|
الجمعة, 13 أغسطس 2010 00:07 |
الثراء في أزمة
وكالات - توقعت دراسة صادرة عن معهد بحوث النمو الاقتصادي في زيورخ اليوم ارتفاعا ملحوظا في مدخرات السويسريين خاصة بعد الأزمة الاقتصادية العالمية.
وقالت المتحدثة الاعلامية باسم المعهد أنا ستوكلن ان نسبة مدخرات السويسريين من رواتبهم تتراوح بين 5ر6 في المئة و10 في المئة في الفترة ما بين 1990 و2008 مشيرة الى وجود توقعات بارتفاع النسبة الى 5ر12 في المئة منذ عام 2009.
وذكرت الدراسة ان هذا التوجه عكس البحث عن الثقة خلال الأزمات المالية والبطالة اذ ارتفعت دوافع الادخار بشكل تلقائي كنوع من الحذر.
وقال رئيس مكتب مدينة برن لاستشارات الديون ماريو رونكوروني ان توجهات زيادة المدخرات قاصرة على الاثرياء فقط مبينا ان الركود الاقتصادي دفع الى ارتفاع ديون الفقراء ومحدودي الدخل بشكل ملحوظ.
واشار الى وجود نحو 150 الف شخص غير قادر على سداد رسوم التأمين الصحي الاجبارية مما سيؤدي الى اتساع الهوة بين اثرياء سويسرا وفقرائها الامر المتوقع ملاحظته قريبا نتيجة وجود شريحة تكافح للحصول على مقومات الحياة اليومية.
واوضح ان المكتب تلقى العديد من الطلبات منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية اذ وجد الكثيرون انفسهم في مواجهة الحياة اليومية بامكانيات مالية متواضعة سواء من عمل بأجر قليل أو تأمينات بطالة غير كافية مبينا ان المكتب ساعدهم على ترشيد الانفاق لوقف تراكم المزيد من الديون.
واضاف رونكوروني "ان تداعيات الأزمة ستترك تغييرات واضحة في الشأن الاقتصادي وفي التوجهات الاجتماعية بشكل لا يمكن التكهن به في الوقت الحاضر".
ولفت المحللون هنا الى أن الخوف من تداعيات الازمة المالية العالمية اثر تلقائيا في النفقات العامة الاساسية مثل اللجوء الى المواصلات العامة بدلا من السيارات والاقتصاد في النثريات وتراجع الالتزامات الاجتماعية لارتباطها بنفقات مالية.
|