من أوراق الأيام

News image

صناعة اللّحوم، كيف تحولت الى أداة للتخريب؟

News image

في الأزمات الإقتصادية، مَنْ يُنفق على مَنْ؟

News image

الدول النامية تخسر اقتصاديات الدواء

News image

المظاهر السياسية للاقتصاد الريعي

News image

المشاريع الضائعة، وعدم التهاون

News image

كيف انتهى مصير الفلاحة في ظل العولمة؟

News image

لماذا لا نطلب الاقتصاد.. ولو كان في الصين؟

News image

يوجد غذاء بوفرة، فلماذا يوجد جياع؟

News image

مناجم الشمس.. ثروة إلى يوم القيامة

News image

ما السبيل الى إطعام العالم دون الإضرار به؟

News image

كيف أصبحت الثروة السمكيّة في العالم مهدّدة بالانقراض؟

News image

من يقف وراء تدهور اقتصاد الزراعة في العالم؟

News image

خرائط وحروب المياه الإسرائيلية القادمة

News image

الدولار، نهاية اسطورة عمّرت ستة عقود

محمد هجرس: أنا عندي شَعْرةْ، "ساعة تروح وساعة تيجي" PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 09 يناير 2012 19:40

بالأمس، كانت ليلة راس السنة الميلادية، عشت ليلة عصيبة، لاأعرف كيف احتفل بها غيري، لأني أساساً لا أعرف عن رأس السنة سوى أنها مثل أول وآخر "بطيخة" اشتريتها في حياتي.. بعد أن أقنعني البائع بأنها كانت "قَرعة"!.
ولأن "الصّلع" أهون قليلاً، كما كان يقول لي زميل سابق، بأن "البقاء للأصلع".. لذا كان طريقي في الشارع المملوء بكل أنواع الصخب، عبارة عن مغامرة لم أتعوّد عليها من قبل، عدا التهاني التي تنهال "عمّال على بطّال" انهمرت زجاجات الفوارغ والأطباق من أسطح البنايات والشرفات، والزجاج المكسور، وأكياس المياه، وأسلاك "جلي الأواني" المشتعلة، على رؤوس الناس.. كانت الفوضى سيّدة المكان.. فهكذا يحتفل البعض، وجدت نفسي فجأة أتحسس رأسي لأتأكد من أنني لست مجنوناً.
ولأن عندي شعرة.. "ساعة تروح وساعة تيجي" كما قال ممثل شهير في إحدى المسرحيات، فقد أصبت بهستيريا ضحك.. عندما استوقفني متسولٌ في الشارع يبدو أنه "أحول" وقال لي :"روح يا باشا، ربنا يجوّزك الهانم اللي جنبك"، طبعاً نظرت حولي، لأنه ليست هناك "هانم" ولا حاجة، بل "ازبأرَّ" صديقي الجالس بجواري، وانهال سبّاً على المتسوّل الذي يبدو أنه لم يكن "صاحي" ثم يقسم ألا أعطيه شيئاً.
ولأن الكاتب مجنون، والقارئ أعقل طبعاً، فقد ذكرني ما حدث ببيانات الحكومة، التي خرج يوماً كبيرها وهو "يهرش" على الهواء في مؤتمر صحفي، فانبرى مصدر مسؤول ليبرر ما حدث، بأنه "حراك سياسي" لا بدّ من تشجيعه ودعمه بكل الوسائل، وهل هناك من حراك أكثر سخرية مما نشاهده الآن على الساحة المصرية، والذي وصفه البعض من أنه "عايز راجل طويل وأهبل لابس طرطور أحمر وداقق عصافير" كي يفهمه؟!
المشكلة في أن غالبية الشعب المصري، خاصة بعد الثورة، منهمكون في تغذية هذا الأوكازيون بمناسبة الربيع العربي، سواء بإشعال النار، أو بتأجير البلطجية، أو بالاستماع لبيانات القوى السياسية إياها، وتصديقها باعتبار أن الله أنعم غليهم بطول القامة، وربما كان ما وصف به منافق "مهم جداً" في إحدى الفضائيات، قنابل الغاز التي ألقاها الجيش أو الشرطة، على المتظاهرين في ميدان التحرير وشارع محمد محمود، بأنها مجرد "شويّة بخور" لحماية المحتجين من عين الحسود، ولذلك، يبدو أن نصيحة كبيرة جاءت لبعض النافذين بأن "يبخّروا البلد" 7 مرّات، في 7 شوارع وعبر 7 حفلات "زار"؟!
آخر، وفي تصوّر ساخرٍ منه للخروج من الأزمة، دعا الشعب إلى "دعك أي حاجة يلاقيها" لعل وعسى، أن يكرم الله مواطناً محظوظاً، و"يدعك" مصباح علاء الدين، فيمنحه فرصة للهرب، وإذا لم يخرج له "أي مسؤول" يفهمه أي حاجة أو إيه اللي بيحصل، فسيخرج منه الروماتيزم، أو يخرج عليه "البلا الأزرق"!
فهمتوا حاجة...؟
طبعاً لا.. ومع ذلك، ورغم حكايات "ألف نيلة ونيلة" التي تحكيها لنا شهر زاد المصرية، "اللي ناكشة شعرها" كل يوم، في الصحف، وفي الفضائيّات، وفي برامج "التوك توك" ـ قصدي التوك شو ـ إلا أنني "متفائش" جداً.. وسبب هذا "التفاؤش" إن النهاردة أول يوم في السنة الجديدة، والناس كلها سهرانة، ومغمّضة عينيها، وقافلة "بُقها" وراجعة شغلها متأخر.. و"الحراك" شغّال..
صباحيّة مباركة يا اخوانّا؟!.

محمد هجرس، كاتب وصحافي مصري
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

 

المزيد من مجتمع

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب