|
الخميس, 02 سبتمبر 2010 23:28 |
لوحة لثورة الطلاب 1968
ليونيل بلوغيل - شدد زعيم حزب الخضر الأوروبي دانييل كون بنديت -الذي قاد "إنتفاضة" الطلاب في فرنسا في مايو 1968 وعرف بإسم "داني الأحمر"- علي حتمية "تخضير الاقتصاد" لمنع تكرار أزمات كالأزمة الحالية.
وأكد في مقابلة مع "وكالة انتر بريس سيرفس" أن التغييرات المطلوبة لمواجهة المشاكل البيئية "يجب أن تنجز علي الصعيد العالمي وبالوسائل الديمقراطية". ويذكر أن بنديت قد إعتنق "مذهب" البيئة في آواخر السبعينات، ويشغل مقعده في البرلمان الأوروبي منذ 1994.
وبسؤاله أثناء زيارته لمدينة ريو دي جانييرو للمشاركة في مؤتمر "البيئة في القرن الحادي والعشرين" الذي عقده حزب الخضر المحلي، عن مستقبل الإتحاد الأوروبي بعد الأزمة المالية التي أصابت اليونان وأسبانيا وغيرهما من الدول الأعضاء بصورة خاصة، أجاب قائلا "لقد نمت أوروبا طوال تاريخها عبر الأزمات".
وعن الآثار البيئية المترتبة على الأزمة وخطر تخفيف القيود على التلوث بحجة تحقيق إنتعاش إقتصادي سريع، قال أن هذه القضية موضع نقاش كبير في أوروبا هذه الأيام، حول الحاجة إلى فرض المزيد من الضوابط على إقتصاد السوق الرأسمالي بحيث لا يؤثر على النواحي البيئية.
"لا أستطيع أن أقول من الذي سيفوز ، وما هو الموقف الذي سيغلب في النهاية، لكنها حقيقة واقعة في أوروبا. أعتقد أن المخرج المتاح لأوروبا هو التوصل إلي توافق بين حزب الخضر وأحزاب الديمقراطية الاجتماعية”.
وشرح بنديت أن "المشكلة هي أننا، نحن الخضر، نشارك بقدر ضئيل في الحكومات. هذا لا يعني أنه من الضروري أن يكون لدينا المزيد من الوزراء. أنا شخصيا لا أرغب في منصب وزاري، لكنني أعتقد أن وجودنا ينبغي أن يشجع الساسة على أن يأخذونا في الاعتبار”.
وأكد أن "أصل هذه الأزمات هو أن منطلق الرأسمالية هو الحصول على المزيد دائما وأكثرا فأكثر وبأسرع وسيلة ممكنة. لقد عشنا لعقود طويلة وسط دوامة النمو المحموم الذي أدى إلى تدهور البيئة وتداعياته على التغيير المناخي".
وبسؤاله عن العواقب الإجتماعية، أجاب "داني الأحمر” "لا أعتقد أن تنحسر آثار الأزمة في هذا المجال. لنأخذ حقوق العمال كمثال. نحن نعيش وسط الأزمة وبالتالي ما زال النقاش حول هذه النقطة جاريا. بطبيعة الحال، تدافع النقابات العمالية والعمال وسيتعين التوصل إلى توافق".
أما عن إمكانيات تنفيذ سياسات بيئية لمعالجة المشكلة، فشرح أنه "يجري العمل بمبادراتنا لأن كل الأزمات التي شهدناها كانت دائما وليدة وتيرة النمو الجامح على حساب كل شيء. الأهالي الأقل قدرة هم الأكثر معاناة ليس فقط من الأزمات الإقتصادية، بل وأيضا من التداعيات على البيئة”.
"لهذا السبب، من الضروري إقناع المجتمع بضرورة تحقيق تحول إيكولوجي للاقتصاد. فبدون هذا التحول سيقع النظام الاقتصادي والمجتمع برمته ضحية المزيد والمزيد من الأزمات، وستتفاقم التداعيات البيئية أكثر فأكثر".
وأشار بنديت إلى مثال ألمانيا "باعتبارها أفضل أسلوب لتحسين نوعية المعيشة إنطلاقا من مبادرات قائمة على صون البيئة. فعندما بدأت في الاستثمار في الطاقة النظيفة بدلا من التحول إلى الطاقة النووية، أدخلت تحولا إيكولوجيا فعليا إنعكس على الاقتصاد الحقيقي للمواطنين لأنه أتاح خلق المزيد من فرص العمل”.
وأخير، أجاب "داني الأحمر" على سؤال حول التغييرات التي وقعت في العالم في هذه السنوات الـ 42 التي مرت منذ "إنتفاضة" مايو الفرنسية، قائلا "هذا هو عالم آخر ومشاكله مختلفة. بنية المجتمع مختلفة أيضا. وهكذا نفهم أنه من المستحيل مقارنة تلك الفترة بالمشاكل الحالية”.
وإختتم "كما لا أعتقد أنه من الممكن مقارنة ذلك الجيل بالجيل الحالي، فالمشاغل ليست هي نفسها. اليوم قد يكون الوضع أكثر صعوبة بالنسبة للشباب لأن مشاغلهم تشمل عدم إستقرار العمالة والبيئة والمستقبل الذي قد لا يكون مبشرا بما يكفي". (آي بي إس) |