من أوراق الأيام

News image

صناعة اللّحوم، كيف تحولت الى أداة للتخريب؟

News image

في الأزمات الإقتصادية، مَنْ يُنفق على مَنْ؟

News image

الدول النامية تخسر اقتصاديات الدواء

News image

المظاهر السياسية للاقتصاد الريعي

News image

المشاريع الضائعة، وعدم التهاون

News image

كيف انتهى مصير الفلاحة في ظل العولمة؟

News image

لماذا لا نطلب الاقتصاد.. ولو كان في الصين؟

News image

يوجد غذاء بوفرة، فلماذا يوجد جياع؟

News image

مناجم الشمس.. ثروة إلى يوم القيامة

News image

ما السبيل الى إطعام العالم دون الإضرار به؟

News image

كيف أصبحت الثروة السمكيّة في العالم مهدّدة بالانقراض؟

News image

من يقف وراء تدهور اقتصاد الزراعة في العالم؟

News image

خرائط وحروب المياه الإسرائيلية القادمة

News image

الدولار، نهاية اسطورة عمّرت ستة عقود

جمال الدين بوزيان - زبيدة لم تنتحر PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 09 أكتوبر 2011 15:38
أنتجت بوليود سنة 2001 فيلما مميزا للمخرج "شيام بينيغال" عنوانه "زبيدة"، كانت البطولة فيه لأيقونة بوليود في تلك السنوات "كاريشما كابور" إلى جانب "مانوج باجباي"، وهو الفيلم الثالث لنفس المخرج الذي يتطرق لإشكاليات لها علاقة مباشرة بالدين الإسلامي وأثارت هذه الأفلام الثلاث جدلا كبيرا وقت عرضها.
تدور قصة الفيلم كما هو واضح من عنوانه حول فتاة هندية مسلمة اسمها زبيدة تعمل كممثلة، وتطلق من زوجها المسلم بسبب خلاف عائلي بين والدي الزوجين، وتقع بعدها في حب أمير هندوسي متزوج و تتزوجه رغم تعارض هذا الزواج مع رغبة العائلة و مع ما يقره الدين الإسلامي.
نهاية الفيلم تكون بانتحار زبيدة وموت زوجها خلال إسقاطها لطائرتهما الخاصة خلال سفرهما، حيث فضلت زبيدة فقدانها لحياتها وحياة زوجها على أن تراه مع أخرى وتعيش هي على الهامش.
وبما أن زبيدة مسلمة، والإسلام يحرم الانتحار و يعتبر المنتحر كافرا، فإن والدة زبيدة (لعبت دورها الممثلة فريدة جلال) بقيت طيلة حياتها ترفض فكرة انتحار ابنتها، وتشرح ما حدث على أنه عطل بالطائرة أودى بحياة ابنتها وزوجها.
إصرار والدة زبيدة على تغيير الحقائق حسب قناعاتها وحسب ما تراه هي مثاليا، جعلني أتذكر وفاة سندريلا الشاشة العربية سعاد حسني، التي يرفض الكثيرون لحد الآن مجرد التفكير في أن وفاتها يمكن أن تكون حادث انتحار كما يمكن أن تكون عملية قتل مقصودة.
الإنسان لا يكون منصفا أغلب الوقت في أحكامه وتفسيره لبعض المعلومات الواقعية ويرفض الحقيقة كما هي، لا يقبلها و يحاول دائما قولبتها حسب الأهواء والميولات أو حسب المعتقدات والقناعات.
من نحبهم سواء من الناس العاديين أو من المشاهير، نريد رؤيتهم دائما على أنهم أشخاص كاملون، نرى حياتهم مثالية لا شوائب فيها، نرفض قبولهم كما هم بسلبياتهم وإيجابياتهم، نغض الطرف عن المساوئ ونخفيها أو نلغيها نهائيا، ونعظم من محاسنهم و نضيف عليها ما ليس موجودا أبدا في تلك الشخصية المحبوبة.
رفض الكثير من محبي السندريلا فكرة انتحارها، رغم تأكيد الأطباء لمرورها بحالة اكتئاب حادة وتناولها لأدوية تؤثر سلبيا عليها، كما يرفض محبو "ريكي مارتين" رؤيته كمثلي جنسيا رغم أنه اعترف بنفسه بذلك.
كما يرفض عشاق سيدة الطرب العربي الاعتراف بعرقلتها لمطربين آخرين في زمانها، ويرفض عشاق "فيروز" الاقتراب من رمزهم الكبير و كأنها إله لا يخطئ.
وقد يرفض عشاق "نزار قباني" وصفه بزير النساء، و يرفضون رأي من يقول بأنه شاعر دافع عن المرأة في الشعر لكنه كان متعدد العلاقات لدرجة لا يمكن تصورها.
ربما لأننا لا نريد أن ينكسر صنم الكريستال الجميل الذي تكون في أذهاننا عن مشاهيرنا المحبوبين.
لماذا لا نعترف باضطراب شخصية وحياة الكثير من المشاهير ممن نحبهم؟ واعترافنا باضطرابهم أو عيوبهم تلك، لا ينفي مواصلة حبنا لهم أو متابعتنا لأعمالهم، لأنها أعمال كبيرة وقد تكون من علامات الفن أو الأدب، وليس بالضرورة أن يكون المبدع بشخصية الأنبياء والملائكة لكي يترك بصمة في تاريخ الفن والأدب والفكر.
 
جمال الدين بوزيان، ناشط اجتماعي جزائري
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 
 

المزيد من مجتمع

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب