من أوراق الأيام

News image

صناعة اللّحوم، كيف تحولت الى أداة للتخريب؟

News image

في الأزمات الإقتصادية، مَنْ يُنفق على مَنْ؟

News image

الدول النامية تخسر اقتصاديات الدواء

News image

المظاهر السياسية للاقتصاد الريعي

News image

المشاريع الضائعة، وعدم التهاون

News image

كيف انتهى مصير الفلاحة في ظل العولمة؟

News image

لماذا لا نطلب الاقتصاد.. ولو كان في الصين؟

News image

يوجد غذاء بوفرة، فلماذا يوجد جياع؟

News image

مناجم الشمس.. ثروة إلى يوم القيامة

News image

ما السبيل الى إطعام العالم دون الإضرار به؟

News image

كيف أصبحت الثروة السمكيّة في العالم مهدّدة بالانقراض؟

News image

من يقف وراء تدهور اقتصاد الزراعة في العالم؟

News image

خرائط وحروب المياه الإسرائيلية القادمة

News image

الدولار، نهاية اسطورة عمّرت ستة عقود

العاشق والقطة (وقصص قصيرة أخرى) PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 13 سبتمبر 2011 12:10
جمال الدين الخضيري - عندما تطل الحسناء من الشرفة، يبدأ في مداعبة القطة، يربّتُ على شعرها بحنان، يأخذها في حضنه، يشتري لها الحليب. ينهمر السخاء كالقُلل في ميقات كل إطلالة.
يحذو خطوات الحسناء نعلا نعلا، يرافقها إلى مدرستها. يتجاسر، يطلب ودها. تصرفه، تلعنه لعنا.
يستشيط حنقا. يهددها بأداء ما سرطته القطة، وأداء ما صرفه لتلميع صورته، وتحميلها كافة الصائر.
 
مشهد من غير سكّر
 
لم يخرج من معطفه الجريدة، ولا علبة الثقاب، ولم يذب في فنجانه قطعتين عكس ما تهرف به الأغنية الصادحة في المكان.
فقط كان المشهد على الشكل التالي:
النادل يضع القهوة على منضدة الرجل.
يتلقفها كما هي، يقربها إلى شفتيه.
بزغتْ أصابع اتهامية وأصوات صارخة منبهة:
- نسيتَ السكر.. نسيت السكر.

طنين
 
أينما دلفتَ فثمة آلات لا تكف عن الأزيز والعويل. أصوات يشتد أوارها، تشنف سمعك ليل نهار.
لم تشرق الشمس عن غد حتى تحول كل ابن أنثى وكل خنثى إلى صراصير تبقر سكون الأفضية وحرمة الأقبية بصراخها الحاد. وأمام استفحال الطنين من قبل ابن الطين تحول إلى لغة رسمية وحيدة في البلاد.
 
أكياس في مهب الريح
 
أكياسٌ بلاستيكية بألوان الطيف معلقة في سِدْرات وأشواك تذروها الرياح، خِلْتُها جموعا منتظمة في مظاهرة عارمة. وأنا أتجاوزها رأيت حشودا من بني جلدتي يصيحون ويمجّدون زعيم الحي؛ وهو الزعيم نفسه الذي نَدّدوا به صباحا ولاطوا صورتَه بالأرض.

احتفاء 
 
قرية دامسة، لا تنيرها إلا شمس النهار. عندما زَوَّدوها بالكهرباء زُرنا أهلها مهنّئينهم بهذا الفتح المنير. باحتفاء قال لنا كبيرهم وهو يفسح لنا مكانا في مجلسهم:
اختاروا أي الأمرين تريدون، أَنُقَدّمُ لكم شايا أم نشعلُ لكم المصباح الكهربائي؟!
 
ميراث
 
تصفح ببذلته البيضاء ووجهه المحايد ملفا مبثوثا أمامه، ما أن رفع رأسه الى زائره حتى قال:
- لم يخب ظني، إنها بالفعل تركة لا تبلى ورثتها عن أبيك.
سرعان ما ودعه عند الباب مربّتا على ظهره. تدحرج من السلالم بتثاقل، لم تقو رجلاه على حمله وهو يصيح مطوحا بالملف الذي يتأبطه:
- أيكون نصيبي من الميراث فقط هذه الأمراض الفتاكة، عِرْق نتن دسّاس؟!
 

المزيد من ثقافة

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب