يحدث في دول اخرى وبين هذه الحالة بالذات فيكون المتظاهرين في بلد ثوارا احرارا يتمتعون بكل المشروعية بينما يكون المتظاهرين في بلد آخر مندسين ومتأمرين وعملاء.
إن الشعوب اوعى من أن ينطلي عليها هذا الخداع الذي تمارسه تلك الدولة ومهما حاولوا ابتكار تسميات لما يحصل من واقع على الارض فلن يغير شيئا من الحقائق الملموسة.
اتمنى ان يعود الجميع الى رشدهم ويتركوا الباذنجان والسلطان ويكونوا خدما لكلمة الحق التى وحدها قادرة على ان تحميهم من عار الدخول في التاريخ بصفتهم كذابين ومدلسين يغيرون الحقائق على ما تقتضيه مصالحهم ومنافعهم الدنيوية.
 
محسن العبيدي الصفار، كاتب عراقي، والمقال مقتبس من مدونته
 
 

المزيد من مجتمع

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب