|
أكدت ميفيس ماتيلادي، رئيسة تجمع النساء في جنوب أفريقيا، أنه "من الأكثر خطورة أن تكوني امرأة من أن تكون جنديا خلال نزاع" مسلح..
وقالت "غالبا ما لا توجد امرأة أفريقية واحدة لم تشهد ممارسة العنف ضد امرأة أخرى. الرجال يقاتلون في الحروب والنساء هن الضحايا سواء بسبب انهيار البنية التحتية، أو إجبارهن على الوقوع ضحية الاستغلال الجنسي للبقاء على قيد الحياة، أو معاناة آثار ما بعد الحمل، ناهيك عن الوصم القسري، والأمراض المنقولة جنسيا".
هذا وتتحمل نساء أفريقيا النساء وطأة الصراعات في القارة، ويطالبن الآن بدور حاسم لهن في حفظ السلام. فإعتمدت قاعدة المرأة للعمل في أفريقيا2011 في إجتماعها في نهاية سبتمبر قرارا بتعزيز المشاركة السياسية للمرأة في مجال حفظ السلام وإدارة الصراعات.
وشدد الإجتماع المنعقد تحت رعاية البرلمان الأفريقي على الحاجة الملحة لضمان تمثيل أفضل للنساء على المستويات الوطنية، بحيث يمكن المرأة من المشاركة بنشاط في اتخاذ القرارات لمنع الحرب والتوسط في الصراعات.
وقد سبق هذا الإجتماع الذي جري علي مدي يومين (29-30 سبتمبر) في ميدراند، انعقاد الدورة الثانية للبرلمان الأفريقي في أول أكتوبر.
وتقول فرانسواز لابيل موريشيوس، النائبة الثانية لرئيس البرلمان الأفريقي، أن العنف المبني على الجنس أصبح سمة من سمات الصراع المسلح ويرتبط ارتباطا وثيقا بقضايا النوع الإجتماعي في إطار ثقافة الصراعات المسلحة.
وأضافت "سنكون قادرون على بناء قاعدة للسلام فقط لو تمكنت المرأة من أن تلعب دورا كاملا وعلى قدم المساواة في عمليات الوساطة"، علما بأن السنة الحارية تتزامن مع مرور 11 عاما على قرار الامم المتحدة رقم 1325الذي يتناول حقوق المرأة في النزاعات والحروب ومفاوضات السلام وعمليات إعادة الإعمار.
كما نص القرار الأممي على زيادة تمثيل المرأة على جميع مستويات صنع القرار في حل النزاعات وعمليات السلام.
ومع ذلك، لم تترأس أية امرأة أبدا أية مفاوضات سلام أممية، بل وتشكل النساء أقل من ثمانية في المئة من وفود التفاوض في عمليات السلام التي تتوسط فيها الامم المتحدة، في حين أن أقل من ثلاثة في المئة من النساء وقعن اتفاق سلام.
ولا تزال النساء والفتيات يعانين بمعدل غير متكافيء أثناء الصراعات وبعدها. فقالت ميفيس ماتيلادي، رئيسة تجمع النساء في جنوب أفريقيا، أنه على الرغم من إلتزام الحكومات في القارة بمثل هذا القرارات إلا أن هناك تركيز أقل على الأدوار التي يمكن آن تؤديها المرأة قبل الصراعات وخلالها وبعدها.
ومن جانبها قالت ماري لويز باريكاكو، رئيسة تضامن نساء أفريقيا، وهي منظمة دولية غير حكومية متخصصة في قضايا المساواة بين الجنسين والسلام والتنمية، أن قضية إستخدام الاغتصاب والعنف الجنسي كسلاح لا تزال مهملة.
وذكرت بأن هذا العنف الجنسي ضد المرأة "يفلت من العقاب، ويبقى الجناة أحرارا طلقاء، وهو ما يأتي بثقافة جديدة للاغتصاب والعنف الجنسي"(آي بي إس).
|