من أوراق الأيام

News image

صناعة اللّحوم، كيف تحولت الى أداة للتخريب؟

News image

في الأزمات الإقتصادية، مَنْ يُنفق على مَنْ؟

News image

الدول النامية تخسر اقتصاديات الدواء

News image

المظاهر السياسية للاقتصاد الريعي

News image

المشاريع الضائعة، وعدم التهاون

News image

كيف انتهى مصير الفلاحة في ظل العولمة؟

News image

لماذا لا نطلب الاقتصاد.. ولو كان في الصين؟

News image

يوجد غذاء بوفرة، فلماذا يوجد جياع؟

News image

مناجم الشمس.. ثروة إلى يوم القيامة

News image

ما السبيل الى إطعام العالم دون الإضرار به؟

News image

كيف أصبحت الثروة السمكيّة في العالم مهدّدة بالانقراض؟

News image

من يقف وراء تدهور اقتصاد الزراعة في العالم؟

News image

خرائط وحروب المياه الإسرائيلية القادمة

News image

الدولار، نهاية اسطورة عمّرت ستة عقود

علي السوداني - الوزير والفقيه وزواج المتعة PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 27 سبتمبر 2011 20:35

الكاتب ضمير الشعب، ومثله الفنان، ومثلهما كل المشتغلين في أقداس الفنون الجميلة. ثمة قصيدة واحدة،  ربما تخرج شعباَ معترضاَ هادراَ في الشوارع، وأغنية واحدة، قد تحرر مغتصبة صائحة. كان هذا في زمن كان يا ما كان، في عتيق الزمان، وسالف العصر والأوان، أما الآن، فلن تخرج الرعية في بلدي، عن بكرة أمها وأبيها، حتى لو انبعثت كل فحول الشعر والملحون والحماسة والحرف الشريف. لا مظاهرة مليونية في بلاد ما بين القهرين، الّا بفتوى، وهذه الفتوى المنتظرة، لن تصدر أبداَ، لأن المفتي متورط حد أذنيه وخشمه، في مزاد النطيحة، ومخطىء جداَ ومتوهم ومضلل وساذج ومعطوب مخه، من لا يؤمن بأن العمامة الكبرى التي درّستهم الأفتاء، انما هي التي تقود عربة الحكم، لكن من المقعد الخلفي الوثير. من شاشة فضائية " محجّبة  " مشهورة، أصغيت مكرهاَ، الى شيخ ملتح معمم من " أياهم " يفتي ويجيب واحداَ من الرعية، حكايته التي تشبه واحدة من حكايات الف ليلة وليلة، تنص على أنه متزوج من أربع نساء، وفي ساعة شهوة أو نزوة أو غضبة، طلّق واحدة منهن، وقام من صبحيته فتزوج جديدة ضمها الى مخدعه المربع الذي جلس الليلة على أربع. وبعد زمن قليل، جاءه ابناؤه الذين هم أبناء الأم المطلقة، وتوسلوه أن يعيد أمهم المسكينة الى دار الحريم المسبيات، فتلكأ وتأتأ، ثم بسمل وحوقل واستعاذ، ثم وافق، لكن معضلته الآن، هو في كيفية اعادة المطلقة التي لم تقترف ذنباَ، الى بيته وهو على ذمة أربع نساء. ابتسم الشيخ الهادىء، وسرد قصة، وأتى مثالاَ، ثم أفتى وقال للسائل الغريزي المزواج، أن الحل بسيط جداَ، وأن بمقدورك أن تعيد أمّ العيال المطلقة الى الحمام الساخن المحمر، لكن بصيغة " زيجة متعة " كي لا تحسب على أنها زوجة خامسة، فتغضب الله ورسوله والمؤمنين. هذا هو العراق الديمقراطي الجديد، وفيه أيضاَ وأيضاَ، أن وزيراَ عراقياَ، كان شارك بطهران الأسبوع الفائت، في ملتقى أسمه ملتقى الصحوة الأسلامية، وفي خاتمته، أستقبل حاكم أيران ووليها الفقيه علي خامنئي، المساهمين في هذا العرس، فما كان من الوزير الرافديني السومري، الا وأنكب على يد خامنئي، وباسها ظهراَ وقفا، وأفراطاَ بالتبرك، زرع وزيرنا، تلك الكف فوق جبينه المخدد. يد خامنئي ما زالت تحتفظ بأسرى عراقيين من زمن حرب الثماني سنوات، تلك الحرب المجنونة التي بدأتها ايران بأمر من دكتاتورها الأوحد، الخميني، الذي أدامها ثمانية أعوام، ولم ينهها الا بمذلة واقعة كأس السم المشهورة، ولو قيض الرب الجليل العادل القوي اللطيف، لجمع من محامي وسياسيي وعسكريي وقانونيي ومؤرشفي ومنصفي العراق، بالتوجه الآن الى الأمم المتحدة ومجلس الأمن وأرشيفهما، لفاز العراق - ورب الكعبة والقدس - بصك غفران وبراءة من دم ومال وأيتام وأرامل تلك الحرب القذرة - ضحايا العراق وايران سواسية -، لكن الحكم في بغداد المحتلة حتى الآن، بقيادته الظاهرة، وبالبواطن والحشوات المضمرة، يؤمن بخرافة مذلة مهينة معيبة، اسمها " ولاية الفقيه " وجلهم على رضا وقبول وجهوزية، لييمموا وجوههم ويحجوا، صوب صومعة وامبراطورية خامنئي، ويشلحوا ربطة العنق والمداسات، ويبوسوا كف " الأمام " في توطئة عار تاريخي، ستقبض بعده ايران البادئة بالظلم وبالحرب، أزيد من مائة مليار دولار ممليرة مملينة، من كد وعرق وفقر وشقاء وحزن، أهل سومر وبابل وآشور والمقتربات، هي سعر حرب لم يقترفوها أبداَ. لعنة الله وملائكته على رأس أمريكا الوغدة التي أنتجت كل هذا الدمار والعار والشنار. سرقوا النفط والآثار والكرامة، وقتلوا الولد وفككوا البلد وزرعوا الطائفية والقاعدة والحثالة والحرامية والكفر والتكفير والتخلف والكراهية، وتركوا منازل العراقيين بست ساعات كهرباء، وأربع وعشرين ساعة مهانة ووجع، وكانوا حقاَ، اذا دخلوا بلاداَ شريفة أفسدوها. تفوووووووووه عملاقة بوجه أمريكا الشريرة التي ما زالت تشتغل على ثابت أن برميل النفط، لهو أغلى وأحب الى قلبها، من برميل الديمقراطية. تف عليك أمريكا السافلة، حتى تستعيدي آدميتك وجمالك وجوهرك الذي سرقه، سماسرة السلاح والنفط والمافيا، بعدها سأفكر في تقبيل جبينك، بعد أن تبوسي، كل شواهد المدافن التي زرعتها بيديك الآثمتين، في طول وعرض أرض بلاد ما بين القهرين.

علي السوداني، كاتب وصحافي عراقي

هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

 

المزيد من مجتمع

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب