من أوراق الأيام

News image

صناعة اللّحوم، كيف تحولت الى أداة للتخريب؟

News image

في الأزمات الإقتصادية، مَنْ يُنفق على مَنْ؟

News image

الدول النامية تخسر اقتصاديات الدواء

News image

المظاهر السياسية للاقتصاد الريعي

News image

المشاريع الضائعة، وعدم التهاون

News image

كيف انتهى مصير الفلاحة في ظل العولمة؟

News image

لماذا لا نطلب الاقتصاد.. ولو كان في الصين؟

News image

يوجد غذاء بوفرة، فلماذا يوجد جياع؟

News image

مناجم الشمس.. ثروة إلى يوم القيامة

News image

ما السبيل الى إطعام العالم دون الإضرار به؟

News image

كيف أصبحت الثروة السمكيّة في العالم مهدّدة بالانقراض؟

News image

من يقف وراء تدهور اقتصاد الزراعة في العالم؟

News image

خرائط وحروب المياه الإسرائيلية القادمة

News image

الدولار، نهاية اسطورة عمّرت ستة عقود

رقصت الشاحنات، فسقط شهداء العلم PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 19 فبراير 2012 11:12

عزيز العصا- يوم الخميس بتاريخ (16/2/2012)  يوم كارثي، بكل المقاييس، نكسنا في الأعلام وأعلنا الحداد.. فقد شهدت صبيحة هذا اليوم ارتقاء مجموعة من طلبة مدارس ورياض أطفال فلسطينيين إلى بارئهم لتتكلل بالسواد مقاعد الدراسة في عناتا والعبيدية؛ فبدلاً من توجه طلبتنا إلى مدارسهم لينهلوا من العلم والمعرفة، أمضوا سحابة هذا اليوم الأسود في المقبرة يودعون أصدقاء الصِّبا الذين غادروهم إلى الأبد.
لقد افتقدنا في ذلك اليوم مشاريع علماء يضيئون للبشرية ظلمات المجهول، ومشاريع قادة ينقلوننا إلى عالَم الأمل والتفاؤل بغدٍ مشرق، ومشاريع معلمين متميزين يُمَكِّنوننا من الالتقاء مع الذات؛ للوصول إلى ما نصبو إليه للعيش بحرية وكرامة على أرض الآباء والأجداد.
أما الأسباب المشتركة الكامنة خلف هذه الكوارث فهي شاحنة تتراقص في الشارع متحدية كل قوانين السير التي يطمئن إليها الناس وهم يسيرون في الشوارع، لتفعل فعلها المؤلم الذي يحفر في عظام الآباء والأمهات والأقارب أبشع أنواع البؤس والكآبة والحزن العميق، الذي لا يزيله إلا أن نتعلم من هذه الكارثة لنتجنب غيرها، وأن نوقف أسباب الموت، التي هي من فعل أيدينا، لكي يعيش أبناؤنا بسلام على هذه الأرض.
لا شك في أننا شعب مؤمنٌ، بالفطرة، بقضاء الله وقدره.. إلا أننا كثيراً ما نشوه هذا الإيمان عندما "نتسمر" أمام الحدث ونعزيه إلى المكتوب، والمكتوب ليس منه "مهروب"! كما أننا ننتقل، فوراً، من الحديث عن الكارثة وأسبابها ومسبباتها لنفتش عن "عين الحسود!" التي سببت الكارثة. ولا يخلو الأمر من "الغمز" بالمصاب باستذكار آخر أفعاله، وسلوكياته، ونواياه، ومقولاته لكي نعزي ما جرى إلى واحدة منها.. أما النتيجة، والحالة هذه، فهي أن المسبب الحقيقي للكارثة يتوارى خلف هواجسنا، وأحاسيسنا، ومشاعرنا التي لا يُشبَع نهمها شئ في هذه الدنيا..
كي نكون مؤمنين حقاً بقضاء الله وقدره علينا أن نأخذ بالأسباب، لا أن نهرب نحو تفاسير وشروحاتٍ نبرر فيها تقصيرنا اتجاه أنفسنا واتجاه فلذات أكبادنا. وعليه، فإننا نتوجه إلى صانعي القرار في مجال السير والطرق رفع وتيرة اليقظة والجدية في تطبيق تلك القوانين واللوائح، دون الالتفات إلى "عذرٍ أقبح من ذنبٍ" لمن يعتدي على طرقاتنا العامة وشوارعنا بتخريبها و/أو الاعتداء على حرماتها، أو صيحات سائقٍ مخالفٍ يخفي وراءها إهماله لمركبته، التي تهدد حياة المواطنين الذين من حقهم التوجه إلى أعمالهم ومدارسهم في أجواء من الطمأنينة والهدوء.
وندعو وزارة الأشغال العامة إلى إعادة تأهيل شوارعنا العامة، بخاصة الرئيسية منها، التي تربط بين أطراف الوطن لتصبح قادرة على استيعاب حركة السيارات والمارة في أجواء من الأمن والأمان لكل من يتحرك عليها. وأما مدارسنا، فإننا على ثقة تامة، بأن مديريها ومعلميها لا يألون جهداً في توجيه طلبتهم نحو السلوكيات الصحيحة في التعامل مع الشارع ومخاطره.
كما أننا نتوجه إلى القيادة السياسية للتوجه إلى الهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية، لإرغام الاحتلال على السماح لمعالجة معضلة اختناقات قلنديا التي نعايش مرارتها، يومياً، منذ سنواتٍ، بسبب طوابير السيارات التي تعيق الحركة لساعاتٍ طويلة؛ فتمنع الإسعاف والدفاع المدني من إنقاذ حياة مصابٍ ينزف، أو ركاب تحاصرهم نيران سيارتهم المشتعلة، أو "طوشة" تحرق الأخضر واليابس إن لم يتدخل من ينقذ الموقف.. ويجري هذا كله تحت سمع الاحتلال وبصره الذي يمارس ساديته على كل من يغادر رام الله نحو القدس أو جنوب الوطن بالمرور الإجباري من هذا الممر الضيق، الذي يفكك اختناقاته المتطوعون من أبناء مخيم قلنديا الذين يتصرفون بدافع الغيرة والانتماء الصادق لوطنهم وأبناء شعبهم.
إلى أن تتحقق المطالب المذكورة أعلاه، وغيرها مما لم يُذكر، فإننا نتوجه بالعزاء والمواساة الحارة للثكالى من الأمهات والآباء الذين احتسبوا أبناءهم عند بارئهم، جل شأنه، ليكونوا شفعاءهم يوم الموقف العظيم.

عزيز العصا، كاتب فلسطيني
  هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

 

المزيد من مجتمع

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب