من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

الخطة الإنمائية للألفية: لا حصاد غير الفشل PDF طباعة إرسال إلى صديق
الخميس, 19 أغسطس 2010 00:31

المجاعة والفقر يتفاقمان في كل مكان

 

وكالات- بينما كان من المتوقع أن يستعد العالم بعد خمس سنوات من الآن لجني حصاد الخطة الإنمائية للألفية التي انطلقت عام 2000، لم تجد الهيئات المعنية من حصاد غير الفشل في تحقيق كثير من الأهداف، وأصبحت كثير من الأصوات تنادي بتمديد ندى الخطة خمس سنوات أخرى، ليصبح خط النهاية عام 2020 وليس 2015، كما هو مقرر.
فقبل سنوات من الموعد المحدد من الموعد المحدد لتحقيق المرامي الإنمائية للألفية للأمم المتحدة في عام 2015 لا تزال صورة التقدّم غير واضحة. وتشمل التحديات المستديمة النظم الصحية المختلَّة وظيفياً، والثغرات في معطيات المراضة والوفيات المعوَّل عليها، والتقدم غير المتساوي بين المرامي والظلم المتنامي بين الجمهرات الفرعية.
جان فانديمورتيلي، وهو أحد واضعي مرامي الألفية، يؤكد أن هذه المرامي، تُجمَّع عالمياً و"لا يُقصَد بها أن تكون مقياساً موحّداً لقياس الإنجاز بين البلدان".
ورغم أن  التقدم بين الأقاليم وفي بلدان منفردة يتفاوت وفق البنى الاجتماعية والسياسية والجغرافيا والتاريخ المحلي، إلا أنه لا يمكن التقليل من أهمية أثر الصراع، فالبلدان التي تعاني من الصراع تنجز على نحوٍ ضعيف أيضاً في مقابلة المرامي الإنمائية للألفية، بينما يبقى ثلث البلدان ذات التنمية البشرية المنخفضة في حالة صراع، ويمتد أثر هذا الصراع عبر الحدود إلى الأقاليم المجاورة.
وقد عانَت جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، وهي الموقع لـ40% من صراعات العالم الكبرى، من الضريبة الأعلى للموت المباشر خلال العقد قبل عام 2000. وتُضاعِف المقتضيات الصحية غير المباشرة الوضعَ نتيجة الوفيات الناجمة عن الأمراض وسوء التغذية، وكان هناك في عام 2008 مايُقدَّر بـ41.2 مليوناً من الناس النازحين داخلياً واللاجئين عالمياً.
إن سياق تقدم المرامي الإنمائية للألفية أمرٌ حاسم في هذه الأوضاع أكثر من أيِّ وضعٍ آخر، فالصراع يمزِّق النظم الصحية وغيرها من مؤسسات الحكومة، ويُنقِص السعة ويجعل الحكومة وشرعية السلطات غيرَ مؤكدة. ومادام تأمين السلام هو المرمى الرئيسي، فإن بناء الملكية المحلية لعملية المرامي الإنمائية للألفية وتصميم برامج فعالة محلياً هي أولويات مهمة ضمن تلك العملية.
وعلى سبيل المثال فإن تقدِّم أفغانستان مثال مثير للاهتمام ومشجع من بعض النواحي، ففي عام 2000 كان الإعلان عن المرامي الإنمائية للألفية لا علاقة له بحكومة طالبان (في ذلك الوقت) وحلفائها من خليط القادة العسكريين، وصنَّفها منسبها التنموي- وهو مركَّب من مأمول الحياة والتعليم والإنجاز الاقتصادي- وقيمته 0.345، البلدَ 174 من 178 بلداً.
وكانت معدلات وفيات الولدان والرضّع مرتفعة، كما كانت نسبة معدَّل وفيات الأمهات فيها تقدَّر بين 1600 إلى 2200 لكل 100000 ولادةً حية (6500 مُبلَّغ عنها في مقاطعة بدخشان)، سيئةً مقارنة مع جيرانها، كما أن مساعدات التنمية متدنية، كما أن النساء ممنوعات من التعليم والنظام الصحي مُدمَّراً ومختلاً وظيفياً.
ونتيجة "الحربُ على الإرهاب" في عام 2001 صارت أفغانستان في مركز الانتباه الدولي، وعقب هزيمة طالبان مباشرة، شُغِل فراغ النظم الصحية بسرعة بمساعدات التنمية الدولية. وتطورت الخدمات الصحية المُقدَّمة من قبل الوكالات الدولية المدنية والعسكرية، دون تكامل فعَّال، مسنودةً بدعم المشاريع في مراكز سكانية رئيسية ومفتَقِرةً لإطارٍ سياسي منسِّق أو بنىً إدارية فعّالة. وكانت هناك محاولات مبكِّرة لتأمين أسلوب استراتيجيّ للتنمية. وفي عام 2002، ركَّز «إطار التنمية الوطنية»على احتياجات التأهيل الملحّة للبلد.
ومع أنَّ وثيقة عام 2004 «تأمين مستقبل أفغانستان: الإنجازات وتقدّم المسار الاستراتيجي»، تبنَّت وجهة نظرٍ أطول أمداً، وطالبت بتنميةٍ أكثر استدامةً للقطاعات التي تشمل الصحة، لكنها تفتقر التعهدَ الأفغاني والإحساس بالملكية المحلية.
في آذار/مارس عام 2004 عيَّنت الحكومة هيئةً رفيعة المستوى لتلائم إطار المرامي الإنمائية للألفية مع السياق الأفغاني، وكانت الهيئة منهجيةً في تقدير مدى الاهتراء خلال التسعينات، والقيود نتيجة حركة التمرد وغياب الجودة في المعطيات.
واعترفت أفغانستان بالمعوقات التي واجهتها، بوصولها إلى عملية المرامي الإنمائية للألفية في وقت متأخر، لكنَّهم مدَّدوا بجرأة – ومن جانب واحد - موعدهم الأخير لتحقيق المرامي الإنمائية للألفية خمسَ سنواتٍ حتى عام 2020، وأضافوا مرمىً تاسعاً ألا وهو: الأمن الوطني.
وضمن عملية التخطيط الوطنية، تمَّ دمج " المرامي الإنمائية للألفية المؤفغنة" واعتبارها إطاراً لرصد استراتيجية التنمية الوطنية الأفغانية والتي أعِيد تأكيدها في "الاتفاق الأفغاني"، وهو مشاركةٌ بين الجهات المانحة والمنظمات متعددة الجوانب والحكومة.
وتحافِظ الحكومة الوطنية على نِيَّتها في تنسيق التدخلات في مجال الصحة، بالرغم من محدودية الموارد المحلية والخبرات التقنية، وسوء توزع القوة العاملة والتحديات لإدارة الوكالات الدولية المتعددة (بما فيها العسكرية).
ويبقى أن التقدم باتجاه المرامي الإنمائية للألفية غير متوازن، ولكنه إيجابي عموماً: فقد ازدادت معدلات التمنيع ضد الخناق والسعال الديكي والكزاز للرضع من 54%  في عام 2003 إلى 85% في عام 2008؛ وتناقصت معدلات وفيات الأطفال دون الخامسة من العمر من 257 وفاةً لكل 1000 ولادةً حية في عام 2001 إلى 191 في عام 2006؛ وتناقصت معدلات وفيات الرضع من 165 وفاةً لكل 1000 ولادةً حية إلى 129 خلال الفترة نفسها.
ولا تزال معدلات وفيات الأمهات تشكل تحدياً، لأسبابٍ اجتماعية وجغرافية وسياسية معقدة ، بالرغم من ارتفاع نسبة الولادات بإشراف قابلة ماهرة من 14% في عام 2003 إلى 19% في عام 2007، و تُقدِّم الزيادة الجسيمة في إتاحة الخدمات الصحية من عدم وجود أي تغطية إلى 82% في عام 2006، قاعدةً تنطلق منها لبناء المزيد من التقدم الإيجابي.
وتقدِّم دراسة الحالة دروساً مفيدة للتقدم باتجاه المرامي الإنمائية للألفية. أولاً، ينبغي معالجة مشكلة الصراع كي يحدث التقدم، ذلك أنَّ السياق الذي تُرصد المرامي الإنمائية للألفية ضمنه أمرٌ بالغ الأهمية.
وستكون الأهداف المؤقتة في البيئات المتقلِّبة، مع مراجعةٍ وتمديدٍ تقدمي، أكثرَ فعالية من الأهداف البعيدة في إعلام إدارة البرنامج.
 إنَّ تأكيد الملكية الذي انعكس في تمديد الموعد الأخير إلى عام 2020، وإضافة مرمى الأمن والذي تعتبره واضحاً وتمَّ إغفاله، أعادَ صياغة المرامي الإنمائية للألفية بحيث تخدِم التنمية المحلية، بدلاً من مجرد الحكم عليها. (إيرين).

 

 

المزيد من اقتصاد

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب