من أوراق الأيام

News image

صناعة اللّحوم، كيف تحولت الى أداة للتخريب؟

News image

في الأزمات الإقتصادية، مَنْ يُنفق على مَنْ؟

News image

الدول النامية تخسر اقتصاديات الدواء

News image

المظاهر السياسية للاقتصاد الريعي

News image

المشاريع الضائعة، وعدم التهاون

News image

كيف انتهى مصير الفلاحة في ظل العولمة؟

News image

لماذا لا نطلب الاقتصاد.. ولو كان في الصين؟

News image

يوجد غذاء بوفرة، فلماذا يوجد جياع؟

News image

مناجم الشمس.. ثروة إلى يوم القيامة

News image

ما السبيل الى إطعام العالم دون الإضرار به؟

News image

كيف أصبحت الثروة السمكيّة في العالم مهدّدة بالانقراض؟

News image

من يقف وراء تدهور اقتصاد الزراعة في العالم؟

News image

خرائط وحروب المياه الإسرائيلية القادمة

News image

الدولار، نهاية اسطورة عمّرت ستة عقود

احمد السلمان: امتي بين الاستبداد والاستعباد PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 23 أكتوبر 2011 21:43
في تمام الساعة الثانية بعد منتصف الليل رن جرس الهاتف واذا برئيس تحرير مجلة –المفلسون- الصادرة عن اتحاد المفلسين العرب على الخط، وهو يزبد ويرعد، ويسألني بعصبية بالغة عن آخر الاخبار، قلت: عفوا سيادة الرئيس عن اي الاخبار تسأل، فالاخبار كثر؟، قال: الاخبااااااار يا جاهل!! قلت: لعلك تسأل عن جثة القذافي –ملك ملوك افريقيا ومحرر اميركا اللاتينية- كما كان يحلو له ان يسمي نفسه، وعن مكان دفنها، وعن فترة حكمه –الخازوقية- التي استمرت 42 عاما؟، قال: لا، قلت: اذاً انت تبحث في سحق المتظاهرين العزل وقصفهم بالمدافع والدبابات في سورية؟، قال: كلا، قلت: في هذه الحالة لابد انك تريد ان تعرف اخبار فلسطين الحبيبة، هل تم الاعتراف بها دولة مستقلة ام لا؟، قال: No، اذاً اخبار مجاعة الصومال، والصدام المسلح بين رفاق –القات- في اليمن، والصراع الدامي بين الاقباط والمسلمين في مصر، وتجدد التظاهرات وقمعها في تونس، وتقسيم السودان الى اربعة بلدان، وقتل الشهود بقضية الحريري في لبنان؟، قال –بالهندي-: نهي، لامحالة انت متشوق لمعرفة المزيد من الانباء التي تحدث عن سرقة منظمة بلاك ووتر التي تنحدر اصولها من فرسان مالطة، لاربع عشرة طائرة هليكوبتر، و25 طائرة ميغ 29، من مخلفات الجيش العراقي السابق وتهريبها الى خارج البلاد، قال –بالروسي-: نيت، اذاً، عن معادلة شهادات الحوزات الدينية في ايران بالشهادات الجامعية العراقية على الرغم ان معظم حملتها غير حاصلين على الشهادة الثانوية، قال –بالفارسية-: نا، لعلك تسأل عن تقرير الباحثة الاميركية في واشنطن كاثرين ميكائيل الذي تحدث عن ان مئة امرأة عراقية في الاقل تفقد زوجها يوميا بسبب العنف، وان العدد التخميني للارامل في العراق وصل الى مليون ونصف المليون ارملة؟، قال –بالالمانية-: ناين، اذاً انت متلهف لمعرفة آخر ما توصلت اليه التحقيقات بشأن حرائق المؤسسات، واغتيال الكفاءات، وتهريب المخدرات، وبناء الابراج والعمارات في الجزر والمنتجعات، قال –بالصيني-: او، دعني اخمن قليلا عن الشيء الذي تبحث عنه تحديدا، ربما عن الدراسة المقارنة التي طلبتها مني ذات يوم بشأن الفرق بين العراق الجديد والعراق –العتيق-، قال –بالياباني-: اي، لابد وبعد هذه اللفة الطويلة انك تريد الوصول الى كبد الحقيقة وسبر اغوارها، ومعرفة اهم الدواوين والمؤلفات والروايات التي ترشحت بموجبها –شاكيرا- الى منصب المستشارة الثقافية للرئيس اوباما، وعن ابرز الاختراعات التي اهلت انجلينا جولي لتبوء منصب سفيرة النوايا الحسنة في الامم المتحدة، واخطر الاكتشافات التي توصلت اليها نانسي عجرم لتكون سفيرة للطفولة في اليونسيف بعيدا عن –الهشك بشك- الذي اشتهرن به اعلاميا، قال –بالكوري-: اني، اذاً ما الذي تريد ان تعرفه بالله عليك ايها –الرئيس -، قال: (بابا لشوكت اظل اعلم بيك)، اريد ان اعرف اسمي موجود بقرعة الشركة العامة للسيارات ام لا!، وهل أتسلم سيارتي التي تغنى بكوارثها الشعراء.. الفاتنة الصفراء.. تطير في الهواء، وتمشي فوق الماء.. تحفة تنشطر نصفين عند المسير، نصف في الارض والاخر يطير.. رمز الديمقراطية والحرية، وفخر الصناعة الايرانية.. اللهلوبة –سايبا-!!.
قهقهت عاليا، وقلت: الان عرفت لماذا اخترت –المفلسون- عنوانا لمجلتنا التي دأبت على تمجيد المستبدين حقبة، وتعظيم المستعبدين والمستعمرين حقبة اخرى، قال: why، قلت: لأننا مفلسون حقا، دأبنا على استبدال المستبد بالمستعبد، واستبدال المستعبد بالمستبد، وكلاهما وجهان لعملة واحدة، يصدق فينا قول قائلهم: امة ضاعت بين الاستبداد والاستعباد انى لها ان تعمر البلاد، تك... توووووووووووووووت –انقطع الخط-، وفصلت من مجلتنا الاسبوعية المفلسة مع انني لم اغادر طوابير المفلسين.
 

 

 

المزيد من مجتمع

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب