من أوراق الأيام

News image

صناعة اللّحوم، كيف تحولت الى أداة للتخريب؟

News image

في الأزمات الإقتصادية، مَنْ يُنفق على مَنْ؟

News image

الدول النامية تخسر اقتصاديات الدواء

News image

المظاهر السياسية للاقتصاد الريعي

News image

المشاريع الضائعة، وعدم التهاون

News image

كيف انتهى مصير الفلاحة في ظل العولمة؟

News image

لماذا لا نطلب الاقتصاد.. ولو كان في الصين؟

News image

يوجد غذاء بوفرة، فلماذا يوجد جياع؟

News image

مناجم الشمس.. ثروة إلى يوم القيامة

News image

ما السبيل الى إطعام العالم دون الإضرار به؟

News image

كيف أصبحت الثروة السمكيّة في العالم مهدّدة بالانقراض؟

News image

من يقف وراء تدهور اقتصاد الزراعة في العالم؟

News image

خرائط وحروب المياه الإسرائيلية القادمة

News image

الدولار، نهاية اسطورة عمّرت ستة عقود

الإصبع الأميركي يجول على خارطة البشر PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 25 أكتوبر 2011 19:55
إنصاف قلعجي- كتاب موجع لمن يريد أن يعرف كيف تجول أميركا، راعية الديمقراطية وحقوق الإنسان، بإصبعها في الخارطة تبحث عن ثقوب تنفذ من خلالها إلى احتلال دول وقهر شعوب ونهب حضارة وتاريخ، باسم شعاراتها الممجوجة، ليقودها هذا البحث في النهاية إلى أن تحفر قبرها بأصابعها.
كتاب"حروب المصالح الصهيوأميركية محرقة البشرية" للكاتب والشاعر العربي السوري هادي دانيال. صدر عن دار نقوش عربية في تونس عام2011.
يشير الكاتب في مقدمة الكتاب إلى التحالف الاستراتيجي بين تيار المحافظين الجدد الذي التزم به باراك أوباما والتيار الصهيوني الذي واصل نتنياهو سياسته على أساسه، فيقول"إن مرجعية هذا التحالف الشرير تلخصه خمس كلمات، بعدد أضلاع كل نجمة من نجوم العلم الأميركي الخمسين، أعني كلمات جورج دبليو بوش(من ليس معنا فهو ضدنا)، وفي الوقت نفسه ترسم تل أبيب لواشنطن سياساتها المتعلقة بمصالحها الأهم في الشرق الأوسط، والتي هي بعدد أضلاع نجمة العلم الإسرائيلي الست:احتواء إن لم يكن إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي وفق الرؤية الإسرائيلية له، السيطرة على ينابيع وسوق الطاقة وبخاصة النفط والغاز، تأمين أمن الخليج العربي وأنظمته الموالية ضد أي خطر داخلي وخارجي بالتواجد العسكري والأمني الأميركي المباشر، إعادة صياغة الأنظمة السياسية في شمال إفريقيا واستقرارها على الرؤية الصهيو-أميركية لها راهنا ومستقبلا، توظيف العلاقات مع تركيا وتلزيم أنقرة دورا ناجعا في سياق خدمة المصالح الصهيو-أميركية، استغلال الاحتقان السياسي الشعبي العربي المتراكم لإعادة صياغة الواقع الجغرا-سياسي الحالي تحت شعارات مثل حقوق الإنسان وتصدير الديمقراطية وإقامة كيانات على أسس ديني وطائفي وعرقي"..."فشمل كوكبنا فحيح أفعى برأسين ينفثان السّم هنا وهناك".
في الفصل الأول من الكتاب، وتحت عنوان"الجريمة طبعٌ أميركي"، يروي هادي دانيال حكاية غريبة جاءت في صحيفة"فيلادلفيا إنكوايرر"، فيقول" الغرابة ليست هي الأمر الذي استوقفنا، بل شدنا إلى الحكاية انفتاحها الدلالي الخصب على صمت الرأي العام الأميركي إزاء جرائم الإدارات الأميركية في حق الشعوب كافة من قطب الكوكب الذي يئن تحت البسطار الأميركي إلى قطبه، هذه الجرائم التي وصلت ذروتها الجهنمية- بإمعانها في استعراض مخزون الشر التاريخي منذ أول اعتداء أنكلوسكسوني على أول ضحية من الهنود الحمر- على أرض العراق ومائه وسمائه". ويورد المؤلف الحكاية كما نشرتها الصحيفة. تقول الحكاية إن سيدة أميركية تدعى دارلن جونز التي تجاوزت الثانية والستين من عمرها، خرجت من منزلها وسارت على قدميها إلى السوق، وتحديدا إلى متجر يبعد عن منزلها كيلومترا واحدا. وفي الطريق اعترضها أحد المارة بصفعة على رأسها ثم فرّ. واصلت السيدة سيرها وكأن شيئا لم يحدث.
تعود هذه السيدة بعد ساعة إلى بيتها بعد أن اشترت أغراضها، دون أن تدرك أن أحد المارة غرز سكينا في عنقها. وقد اكتشفت ابنتها سكين مطبخ تخترق عنق أمها. سحبت قبضة السكين وانتزعت النصل الحاد من عنقها، فنزف الدم غزيرا من رقبتها ونقلتها ابنتها إلى مستشفى جامعة بنسلفانيا. وباشرت الشرطة التحقيق. وقد اعتبر أحد مسؤولي الأمن الحادث بأنه هجوم آثم غير مدبر، وأن خمسة أو ستة أشخاص مروا بجوار السيدة دون أن يلاحظوا السكين المغروز في عنقها.
يعلق الكاتب على هذه الحادثة"المواطنون الأميركيون الذين مرت بهم الضحية الأميركية لم يلحظوا بدورهم قبضة السكين التي تخترق عنق مواطنتهم، رغم ظهورها السافر كما أكدت "كاميرا" المتجر. فالآلة وحدها صارت مرجع الأميركيين لأنها هناك أدق ملاحظة وأرهف إحساسا من البشر!".. ويضيف" السيدة الأميركية التي لم تشعر بسكين مطبخ انغرزت بل غاصت في لحم عنقها، كيف ستشعر بسكين أميركية كبيرة أو صغيرة تخزّ عظام أو فقرات عنق طفل في قارة أخرى... وكأن صحيفة(فيلادلفيا إنكوايرر) بخبرها أو حكايتها الغريبة التي استلتها لنا من صميم الواقع تهمس في آذاننا وآذان أمثالنا من الواهمين، أن هذا العدوان المستمر منذ عقدين ونيف على الإنسان العراقي، هو عدوان غير مدبر ولا أحد في الشارع الأميركي يشعر به، بل كأنه من طبيعة الأشياء في ولايات رعاة البقر و"الكاوبوي" و"كونتاكونتي" والأطفال القتلة، أن لا يشعر المواطن بما يتعرض له هو أو غيره من اعتداءات مصدرها قوى الشر الخفية التي يحار المرء في تسمية القمقم الذي تكمن فيه: البنتاغون، السي أي إيه، الكونغرس، البيت الأبيض، أم الشركات الاحتكارية...إلخ".
يضم هذا الكتاب المهم ستة وثلاثين فصلا حول الجرائم الأميركية الصهيونية في العالم. ومن هذه الفصول:
سفاهة توريد"الديمقراطية" بالإكراه الأميركي، دم الأفغان العزّل على أسلحة /الناتو/هل يستفز قادة العالم الإسلامي، في 9 نيسان 2003 هزمت الإنسانية كلها في العراق، من يقاضي واشنطن على ارتكابها أبشع جريمة حرب عبر التاريخ باستخدامها اليورانيوم المنضب في حربيها ضد العراق؟، ما دامت واشنطن سيفا في قبضة إسرائيل:متى يصبح العرب والمسلمون عصا رمح سنانه الفلسطينيون، جرائم صهيونية لاتهام سورية وروسيا، تسييس الألعاب الأولمبية....
صدرت للشاعر هادي دانيال اثنتا عشرة مجموعة شعرية منها(كمائن الورد والنبيذ). وصدر له العديد من الكتب في الفكر السياسي مثل(ثورات الفوضى الخلاقة- سلال فارغة). والدراسات الأدبية والنقدية مثل( فلسطين المبدعة/قراءة في الإبداع الفلسطيني)، و(حميد سعيد وعيا شعريا مقاوما). كما صدرت له قصتان للأطفال بعنوان(غضب الشمس-غدر الكلاب وحكمة الحمير).
وقد صدرت عدة كتب حول الكاتب هادي دانيال منها:
هادي دانيال حمامة رصيف العالم-وليد الزريي- سلسلة تكلم حتى أراك،تونس 2008
هادي دانيال صقر الرؤى-مختارات شعرية- إعداد وتقديم د.مصطفى الكيلاني-دار فرقد-دمشق 2009
مرافئ أوليس اللاذقي، قراءة في الأعمال الشعرية لهادي دانيال-نور الدين الخبثاني-دار نقوش عربية 2009
 
إنصاف قلعجي، كاتبة وأديبة من الأردن
 
 

المزيد من ثقافة

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب