من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

هل تريد أمنا غذائيا؟ إذن إزرع أينما كان PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 21 يوليو 2010 22:24

 

وكالات - تخطط كوبا للإستفادة من خبراتها في مجال زراعة البساتين في المناطق الحضرية لإطلاق برنامج جديد للتشجيع علي الزراعة شبه الحضرية أيضا، أي في أطراف المدن والبلديات، وذلك في إطار إستراتيجيتها لتوفير الأمن الغذائي للأهالي.
وأعلن الرئيس الكوبي راؤول كاسترو عن هذا البرنامج مشددا علي إنتاج الغذاء هو "قضية أمن قومي" ويجب أن يشارك فيه "أكبر عدد ممكن من الأهالي في جميع أشكال الممتلكات".
ويأتي البرنامج كجزء من إستراتيجية تنص على تحديد دور البلديات كفاعل أساسي في إتخاذ القرارات التي تخص المجال الزراعي. وفي هذا الإتجاه، تم تحديد ثلاثة سيناريوهات محددة لكل بلدية: الزراعة التقليدية، والزراعة في المناطق الحضرية، والزراعة في ضواحي المدن.
وصرح أدولفو رودريجيث نودالس، مدير المجموعة الوطنية لحركة الزراعة الحضرية وشبه الحضرية، أنه بدأ العمل بإختبار هذا الأسلوب في 17 بلدية، وغايتها إدماج مجموع كل البلديات الكوبية ومجموعها 169 بلدية، في وقت لاحق من هذا العام.
هذا ويكمن جوهر هذا النوع الجديد من المحاصيل الغذائية في تقريب الغذاء لأهالي المناطق الحضرية التي يعيش فيها 76 في المئة من أصل 11.2 مليون شخصا يشكلون تعداد كوبا الحالي. وشرح المسئول أن الأساس في المبادرة أيضا هو ممارسة زراعة متنوعة وإيكولوجية، وبإستخدام حيوانات الجر وأقل قدر ممكن في الوقود.
وترتكز نواة البرنامج على المزارع الصغيرة المنظمة في معظمها على شكل تعاونيات خاصة في مجال الإقراض والخدمات، أو المزارع التابعة للدولة. وسيعمل المزارعون في الأرض مع عائلاتهم، مع إمكانية التعاقد مع عاملين آخرين أيضا إذا إقتضي الأمر.
ويقدر رودريجيث نودالس أن حوالي 600000 هكتارا تتوفر حاليا في مختلف أنحاء البلاد لممارسة هذا النوع من الإنتاج الغذائي الذي يسعي أيضا للتقدم على مسار إنشاء "رئة خضراء" حول المدن، والتشجير حول مستجمعات المياه، ناهيك عن زيادة الإنتاج الزراعي.
وبدوره، صرح خوان رييس الذي يعمل مع عائلته من أجل الإنضمام لهذا البرنامج بثلاثة هكتارات يملكها لزراعة الخضروات والحبوب في ضاحية كرتورو قرب العاصمة هافانا، وهي الضاحية التي تأوي 79000  نسمة وأكثر من 4000 هكتارا من الأراضي الصالحة لممارسة الزراعة شبه الحضرية، صرح أنه على الرغم من أن المشروع مازال في مراحله الأولى، إلا أن المزارعين بدأوا بالفعل في تقييم منافعه.
وشرح في حديثه مع وكالة انتر بريس سيرفس أن البرنامج "سيأتي بفوائد أكبر للأهالي عامة، فسيحصلون على المنتجات الزراعية بأسعار أدنى، فيما يفيد المزارعين أيضا الذين كلما زاد إنتاجهم كلما إرتفعت مبيعاتهم" ودخلهم.
هذا ويتطلب الانضمام لهذا البرنامج أن تتولي كل بلدية إعداد مشروعها الخاص بها، مع تحديد المجالات المتاحة للزراعة واحتياجات الاستهلاك وغيرها من المعطيات.
وينص البرنامج على تشغيل هذه المزارع شبه الحضرية في نطاق جغرافي يشمل مسافة 10 كيلومترات في حالة عواصم المقاطعات، وأربعة أو خمسة كيلومترات في حالة البلديات.
وثمة جانب رئيسي آخر في البرنامج، وهو المواقع التابعة للدولة والتي تتولى شراء منتجات الضواحي التي سيتجري نقلها أساسا على عربات أو الدراجات ذات العجلات الثلاث.
وتقرر توزيع هذه المواقع على مسافات لا تبعد أكثر من أربعة أو خمسة كيلومترات من المزارع شبه الحضرية. فيكمن التحدي في ضمان توصيل هذه المنتجات للمستهلكين بسرعة وبحالة جيدة.
وأما عن التسويق، فيوصي البرنامج السلطات المحلية بالبحث عن بدائل توفر أقصى قدر من التنسيق بين مؤسسات الدولة المعنية، كوزارات المالية والتجارة الداخلية والصحة العامة، وذلك بغية ضمان وصول منتجات الزراعة شبه الحضرية "بسرعة وفعالية" إلي سكان المدن.
كما ستتولى مؤسسة تابعة للدولة في كل بلدية تنظيم تقديم الخدمات للمزراع شبه الحضرية، بما فيها ورش لإنتاج وتصليح الأدوات الزراعية، والرعاية الصحية الزراعية، وتوفير البذور، والتصنيع صغير الحجم، ضمن خدمات أخرى.
كذلك فيجري تنظيم أنشطة الزراعة شبه الحضرية -إنطلاقا من خبرة الزراعة الحضرية- عبر برامج تشمل رعاية إنتاج الأغذية وتربية الحيوانات، والتدريب والتكنولوجيا، وصيانة التربة وتحسينها، وإستخدام المياه وإدارتها، والمعالجة الإيكولوجية للآفات.
وأخيرا يذكر أن المحاصيل المتجة في البساتين والأراضي الزراعية الموجودة في المناطق الحضرية قد حصدت في الربع الأول من هذا العام 362 ،608  طنا من الخضروات، ويتوقع أن تنتج غي نهاية السنة ما يقرب من 1.2 مليون طنا.
كذلك فتوفر المزروعات داخل المدينة عمالة لحوالي 300،000 شخصا، يمتنعون عن إستخدام الأسمدة والمبيدات الحشرية الكيميائية.
هذا وتسعي الحكومة الكوبية من خلال برنامجها للزراعة الحضرية وشبه الحضرية إلي تقليص ملايين الدولارات التي تنفقها على إستيراد الغذاء، وذلك بتشجيع الإنتاج الوطني من خلال تدابير وإجراءات محددة كتسليم الأراضي غير المنتجة للمواطنين الراغبين في زراعتها.(آي بي إس)
 

 

المزيد من اقتصاد

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب