|
الاثنين, 16 أغسطس 2010 03:01 |
|
.jpg)
إنتاج الثروة
ماريو أوسافا - "العالم في حاجة إلى التحول من إقتصاد الذكور الذي تسوده التنافسية ومعيار الرابح-الخاسر، إلى إقتصاد الأناث الذي يتميز بالتعاون ومفهوم الرابح-الرابح".
بهذا الكلمات إستهلت الكاتبة البرازيلية روز ماري مورارو البالغة من العمر 79 عاما حديثها مع وكالة انتر بريس سيرفس.
ولقّبت مورارو رسميا "راعية النسوية البرازيلية" بموجب قانون خاص في عام 2005، ونشرت 35 كتابا حتى الآن، وتترأس المعهد الوطني الذي يحمل إسمها، وأشرفت على إعداد 1,600 كتابا لمؤلفين آخرين، نشرتها دار Vozes y La Rosa dos Tempos للنشر المتخصصة في قضايا المساواة بين الرجل والمرأة، فيما تعمل حإلىا في إعداد كتاب جديد تقترح فيه الإنتقال إلى "إقتصاد تعاون وتضامن" قادر على إحياء قيم تقليدية مثل أسلوب المبادلة وعلي تعزيز منظور المساواة بين الجنسين في مسارات التنمية.
عن هذه القضية، تشدد روز ماري موراو على الرابطة الوثيقة بين غاية تحقيق المساواة والحاجة إلى إدخال تغيير جذري على النظام الإقتصادي. فتقول أن "الإقتصاد لا يزال ذكوريا، وتسيطر عليه التنافسية ومعادلات الربح والخسارة، وهو ما يتناقض تماما مع منظور المرأة المبني على التعاون والإقتصاد التضامني والترقي بالإنسان فوق المصالح المادية".
وبسؤالها عن كيفية بلورة ذلك عمليا، شرحت أنه يمكن تفعيل هذا المنظور من خلال نظام القروض الصغيرة، على سبيل المثال، التي تمنح للفقراء وتخصص غالبيتها للنساء. وأكدت أن نظام إقتصاد الرعاية (للأطفال والمسنيين والمرضي) هو نظام نسائي بحت ولا تقييمه المعايير السوقية على الإطلاق.
وإستدلت ببيانات الأمم المتحدة التي تفيد بأن المرأة تتولي 90 في المئة من مهام الرعاية والعناية، وكذلك بأن المرأة تشكل 80 في المئة من الناشطين من أجل حماية البيئة، و 90 في المئة من المعارضين للحروب، و 70 في المئة من المناضلين في خدمة إستئصال الفقر.
وتشرح "راعية النسوية البرازيلية" قدرة المرأة على "تغيير طبيعة المال"، وذلك في كتابها الجديد الذي سينشر في العام المقبل بعنوان "إعادة إختراع المال-رأس المال".
كما سبق وأن نشرت كتابا عنوانه "الحوار من أجل المستقبل"، وضعته بالإشتراك مع عالمة الإقتصاد الأميركية هازل هيندرسون، إقترحت فيه إستبدال المفاهيم والمعايير الإقتصادية السارية، مثل مقياس الناتج الوطني الإجمإلى، بمؤشرات أخرى.
وتقول أن “مقياس الناتج الوطني الإجمإلى يحتسب المال الزائف والموارد،كمصدر ثراء. لكنه يجب إحتساب أيضا التلوث وزوال الغابات والأشجار وتدهور الأرض والتربة" على سبيل المثال.
وتضيف أن “الإنسان هو المسئول عن تدمير البشرية وعن نشر الإستهلاكية الجائرة المفرطة. ومع ذلك فهو غير مستعد لدفع ثمن التلوث مثلا. البيئة هي التي ستحكم على البشر والتي قد تقضي على البشرية جمعاء".
ولدت روز ماري مورارو شبه عمياء، ثم نجحت في التمتع برؤية جيدة بفضل عملية جراحية أجرتها في سن 66 عاما.
لكن شبه الكفاف لم يمنعها من دراسة الفيزياء والاقتصاد، وإنجاب خمسة اطفال في 23 سنة، ودفع عجلة الحركة النسائية في البرازيل، ومعارضة الديكتاتورية العسكرية التي حكمت البلاد بين عامي 1964 و1985.
كما لم يعوق دورها كداعية لمفهوم "لاهوت التحرير" عن طريق دار النشر الكاثوليكية Vozes (أصوات) التي شارك عالم اللاهوت البرازيلي ليونارود بوف في إدارتها.
وأجابت راعية النسوية البرازيلية على سؤال لوكالة انتر بريس سيرفس عن تفسيرها للتناقض القائم بين واقع أن النساء أكثر تعليما من الرجال، لكنهن ما زلن تتقاضين أجور أدني وتعانين من البطالة بدرجة أكبر، قائلة أن الوضع في تحسن، فتتقاضي المرأة الآن نحو 90 في المئة مما يتقاضاه الرجل "لكن العقبة الكبري هي إنخفاض حصة تمثيل النساء في البرلمان الوطني والسلطات التشريعية في الولايات والبلديات البرازيلية".
كما ذكّرت بأن النساء تتجهن للتصويت لصالح الرجال، والدليل أن مرشحة الرئاسة البرازيلية ديلما روسيف تحظي بدعم أكثر من الرجال منها من النساء حسب حملات إستطلاع الرأي "نحن بحاجة إلى حملة للحصول على أصوات النساء".
وبسؤالها عن السبب في عدم نجاح المرأة، التي تمثل معظم الناخبين في البرازيل، في الحصول على دعم غالبية الناخبين، قالت أن ذلك يرجع إلى الصورة اللاصقة في ذهنهن بأنهن أقل شأنا "لا تزال بيننا غالبية من النساء المحافظات اللاتي تدافعن عن النظام الأبوي وتنظرن إلى الرجل على أنه أكثر جاهزية للحكم".
وأضافت "علاوة على ذلك، يبدو "طبيعيا" أن يحظي الرجال بإمكانيات أكبر للفوز في الإنتخابات وأن توفر الأحزاب لهم تمويلا أكبر. فتحصلن على قدر أقل الدعاية والمال في الحملات الانتخابية (نقلا عن: آي بي إس)
|