من أوراق الأيام

News image

صناعة اللّحوم، كيف تحولت الى أداة للتخريب؟

News image

في الأزمات الإقتصادية، مَنْ يُنفق على مَنْ؟

News image

الدول النامية تخسر اقتصاديات الدواء

News image

المظاهر السياسية للاقتصاد الريعي

News image

المشاريع الضائعة، وعدم التهاون

News image

كيف انتهى مصير الفلاحة في ظل العولمة؟

News image

لماذا لا نطلب الاقتصاد.. ولو كان في الصين؟

News image

يوجد غذاء بوفرة، فلماذا يوجد جياع؟

News image

مناجم الشمس.. ثروة إلى يوم القيامة

News image

ما السبيل الى إطعام العالم دون الإضرار به؟

News image

كيف أصبحت الثروة السمكيّة في العالم مهدّدة بالانقراض؟

News image

من يقف وراء تدهور اقتصاد الزراعة في العالم؟

News image

خرائط وحروب المياه الإسرائيلية القادمة

News image

الدولار، نهاية اسطورة عمّرت ستة عقود

هل الشعر بحاجة الى قضية؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 01 نوفمبر 2010 20:36

هشام بن شاوي - يقول الشاعر بسام حمد السلامة أن الشعر لا يجب أن تكون له قضية يتبناها، معتبرا إلباسه ثوب قضية يفسده لأن أجمل الشعر الذي هو التعبير عن الحالة الإنسانية معتبرا أن الواقع حزين والحزن هو الذي يغلفنا بكل القضايا لدينا.
أما الشاعر شتيوي الغيثي فقال بأني أبحث عن الفرح ولكني لم أجده في الحياة قائلا أتمنى أن أجد الفرح كي أكتب قصائد تتسم بالفرح.
جاء ذلك في الأمسية الشعرية المميزة التي أقامها النادي الأدبي بمنطقة الجوف ضمن النشاطات المنبرية للنادي بمدينة سكاكا مساء يوم الأحد الموافق 23 ذي القعدة 1431 هـ للشاعرين بسام السلامة والشاعر شتيوي الغيثي فيما أدار الأمسية الأستاذ مقبل الشمري وذلك في قاعة النادي بعد صلاة المغرب بحضور رئيس النادي الأستاذ إبراهيم الحميد ونائب رئيس النادي الدكتور غربي الشمري و حضور مثقف أثرى الليلة.
وقد بدأت الأمسية بالشاعر بسام السلامة حيث شكر فيها نادي الجوف الأدبي على إتاحة هذه الفرصة له ثم بدأ بقصيدة بياض الحياة ومنها:
بياض الحياة ولي امنياة
كذا مسرفات يجدن في هذا الزمان البخيل
ويأخذنني نحو ما اشتهي
إذا انفلق الصبح أو جن ليل
 رداء المساء ووجه الصباح
 نوافذ للصبر والمستحيل
فإني ملكت بياض الحياة
فماذا ملكت بهذا القليل
 أماني بيضاً حبالا ثقالا
 تجود وهذا الزمان بخيل
ومن ثم ألقى الشاعر السلامة قصيدته الثانية جاءت بعنوان ـ أجمل العمر ـ منها:
وحين التقينا بكتكِ العيون..
كما قد بكتكِ غادة السفر..
ففي الأمس قد هلت دموع الأسى..
وذابت قلوب على بعضها..
ومن وجدها لم تزل في خطر..
تجلت غيوم فذابت هموم..
وغابت شجون وجاءت أخر..
وطاحت نجوم على مبسميك..
تضاحك من فعلهن القمر...
ومن ثم جاء دور الشاعر شتيوي الغيثي الذي رحب بالحضور وشكرهم على هذا الحضور المميز وشكر نادي الجوف الأدبي
وشكر الأستاذ إبراهيم الحميد رئيس مجلس الإدارة وقال أطلب من إبراهيم الحميد بأن لا يكون شهيداً للثقافة وبعدها بدأ الشاعر قصائده استهلها بقصيدة غزلية أسماها ـ أغنية في وجه الخناجر -:
حدثيني عن الهوى حدثيني..
ياحنيني وياحنين السنين..
وازرعي قبلة على دمع خدي ازرعيها..
وأعيدي المساء لوناً جديداً فالمساء الجميل فوق الجفون

ومن ثم قرأ الشاعر الغيثي قصيدة أهداها للشاعر محمد الثبيتي بعنوان ـ سيد الشعر والبيد – ومنها:
إلى محمد الثبيتي وهو يأخذ قيلولته:
راقداً كالعظيمين فوق سريركَ..
مُتّشِحاً كل بياضكَ..
تسمعنا نقرأ بعضَ قصائدك الصافناتِ..


ومن ثم ألقى الشاعر السلامة قصيدته الثالثة بعنوان –موت البلابل– قال فيها:
أنا وحبيبي وجميع البلابل
لا نستطيع العيش في بستاننا
وفيه ألف حابل ونابل
ولهذا كان لابد أن نتفرق
أن يموت الحب بنبل ويمزق

ومن ثم القى الشاعر الغيثي قصيدة بعنوان ـ تلويحات في قاطرة الذكرى ـ قال فيها:
شردت فوق رصيف الدمع أجفاني..!
فيا سنين أعيدي بعض أزماني...
أني ألمم أوجاعي وذاكرتي..
 فهل سأدمن أسفاري.. وأحزاني..؟

ومن ثم القاء الشاعر الغيثي قصيدة ـ مسافرون دونما سفر ـ
قال منها:
مسافرون دونما سفر
مسافرون نحن في مدائن الضجر
مسافرون ضيَّعوا أوراقهم
وضيَّعوا انتماءهم
وضيَّعوا حقائب السفر
 
ثم ألقى الشاعر بسام السلامة قصيدة بعنوان ـ زمان الغيث ـ ومنها:
رحم الله زمان الغيث إذ ولى ..
ولم يترك على الأرض علامة..
مر عقد منذ أن فارق لم يهطل على القلب غمامة..
 نسأل الله السلامة.. ,
وهنا دلف البغي علينا وبكفيه طعامه..

لبس البغي العمامة.. هزُلت..
صار شيخا وإماما فاكتبوها..
ربما تصبح من أحدى علامات القيامة..!!
هاهم الأقزام.. هاهم فاشرئبوا..
هاهم أقصرهم.. قد صار يملك أطول قامة..
وأنا مازلت فالتعليم.. فالتأليم..
مازلت أرى حجم سقامه..
كل من قابلت فيه كان لا وجه له فإن كان فتعلوه جهامه..
 لم أر قط ابتسامة..!

بعد ذلك أكمل السلامة قصائده بقصيدة ـ الأضداد ـ
جاء منها:
المكان.. يحتضن الأشياء.. وأنا..
ويطل الحديث.. لا أنكر تحدثت كثيراً..
ليس مع نفسي.. لو فعلت.. لحادثتك..
ثمة مقعدان متلاصقان.. بحميميه..
 كما أجا... و سلمى..
لو أعملت الجفوة بينهما بداعي التنسيق...
 أيموت الوفاء..؟

ومن ثم ألقى الشاعر بسام السلامة قصيدة ـ المدى ـ جاء فيها:
ضحك المدى حد الثمالة..
 ما أن رأيت معاوله..
سحقاً إذاً لعزيمتي.. وشمائلي..    

ثم ألقى الشاعر شتيوي الغيثي قصيدة غزلية بعنوان ـ ياسمرة الماء ـ جاء فيها:
أهلاً حبيبتي السمراء.. إن لنا
في شُرفة الغيمة البيضاء معتنقا
هاتي يديكِ لنرقى فوق عالمنا
سيلحق الماء فينا حيثما اختنقا
البحرُ يغرقُ في عينيك يا غرقي
ألن تعيدي له الأمواج والشفقا؟

ومن ثم ألقى الشاعر بسام السلامة قصيدة ـ مبغض وحبيب ـ
قال فيها:
نظرت إلى كل الدروب
لعلني ألاقي بها درباً مداه رحيب
وما راعني إلا غياب أحبتي
وأني وحيد في الزمان غريبُ
عدمت غياث الناس مذ كان سلعة
بعيدُ يمُن علي بها وقريبُ
فالناس أجناس تميل مع الهوى
وما الناس إلا مبغض وحبيبُ
ومن ثم بدأت مداخلات الجمهور
حيث طرح الدكتور محمود البادي رئيس قسم اللغة العربية بجامعة الجوف سؤال للشعراء
سأل فيه عن سبب الحزن في قصائد الشعراء ولماذا لا ندخل على نفوس الشباب روح الفرح والتفاؤل؟
أجاب الشاعر بسام السلامة وقال أن تجربته لا تحتفي بالشعر كقضية وأن رؤيته أنه متى ما ألبس الشعر قضية فسد أجمل الشعر الذي هو تعبير عن حالتك أنت كما أن الواقع حزين والحزن هو الذي يغلفنا بكل القضايا لدينا.
أما الشاعر شتيوي الغيثي فقال بأني أبحث عن الفرح ولكني لم أجده في الحياة قائلا أتمنى أن أجد الفرح في الحياة كي يجسد قصائدنا.
ومن ثم سأل الدكتور محمود عبد الحافظ الأستاذ بجامعة الجوف عن قول الأستاذ بسام السلامة ـ الشعر إذا تضمن قضية فسد ـ الحداثة وما بعد الحداثة لها ميزة وحيده وهي أن الحداثة استطاعت أن تعبر عن قضايا الأمة؟ فأين أنتما من شعر الحداثة؟
أجاب الشاعر السلامة وقال بأن التجربة مرتبطة بعدة عوامل ثقافية مرتبطة بعضها ببعض وقصدي بالمقولة بان عندما
 توجه القصيدة مباشرة للقضية تفقد القصيدة قيمتها وبالتالي تفقد مقوماتها الفنية وأن الشعر شعر بأي طريقه وبأي لغة كانت.
ومن ثم ألقى الناقد عمر محفوظ عضو إتحاد كتاب مصر مداخلة أمتدح فيها الجمل الشعرية القوية التي ميزت قصائد الشاعرين.
أما الدكتور خلف الخريشا فقد شكر لنادي الجوف الأدبي استضافة الشاعرين مشيرا إلى أن ارتباط تجربتي الشاعرين وتأثرهما بتجربتي أحمد مطر ومحمود درويش.
ومن ثم ختم الشاعران الأمسية بقصيدة لكل منهما
حيث ختم الشاعر بسام السلامة بقصيدة ـ الذبيحة ـ
ياسادتي ياسادتي
عشرون عاماً بينكم وبعدها نهياتي القبيحة
بالله مالفرق بين خاتمتي وبين خاتمة الذبيحة
ياسادتي الله ما أوجع الفضيحة
جسدي لكم فزوجوا الجسد
بيعوه أن شئتم.. فأنا أموت من الكمد
لكن عشقي في دمي..
ولن تزوجوا عشقي احد
مني لكم وجعي ودمعتي اليتيمة ..
مني لكم وضحكتي القديمة مني لكم..
مني لكم دفاتري.. وكل مالا تستحقه البهيمة..
عشرون عاماً ياسادتي بينكم..
 الله..
ما أبشع الجريمة..

ومن ثم ألقى الأستاذ شتيوي الغيثي قصيدة بيروت ختم فيها قائلاً:
بيروت يا صديقة المساء
بيروت يا صديقتي..
بيروت يا جميلتي..
يا أول الحب الذي أغرقني..
يا آخر البيت الذي أسكنني..
آتي إلى بيروت كي أعانق الأشجار..
والمساء
آتي إلى بيروت كي أداعب.. الأصداف..
يا جميلتي.. والرملة البيضاء

بعد ذلك قام رئيس مجلس الإدارة الأستاذ إبراهيم بن موسى الحميد بتسليم الدروع التذكارية للشعراء المشاركين، بعدها تجول الشاعران السلامة والغيثي في معرض الكتاب المخصص لعرض كتب النادي الجديدة، حيث نالت المعروضات استحسانهم، واستحسان الحضور الذين أشادوا ببرنامج النادي لطباعة الأعمال الأدبية والثقافية، والتي تتميز في عملها بالاتقان والإبداع.

هشام بن الشاوي، كاتب مغربي

 

المزيد من ثقافة

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب