من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

لا أحد يطرق بابي - في اوكلاند PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 17 أغسطس 2010 21:51

الفنان فاروق صبري

محمد الرديني- من النادر ان تتهيأ الفرصة للمقيمين العرب في نيوزيلندا لمشاهدة عروض مسرحية حية ولهذا كانت مسرحية "لا أحد يطرق بابي" التي عرضت مؤخرا في اوكلاند فرصة لهذا الجمهور المتلهف لرؤية عمل ابداعي بلغته الام.
المسرحية، وهي من نوع مونودراما اجتماعية، من تأليف الشاعر عبد الرزاق الربيعي وتمثيل واخراج الفنان فاروق صبري.
سبق العرض مقدمة غنائية قدمت خلالها الفنانة الشابة ريهام صبري مقطوعات غنائية لفيروز وناظم الغزالي وجدت استحسانا من الجمهور الذي صفق لها طويلا وكأنها كانت تريد ان تقول لهم مهلا سياتيكم بالاخبار من لم تزود.
في العرض نشاهد فاروق صبري وهو يتقمص 14 شخصية في ساعتين من الزمن وهو يتألق مرة اخرى في سرعة تبديل شخصيته واتقان دورها.
اراد المؤلف عبد الرزاق الربيعي، وهو مغترب عراقي في بلد عربي، ان يصور معاناة مثقف عراقي يعيش منفاه ومصيره المجهول واراد فاروق صبري ان يجسد هذه المعاناة كونه ممثلا بارعا اولا ومغتربا يعيش في المنفى ثانيا ونجح الى حد بعيد في ذلك.
تبدأ المسرحية بسؤال، بمناسبة انتهاء العام الميلادي، لاحد الصحافيين وهو يعمل في جريدة الكترونية يقول: هل انت راض كل الرضا عن مستوى ادائك لهذا العام؟
هذا السؤال الذي بنيت عليه حبكة المسرحية يفجر احاسيس شتى لدى هذا المثقف الذي يجد نفسه غير مبال للاحداث الجارية امامه بفعل المرارة المضحكة المبكية التي مرت في حياته والظروف القاسية التي مر بها دون ان يجد دوره الفاعل في التصدي لها. ومن هنا مرر الينا الفنان صبري حقيقة ان معظم المثقفين عانوا الغربة والاهمال في بلادهم اولا وتعمق هذا الاحساس في الغربة الثانية بين المنافي العالمية، فها هو يعيش وحيدا بين كتبه وذكرياته هاربا من سماع مايجري في وطنه من احداث تقترب من السريالية في بعض الاحيان، فالموت والقهر والفقر والجوع اصبح رمزا لمعاناة ناسه هناك وهو هنا يجتر الذكريات فقط، ومابين ساعة على انقضاء عام وقدوم ساعة من العام الجديد يغرق المثقف في كاس خمرة عله يجد فيها مايعزيه، ولكن.!.
لم يبق له وهو يستقبل العام الجديد سوى الذكريات عبر ذاكرة بدأت تهرم وهي تعرض عليه عتبها من هجره لدفتر يومياته المليء بالخيبة والانكسارات والحروب التي لاناقة له فيها ولا بعير.
المسرحية تعصر المشاهد العربي – وليس العراقي فقط – الما وتجعله يغص ويتساءل: الى متى؟

 

المزيد من ثقافة

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب