من أوراق الأيام

News image

صناعة اللّحوم، كيف تحولت الى أداة للتخريب؟

News image

في الأزمات الإقتصادية، مَنْ يُنفق على مَنْ؟

News image

الدول النامية تخسر اقتصاديات الدواء

News image

المظاهر السياسية للاقتصاد الريعي

News image

المشاريع الضائعة، وعدم التهاون

News image

كيف انتهى مصير الفلاحة في ظل العولمة؟

News image

لماذا لا نطلب الاقتصاد.. ولو كان في الصين؟

News image

يوجد غذاء بوفرة، فلماذا يوجد جياع؟

News image

مناجم الشمس.. ثروة إلى يوم القيامة

News image

ما السبيل الى إطعام العالم دون الإضرار به؟

News image

كيف أصبحت الثروة السمكيّة في العالم مهدّدة بالانقراض؟

News image

من يقف وراء تدهور اقتصاد الزراعة في العالم؟

News image

خرائط وحروب المياه الإسرائيلية القادمة

News image

الدولار، نهاية اسطورة عمّرت ستة عقود

عن الشعراء الذين يكتبون لأنفسهم (حوار مع سعيد الشيخ) PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 01 نوفمبر 2010 09:52

الشاعر الفلسطيني سعيد الشيخ

عبد الواحد محمد (من القاهرة) - سعيد الشيخ شاعر وقاص واعلامي فلسطيني يقيم في منفاه بالسويد ما زال يقبض على الجمر ويحلم بالعودة الى وطنه فلسطين.  ويدير اليوم صحيفة اليكترونية سماها "الوان عربية" لتميّزها عن اللغة السويدية حيث من خلالها مازال يلتصق بهموم شعبه ويدافع عن قضيته الوطنية.
صدر للشيخ العديد من الكتب منها: دماء على الظلال وأقصى الحب..أقصى الموت-قصص - وفي الشعر له "كما تفكر صحراء" ومجموعة تحت الطبع بعنوان "أرى صورتي في الغمام" تصدر خلال اسابع قليلة في القاهرة.
كانت لنا معه هذه المقابلة: 
س..ما هي التحديات الثقافية في وطننا العربي التي تعوق حرية الشاعر بصفتكم شاعرا ولكم أكثر من أصدار وهل الشاعر يستطيع اليوم التواجد بين الجمهور كما كان في السابق ؟
جواب: كثيرة هي التحديات التي تواجه حرية الفكر في وطننا العربي وان بدأت من مقص الرقيب الحكومي فلن تنتهي عند المحرمات الدينية، والتصدي لهذه التحديات ليست من مهمة الشاعر وحده الذي يبدو اليوم انه معني بنفسه(الأنا) أكثر وعلى حساب القضايا الكبيرة. والشاعر الذي يريد خلع ثيابه وارتداء ثياب الجماهير متهمة قصيدته سلفا بالخطابية والمباشرة.
بنجح بعض الشعراء من الاقتراب من الجمهور وذلك لتبنيهم قضية بعينها, ولكن الاغلبية تظل أسيرة أبراجها تكتب لنفسها وللنخبة التي تشابهها... وهذا سبب تراجع الشعر في المسيرة الابداعية العربية لصالح الرواية التي تبدو اليوم أقرب الى المزاج العام وحسب احصائيات مبيعات المعارض.   
س..من هم الشعراء الذين تأثرت بهم عربيا وعالميا وكان لهم أثرا إنعكس عليكم اليوم في المهجر ؟
جواب: ما من شاعر بعينه ولكن شدتني الحداثة منذ البداية حيث رحت ابحث عن الصورة في بناء وشكل القصيدة على حساب اوزان الشعر القديمة. القصيدة الموروثة بها من الشقاء ما يستدعي قواميس صقيلة لفهم مضامينها، وهذا ليس من مصلحة شعبية القصيدة اليوم.
ليس للمهجر أي دخل في بناء قصيدتي كشكل، ولكن المهجر زادني تجارب انسانية ضمّنت قصائدي الكثير من صورها اليومية المعاشة خاصة تلك التي تحمل سمات الحميمية والألم.
س.. الفضائيات العربية هل خدمت قضايانا الثقافية بوعي أم أنها مازالت في حاجة للنضج ؟
جواب: ليس كل الفضائيات بنفس المستوى وبالتالي هي ليست موجودة لنفس الغايات والوظائف. وعليه فأن فضائيات التسلية منتشرة أكثر من تلك التي تعني بالثقافة، فعلى طول وعرض الوطن العربي لا توجد فضائية تختص بالأدب الإبداعي بل هناك برامج ثقافية تبث هنا وهناك بشكل محدود لنخبة قليلة.
س.. في سطور من هو الشاعر سعيد الشيخ ؟
جواب: بإختصار أنا الشريد الطريد من بلادي ابحث عن وطني وكينونتي الأنسانية من خلال القصيدة والقصة والرواية التي أحاولها ولم أنجزها بعد... هذا حلم آني ومستقبلي بعدما  تقدم بي العمر وتجاوزت زمن الكفاح المسلح. 
س..فلسطين وطنكم إلي أين ثقافيا في ظل الحصار الدولي وما هو الطريق لأستعادة القدس عاصمة عربية ؟
جواب: ما تقدم من جواب يصلح أيضا بداية لجواب هذا السؤال...ان النضال الفلسطيني سيستمر من جيل الى جيل وفي كل الميادين والمستويات طالما ظل الشعب الفلسطيني خارج وطنه يعيش شقاء الشتات ولم تقم له دولة مستقلة ذات سيادة على أرض أجداده التاريخية. أما هذه المفاوضات الجارية مع العدو فأن مصيرها الفشل لانها تجري بلا ميزان ينصف الضحايا الفلسطينيين وبلا راع عادل قد يفرض على اسرائيل السلام العادل.
ليس من العدل الضغط على القيادة الفلسطينية كي تقدم التنازلات تلو التنازلات حتى ما عادت تملك ورقة التوت لتستر عورتها أمام شعبها والعالم، بينما تتلقى دوله العدو الاغراءات والدعم اللامحدود على حساب الحقوق الفلسطينية  حتى تغوّلت وباتت تشكل خطرا أمنيا حقيقيا على كامل المنطقة العربية وليس على فلسطين وحدها.
س..الإبداع العربي في القضية الفلسطنية حاضرا أم غائبا ؟
جواب: منذ ان وجدت القضية الفلسطينية وبدأت تطرق ابواب الجوار القريب والبعيد وهي حاضرة في وجدان المبدعين والمثقفين العرب كقضية حق وعدالة. حتى ان بعض المبدعين العرب قد تركوا ساحاتهم الحقيقية والتحقوا في صفوف المقاومة الفلسطينية كأعلاميين ومناضلين يدافعون عن الحق الفلسطيني، كما انهم كتبوا روايات ودواوين تعكس الواقع الفلسطيني.
س..محمود درويش شاعر الأنتفاضة متهم من قبل البعض بالتطرف والبعض الآخر بالوقوف بعيد عن القضية الفلسطنية بعدما جاءته الشهرة من الغرب ؟
جواب: يبدو لي ان هذا السؤال بحاجة الى إعادة صياغة بعد الالمام بمسيرة درويش الإبداعية... محمود درويش لم يكن يوما بعيدا عن القضية الفلسطينية،بل هو ابنها ومن صلبها وهو شاعرها الأول بإمتياز، وشهرته جاءت كونه يكتب قصيدة مميزة فاقت قصائد أقرانه من حيث الشكل والمضمون وتماسها مع المشهد الفلسطيني وهو يفك قيوده ليعانق الحياة والحرية.
ان يكون درويش قد تردد على الغرب او عاش هناك لفترة زمنية قليلة فهذا لا يعني ان هذا الغرب قد أعطاه الشهرة.. الأصح ان نقول ان الغرب انبهر به كما نحن العرب انبهرنا به...ولم يتناهى الى حد علمي وحسب متابعاتي ان درويش كان  متطرفا في حياته أو في موقف ما.
س.. الكاتب الفلسطيني الذي مازال يقاوم بالكلمة اسرائيل من هو وهل الكتاب الفلسطينيين مازالوا يناضلون بالكلمة كما كانوا في سابق القرن الماضي ؟
جواب: لدينا من تساقط وانحرف وذهب بعيدا في التلوّث بعد إتفاقيات اوسلو وأصبحت شغلتهم البحث عن الامتيازات والوظائف في أروقة السلطة، حيث استطابت لهم المكاتب والمنازل والسيارات الفارهة. وهذه كانت احدى أهم الاغراءات لأن تتحول اقلامهم بإتجاه مديح العلاقات الجديدة مع العدو وهذه الاتفاقيات التي جاءت بالكارثة على قضية وحقوق شعبنا.
وهناك الكثير من الكتاب والمبدعين مازالوا يقبضون على الجمر ويحلمون بالحرية في وطن مستقل يحوي كل الأطياف الفلسطينية من الصامدين في وطن الاجداد والعائدين من الشتات. حيث لا وطن فلسطيني دون ان تكون القدس الشريف عاصمة ابدية بقبابها وأجراسها.
س..الرواية الفلسطينية من هو أبوها الشرعي وهل يوجد من يسير علي الدرب من الأدباء داخل فلسطين وخارجها؟
جواب: الرواية الفلسطينية ليست معزولة عن محيطها العربي، فإن كان لها من أب روحي فهو بالتأكيد الأديب والمترجم خليل بيدس الذي ولد في مدينة الناصرة الجليلية عام 1874 وتوفي في مدينة القدس عام 1949.
حيث على يديه بدأت القصة تتبلور وتتشكل كفن ابداعي مستقل عن بقية النصوص، ليس في فلسطبن وحدها دون الوطن العربي، بعد ان كانت الساحة الادبية العربية لا تعرف من فنون الكتابة سوى الشعر ونصوص الخطابة. 
س..موقعكم ألوان ماذا أضاف للمثقف العربي وما فائدة المواقع الالكترونية اليوم في نشر ثقافتنا العربية وتسليط الضوء علي قضايانا بوجه عام؟
جواب: موقع "الوان عربية" اردت منه على الصعيد الشخصي التواصل مع ما انقطع من حياتي الماضية ككاتب واعلامي، وأنا في السويد منغمس في حياتي الجديدة مع لغة اخرى ترافقني كل النهار. وكفكرة اردت منه جسرا للتواصل مع المجتمع الذي انتمينا اليه نحن مجموع الشرائح العربية التي هاجرت الى هنا ، فكان ان تلقفه مثقفو ومبدعو الوطن حيث هم الآن المداد الحقيقي في إنتاجه المنوع كي يأخذ صفة الصحيفة الالكترونية التي تواكب الحدث على مدار الساعة.
 

 

المزيد من ثقافة

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب