|
الخميس, 13 أكتوبر 2011 00:25 |
|
حدثني صديقي، الذي كان قد عاد من إحدى دول الجوار، بعد ان تلقى العلاج فيها، لأن الطب في العراق أصبح في خبر كان، المريض الذي يريد العلاج في مستشفى عراقي يذهب الى الموت برجليه، وهذا حال كل الساسة، فهم يذهبون لغرض العلاج إلى دول أوربا وأمريكا، ناهيك عن الفحوصات والتشخيصات الطبية في دول الجوار حتماً .
اليوم كل العراقيين مرضى ، وكل مريض يستحق الاحترام لما أصابه خلال فترة عصيبة من ذل وهوان وخوف واعتداءات لا يمكن للإنسان ان يتحملها، ومن اعمال القتل والتفجيرات والاغتيالات اليومية ، وكأنه مسلسل لا ينتهي، نشاهد عمق الإدراك بالاستهتار بحياة الناس والمبدعين بعد ما فسح لهم المجال من اجل تلقيهم العلاج في مكان آمن ، بعد ان تلقوا دروسا من القهر والتعذيب، فاليوم العراقي بين مريض يحتاج إلى علاج، وبين اغتيال مبرمج وإذ خلال ثلاثة أيام كانت هناك جريمة اغتيال لأكثر من أربعة أشخاص من دون مراعاة للضمير والقيم الوطنية آو الإنسانية ، فقتل اي إنسان محزن ، وصعب على النفس تقبله ، فكيف بنا نشاهد الدماء تنزف من دون توقف وهل من السادة المسؤولين مَنْ يتحمل هذا الموقف ، فوجود مجموعة متعطشة للقتل من دون وجود جهات أمنية تستطيع إيقاف هذه الاعتداءات والجرائم التي تسجل ضد مجهول دائما ، واي سكوت عنها او التغطية عليها وعدم ملاحقة المجرمين يعتبر مشاركة فيها ،فإن غموض العين للحظة واحدة ممنوع ، خاصة في هذه المرحلة الخطرة، فبعد كل هذه الجرائم ومحاولات الاغتيالات لم تكشف لجان تقصي الحقائق عن أي مذنب آو مجرم .
يروي لنا احدهم في مستشفى حكومي انه يتمنى ان يخلصه احد من العذاب وأهانة انتظار الموت ، لكن من دون حيلة ، مَنْ يرحم الناس من أوجاعهم وهل يمكن ان نرى مَنْ يحل مشكلة الشعب؟.
على الجميع بذل قصارى الجهود لحل مشكلة العلاج لكل العراقيين وكذا توفير الأمن والحماية ومنع الاعتداءات والمضايقات والملاحقات والتهديدات ، خاصة ظهور القتل والنهب والسلب بشكل واضح والمعاناة مستمرة والحلول قصيرة وهناك من ينظر الى الموت وهو قريب إليه ومنهم من يتمناه من شدة الألم والحزن الذي يعانيه، فهل يمكن ان يكون الموت الرحيم للعراقي بعد كل هذه التضحيات والمجهود الذي قدمه حتى يصل إلى حريته ، نحتاج الى مَنْ يقف مع الشعب لا مَنْ يقف ضده ويصدح بعلو صوته، فالصمت قد يكون جريمة لا تغتفر ، لكن الكلام ثمنه رأس مَنْ يقوله ، لا نريد الموت ان يخطف العراقيين هكذا ، وهم بأحلى اعمارهم وأزهاها بسبب الهجمات الشعواء من العصابات المأجورة والميليشيات الطائفية.
نريد إن يسري الحق، ويتوقف الباطل مهما كانت جذوره ومنافذه وداعموه.
|