|
الاثنين, 16 أغسطس 2010 18:09 |
.jpg)
1
الرَّأْسُ فَسِيحٌ، فَكَيْفَ يَسَعُهَا؟! أَمَّا القَلْبُ، فَمَخَالِبُهُنَّ فَرَّغَتْهُ مَعَهَا مِنْ جُنُونِهِ المُصَدَّى.
2
بَعْدَ سَنَةٍ، حَلِيبِيَّةِ الأَسْنَانِ فِي الفَمِ، يَزْفُرُ الفِطَامُ سُرَّتَهُ المُلَوَّثَةَ الوَطِيئَةَ، تَطَهُّرًا جَدِيرًا بِرِضَاعَتِهِ.
3
ذُهُولٌ يَمْشِي، بِقَدَمَيْ ضِفَّتَيْنِ حَافِيَتَيْنِ، عَلَى سَغَبِ المَاءِ الُمغَادِرِ إِلَى دَوَرَانِ سَاقِيَةِ الحَيَاةِ، فَيُشْغِلُنَا، أَكْثَرَ، ثَوْرُ الرَّتَابَةِ، بِتَعْدَادِ قَرْنَيْهِ المَفْقُودَيْنِ.
4
مَحْظُوظَةٌ هِيَ النِّهَايَةُ الأُفُقِيَّةُ بِعَمُودٍ مَقْصُوفٍ كَقَصَبَةِ الكَلاَمِ، وَمَحْظُوظٌ الوَصْلُ مُنْقَطِعُ الضِّيَاءِ، وَمَحْفُوفٌ بِالصَّمْغِ يُبَارِكُ كَتْعَةَ ذِرَاعَيْ أَلَقٍ مَغْشُوشٍ بِصِحَّتِهِ.
5
الآنَ— يُخْتَرِعُ، بِالصَّوْتِ المُشَوَّهِ، المَوْتُ الجَمِيلُ!
مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة، شاعر فلسطيني، رئيس تحرير السلاسل الثقافية في المؤسسة الفلسطينية للإرشاد القومي، مستشار تحرير مجلة "الشعراء" ومجلة "أقواس" اللتين تصدران عن بيت الشعر في فلسطين.صدر له "الخيل والأنثى" (1980)، "حالات في اتساع الروح" (1992)، "الوميض الأخير بعد التقاط الصورة" (1994)، "أنتِ وأنا والأبيض السيئ الذكر" (1995)، "ثلاثية القلق 86-90" (1995)، "لظلالها الأشجار ترفع شمسها" (1996)، "كلام مرايا على شرفتين" (1997)، "كتاب المنادَى" (1998)، "خلف قميص نافر" (1999)، "هاوياتٌ مخصَّبة" (2003).
|