من أوراق الأيام

News image

صناعة اللّحوم، كيف تحولت الى أداة للتخريب؟

News image

في الأزمات الإقتصادية، مَنْ يُنفق على مَنْ؟

News image

الدول النامية تخسر اقتصاديات الدواء

News image

المظاهر السياسية للاقتصاد الريعي

News image

المشاريع الضائعة، وعدم التهاون

News image

كيف انتهى مصير الفلاحة في ظل العولمة؟

News image

لماذا لا نطلب الاقتصاد.. ولو كان في الصين؟

News image

يوجد غذاء بوفرة، فلماذا يوجد جياع؟

News image

مناجم الشمس.. ثروة إلى يوم القيامة

News image

ما السبيل الى إطعام العالم دون الإضرار به؟

News image

كيف أصبحت الثروة السمكيّة في العالم مهدّدة بالانقراض؟

News image

من يقف وراء تدهور اقتصاد الزراعة في العالم؟

News image

خرائط وحروب المياه الإسرائيلية القادمة

News image

الدولار، نهاية اسطورة عمّرت ستة عقود

لطيف عبد سالم العكيلي: الجامعة ومقومات البحث العلمي PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 20 نوفمبر 2011 21:45

على مدى عقود من الزمان، أثرى كثير من العاملين في الوسط الأكاديمي العراقي الإنسانية بأبحاث ودراسات وفعاليات معرفية توافرت فيها جميع مستلزمات وأصول البحث العلمي، حيث خرج عدد كبير منها بنتائج علمية رصينة أسهمت بإطلالة أصحابها على المجتمع البشري من نافذة المنجز الإبداعي، غير أن مايؤسف له أن مجهودات اغلب المهتمين بالتوجهات البحثية كانت تفتقر إلى البيئة الملائمة التي تسهم في استمرارها برفد الحركة العلمية والمعرفية بمختلف المجالات العلمية والإنسانية. وهو الأمر الذي أفضى إلى مقاطعة كثير من العقول الوطنية تواصلها الذاتي مع مايفترض أن يشكل علامة فارقة في مسيرتهم المهنية، بعد أن أسهمت مجموعة عوامل موضوعية وذاتية في صيرورة تواريهم عن ساحة الإبداع العلمي والاكتفاء بحدود ما هو مقرر من المناهج الدراسية في بلد يتباهى أهله بأول حرف خط على أديم سومر، سيما ونحن نعيش في عصر تظلله خيمة الديمقراطية التي تكفل قدرة الإنسان في الاستمرار بالعطاء الثر. ومصداقا لما ذهبنا أليه أجد من المناسب الإشارة إلى ما أسرني به مسؤول رفيع المستوى بمركز بحثي عائد لأحدى الجامعات العراقية القديرة من أن مركزه لايملك من التخصيصات المالية ما يغطي ابسط الاحتياجات الخاصة بتنفيذ حزمة البرامج والنشاطات التي تعد من أولويات مهمة تشكيل هذا الصرح العلمي.
 وعلى الرغم من صعوبة ظروف المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد وحساسية تحدياتها، فان إدراك إدارات جامعاتنا العميق لأهمية مرحلة مابعد التغيير وخطورتها على مجمل الأوضاع العامة في البلاد يفرض عليها توظيف ماتختزنه من طاقات كامنة في مهمة التخطيط لصنع المنجز الوطني الإبداعي، وهو ما يجعلنا نتفاءل بايجابية تأثير نشاطاتها الرامية إلى تعزيز مسيرة البحث العلمي في بلاد يعد ماقدمه أهلها إلى البشرية بمختلف مراحلها الحضارية دعامة رئيسة ترتكز عليها مهمة التأسيس لمشروع البناء العلمي والتقني والحضاري والثقافي والفني لبلدنا الذي أتعبته عبثية السياسات وتشوهات برامجها لاكثر من أربعة عقود من الزمان، سيما وان العراق يزخر بقامات علمية وأكاديمية مشهود لها بالكفاءة بمختلف الاختصاصات، ولا يعوزها سوى الرعاية التي تشكل نقطة الشروع في مهمة إنضاج المشروع الخاص بعملية نقل التكنولوجيا التي تستوجب تفعيل مراكز البحث العلمي في الجامعات وغيرها من مفاصل الجهاز الحكومي والمنظمات غير الحكومية، فضلا عن تامين المقومات التي تتطلبها مهمة تعزيز أهدافها وزيادة تنافسية العلماء على العوم في فضاءاتها.
وفي ظل انحسار النشاط المعرفي الذي يعد الدعامة الرئيسة في تفعيل كوامن الإبداع، فضلا عن القصور الواضح لفاعلية المنافذ الإعلامية العراقية في تغطية وتقويم وتعزيز الجوانب العلمية والثقافية والفنية بعد أن أصبحت السياسة وأحداثها المروعة شغلها الشاغل، يمكن القول أن معطيات الواقع العلمي والأكاديمي والثقافي في العراق تعكس حاجة الجامعات العراقية إلى تبني برامج طموحة لتفعيل مراكزها البحثية وتامين مقومات إنضاج عملها من اجل إدامة التواصل العلمي وتحقيق التطور والتقدم الذي يسهم بارتقاء مجتمعنا الذي تعود الاتكاء على موروثه الحضاري والثقافي والتاريخي

المهندس لطيف عبد سالم العكيلي، باحث وكاتب عراقي
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

 

المزيد من مجتمع

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب