|
الثلاثاء, 06 ديسمبر 2011 23:31 |
نور الدين يشو -
مَحْدُوفٌ من بُؤْرَةِ نَوَايَاي
وعَرّافَتُكَ لن تقرأ
أخَادِيدَ الزمن
على جبينِ شَقَائِي،
إلْغِينِي من نِطاقَاتِ حَجْرِكَ
فأنا رَاشِدٌ أأوّلُ الحَذَاقَة بعينيكَ
وتَكْفِينِي قطْرَةُ ضوءٍ
لأبْصِرَ سَادِيَةَ السّوَادِ
بأفْكَاركَ مُخْتَلّةِ المَوَازِين.
فأنتَ سَمَادُ طَبْعٍ سَادِي
يُنْبِتُ شَجَنَ الأهواء
تَنْعَمُ بِغَضّ العذابات
نَاشِبًا براثِنَ الشّهوة
سُعَارًا يَنْهَشُ عينَ العَمَاء.
فلما أدْمَنَك التسلط ؟
ورَشَفْتَ كأس الضّرّ
حتى آنْكَوَتْ بالصّرْعِ ريَاحُكَ
وجَاسَ اللّئْمُ مَشَاغِلَ القلب
حارقًا شَرْعَ إبْحَاركَ
قبل شِرَاعِ أهْوَائك.
* * * *
فيا أيها المُنْبَعِت من سَقَمِ الروح
كَرَجْفَةِ موتٍ عَدَائِي
من يَنْزُو بدفين المُيُولاَت
و الكأس في فمِهِ مَخْمُورٌ
بلَدّةش فِراقٍ لا تُسْكِر،
تَجَرَّعْ سَادِيَة النَّخْبِ
و آشْهَقْ مَوْتَتَكَ المَدْبُولَة
فبعد الآن لن تُزَغْرِدَكَ الدِّكْرى
لن تَتَوَجّعَ الأرض مَخَاضَ إقبَاركَ
ولن يُزْهِرَ الضّمِيرُ وردة آثَامِك.
نور الدين يشو، شاعر مغربي
|