|
الأربعاء, 26 أكتوبر 2011 22:30 |
|
علي عبد السلام الهاشمي -
سرقتُ من جيبِ عمري
بعضَ أيّامي
وما اشتريت سوى
دمعي وأقلامي
قلّبتُ في دفتر الماضي
لعلَّ دمي يقودهم نحو ظلي
تحتَ أقدامي
رصيفُ ذاكرتي
لا شخصَ يكنسهُ
نامت عليه شظايا بحرُ أيتامي
في رفِّ صمتٍ
أنا علّقتُ أزمنتي
كُلْ يا ترابُ هنيئاً
خبزَ أحلامي
وضعتُ في يدِ دمعي من دمي
قلما
غطَّيتُ وجهي بها من شمعِ إبهامِ
تبكي المآذنُ
ثوبُ الأمسِ يلبسها
فيا رفاتَ كلامي
في فمي نامي
تخثّرَ العمرُ في نزفي
وزقزق لي موتي،
وطار كعصفورٍ بالآمِ
الغيمُ نافذةٌ
للشوقِ أفتحها
فليحملِ الصبرُ في كفّيهِ
أنغامي
قلبي شتاءٌ
خريفُ البوح يحضنهُ
والسهدُ داعبَ عيني
مثل أنسامِ
هاكم خدودَ فؤادي
النهرُ يصفعها حتى بنيتُ من الأوجاعِ
أهرامي
مازلتُ أسبحُ
في مرآةِ أخيلتي
كم ضعتُ
دونَ لقائي وجه أعوامي
والنزفُ فتَّشَ عن بئرٍ
لشمعتهِ
فأوقدَ البحرَ فيها
حولَ أيامي
حاولتُ أكنس تأريخاً يبعثرني فوق الرمالِ
ويرثي وجهي الظامي
أيقظتُ ناقوسَ صبحٍ
نامَ في وتري
عجنتُ منه ثرى صمتي بإلهامي
فالبرقُ يكفيهِ فخراً
إنني فمهُ
ولستُ أرثي بيومٍ موتَ أصنام
|