|
الأربعاء, 25 أغسطس 2010 01:29 |
|
.jpg)
محض كلام
مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة - حَمَلَكَ كَلاَمٌ، تَوَاثَبَ مِنْ فَمٍ شَرِهٍ، ذِي سِكَّتَيْ أَنْيَابٍ، إِلَى مَحْضِ كَلاَمٍ؛ وَجَدْتَ أَنَّكَ فِيهِ سُلَّمَ عَاطِفَةٍ، وَطَائِرَ حَاجَةٍ أَسِيرًا، بِخُطَّةٍ مَطْلِيَّةٍ بِزُبْدَةِ أَلَقٍ، وَمَحْشُوَّةٍ بِلَوْنٍ مُتَخَثِّرٍ لِضَحَايَا سَابِقِينَ مَوْعِدَكَ كُلَّ مَرَّةٍ.
مِزَاجُ الخُدْعَةِ- البَيْتِ، امْتَزَجَ بِأَيّ شَيْءٍ؛ نَكْهَةِ العُزْلَةِ المُرَّةِ، يَقَظَةِ النَّوْمِ المُجَفَّفِ، أَرِيكَةِ الحُلُمِ اليَابِسَةِ، شُبْهَةِ الحُبِّ المُرَاقِ، مُكَابَدَةِ الأُسْرَةِ المَهْجُورَةِ، أَعْطَالُ شَرَايِينِ القَلْبِ، اخْتِبَاءِ بَطْنِ الـ"قَيْصَرِ"، غُبَارِ بَارُودِ النَّقِيضِ،...
لكِنَّ هِرَّةَ نَشِيدِي بِسَبْعِ أَرْوَاحٍ؛ كُلَّ دُوَارِ يَأْسٍ طَهُورٍ، وَرَغْمَ مُؤَخَّرَةٍ خَؤُونَةٍ أُخْرَى سَقَطَتْ، خِلْسَةً، عَلَى الكُرْسِيِّ، أَنْهَضُ مِنْ رُكَامِ البَيْتِ. لِذَا:
لَنْ يَتَخَطَّانِي مَا أَرَدْتُ أَنْ أَكُونَهُ.
قَدْ
أَنْزِلُ
عَنِ
الشَّجَرَةِ
لكِنِّي لَنْ أَهْبِطَ عَنِ الجَبَلِ أَبَدًا.
مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة، شاعر فلسطيني، رئيس تحرير السلاسل الثقافية في المؤسسة الفلسطينية للإرشاد القومي، مستشار تحرير مجلة "الشعراء" ومجلة "أقواس" اللتين تصدران عن بيت الشعر في فلسطين.صدر له "الخيل والأنثى" (1980)، "حالات في اتساع الروح" (1992)، "الوميض الأخير بعد التقاط الصورة" (1994)، "أنتِ وأنا والأبيض السيئ الذكر" (1995)، "ثلاثية القلق 86-90" (1995)، "لظلالها الأشجار ترفع شمسها" (1996)، "كلام مرايا على شرفتين" (1997)، "كتاب المنادَى" (1998)، "خلف قميص نافر" (1999)، "هاوياتٌ مخصَّبة" (2003).
|