من أوراق الأيام

News image

صناعة اللّحوم، كيف تحولت الى أداة للتخريب؟

News image

في الأزمات الإقتصادية، مَنْ يُنفق على مَنْ؟

News image

الدول النامية تخسر اقتصاديات الدواء

News image

المظاهر السياسية للاقتصاد الريعي

News image

المشاريع الضائعة، وعدم التهاون

News image

كيف انتهى مصير الفلاحة في ظل العولمة؟

News image

لماذا لا نطلب الاقتصاد.. ولو كان في الصين؟

News image

يوجد غذاء بوفرة، فلماذا يوجد جياع؟

News image

مناجم الشمس.. ثروة إلى يوم القيامة

News image

ما السبيل الى إطعام العالم دون الإضرار به؟

News image

كيف أصبحت الثروة السمكيّة في العالم مهدّدة بالانقراض؟

News image

من يقف وراء تدهور اقتصاد الزراعة في العالم؟

News image

خرائط وحروب المياه الإسرائيلية القادمة

News image

الدولار، نهاية اسطورة عمّرت ستة عقود

همدان العليي: أكل الفول معنا لا يكفي! PDF طباعة إرسال إلى صديق
الخميس, 26 يناير 2012 17:47

أصيب المتواجدون في مطعم "الألفي" الشعبي للفول والفلافل بمنطقة المهندسين في القاهرة بالدهشة والفرحة في آن واحد عندما رأوا رئيس الوزراء المصري الدكتور عصام شرف مع عائلته جاء لتناول وجبة فول وفلافل.. حيث اظهر شرف تواضعاً كبيراً في تعامله مع المواطنين في المطعم على مختلف الطبقات؛ الشيء الذي جعله محط أنظار واهتمام لدى الشعب المصري.
أما في اليمن، يقول لي شاب يعمل في إحدى المؤسسات الحكومية، إنه قبل أكثر من عام عندما كان يحاول مقابلة أحد مدراء العموم في الوزارة التي يعمل بها، كان كغيره يلاقي صعوبة في ذلك، وعندما يظفر بلقاء أحد المدراء بالكاد كان يصغي له ويلبي حاجته. وقبل شهر، طلب مقابلة الوزير شخصياً، فقابله ووجده وديعاً مصغياً متفاعلاً مع شكواه مبديا حرصه على حل مشكلته.
على نفس الصعيد، وجدت الأسبوع الماضي مدير عام منطقتنا في وزارة المياه والبيئة يتجول في الحي متفقداً شبكة المياه ويناقش أفراد الحي حول بعض مشاكل المياه ويطمئنهم، وفي ذات الأسبوع زارانا مسؤول كبير في الحكومة ليتفقد مولد الطاقة الذي يزود الحي بالكهرباء.
الذي أريد إيضاحه من خلال ما قلته آنفاً، أننا في السابق كنا نادرا ما نرى مثل هذا السلوك الإداري، بل إن بعضنا يعتقد أن مثل هذا السلوك الإداري انتهى بمجرد انتهاء عصر الخلفاء الراشدين. ولكن ثورات التغيير جاءت لتغيّر سلوكيات القيادات والمدراء والمسؤولين وهذا شيء ايجابي وأحد أرباح ثورات التغيير في الشعوب العربية التي كان شرارتها الشاب "طارق الطيب محمد البوعزيزي" حين أحرق نفسه في يوم الجمعة 17ديسمبر2010م أمام مقر ولاية سيدي بوزيد احتجاجاً على مصادرة بلدية مدينة سيدي بوزيد لعربة كان يبيع عليها الخضار والفواكه لكسب رزقه.
لكن، ما لا نتمناه أن يبقى التواصل المباشر بين المسؤول والمواطن شكلي فقط، وأن لا يلبي هؤلاء المسؤولون والقادة طموحات ومتطلبات الناس..
يقول مدون مصري تعليقا على ما فعله الدكتور عصام شرف بعد مضي فترة على مشاركته البسطاء أكل الفول في مطعم الألفي: الجماهير لا ترفع الأبطال على الأعناق إلى الأبد. القمة لحظة. بعدها يمكن أن تدوسك الأقدام وتقذفك الأذرع بالطوب. عصام شرف كان أيقونة التحرير أسابيع. أكل الفول في مطعم الألفي، لكن الحكومات لا تدار بالسندوتشات المصورة. فتح مكتبه للثائرين، لكن الناس لا يعرفون إلا الوزراء. سهر في بيته مع الشباب الحالم، لكن الشعوب لا تطعمها أماني الجلسات الليلية. الآن عصام شرف يتمنى أن يعود إلى بيته سالما. لا أظنه أبدا يحلم بأن يقف في ميدان التحرير دقيقه واحدة.
   
همدان العليي، كاتب يمني
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

 

المزيد من مجتمع

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب