|
الأربعاء, 29 سبتمبر 2010 21:52 |
عيشة المزابل
وكالات – قدم وزير الدولة للتنمية الاقتصادية في مصر الدكتور عثمان محمد عثمان صورة وردية لأوضاع الفقر في مصر لا تتوافق مع تقديرات الخبراء الذين يرون ان بيئة العوز تتسع لا سيما بسبب تراجع الاستثمارات.
وقال عثمان ان النمو الاقتصادي في مصر ساهم بخفض نسبة الفقراء من 24 الى 17 بالمئة متوقعا أن يواصل انخفاضه الى 10 بالمئة بحلول عام 2015 وهو العام الذي حددته اهداف الالفية التي اقرتها الامم المتحدة عام 2000.
جاء ذلك في كلمة عثمان خلال الاحتفال باطلاق تقرير مصر للاهداف الانمائية 2010 بحضور المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر جميس راولي وعدد من الوزراء والخبراء حيث أشار الى العلاقة الوثيقة بين ارتفاع معدلات النمو وخفض عدد الفقراء.
وأوضح ان معدل النمو ارتفع من 5ر4 بالمئة خلال العام المالي 2004/2005 الى 7 بالمئة قبل الازمة المالية العالمية في عام 2008 والتي استطاع الاقتصاد المصري تجاوزها متوقعا أن يحقق الاقتصاد المصري نموا يصل الى 6 بالمئة نهاية العام المالي الحالي.
وأكد ان أهداف الألفية الثالثة تجاوزت مؤشر التنمية البشرية لتقرير البرنامج الانمائي للأمم المتحدة مشيرا الى أن التوقيع على اعلان قمة الألفية عام 2000 ألزم الحكومة والمجتمع المصري بالعمل على تحقيق أهداف الألفية الثالثة.
وذكر ان التقرير أوضح ان مصر حققت التقدم في معظم أهداف الألفية الثمانية رغم العوامل والظروف والتحديات حيث بلغت نسبة الذين يعيشون في الفقر المدقع 4ر3 بالمئة مشيرا الى توقع بلوغ مصر الهدف الخاص بتوفير التعليم الأساسي للأطفال بحلول عام 2015 .
ولفت الى ان بلاده حققت التقدم في مجال خفض وفيات الأطفال متوقعا أن تبلغ هذا الهدف بحلول عام 2015.
وكان اقتصادي دولي بارز قال الثلاثاء ان الفقر واوضاع التعليم وتوزيع الدخل إضافة إلى مشكلة توزيع مياه النيل هي ابرز التحديات التي تواجه مصر في الفترة الحالية.
وأكد مدير مؤتمرات يورومني الشرق الأوسط ريتشارد بانكس أن "على مصر أن تواجه تلك التحديات" من اجل "تهيئة الاقتصاد المصري لجذب المزيد من الاستثمارات".
وأشار بانكس، في مؤتمر صحافي عقب بدء جلسات مؤتمر اليوروموني هذا العام، إلى أن هناك حاجة ملحة لتهيئة الاقتصاد المصري لجذب المزيد من الاستثمارات، وشدد على ضرورة ألا تعتمد الحكومة المصرية على القطاع الخاص بشكل كبير في ايجاد وظائف للقضاء علي البطالة.
وطالب الحكومة بتبني نموذج اقتصادي يجمع بين القطاعين العام والخاص، لافتا إلى ضرورة أن يكون للدولة دور أكبر خصوصا في حل مشكلة الفقر والقضاء على البطالة.
وتابع بانكس "السوق المصرية ليست مستعدة من حيث الحجم أو البنية القانونية لاستقبال المزيد من الاستثمارات"، مشيرا إلى أن ذلك الأمر يتطلب بعض التعديلات وتغيير المفاهيم الخاصة بإدارة الأموال وانشاء سوق مال خاص بشراء الأصول والاحتفاظ بإعادة استثمارها، وتأهيل العاملين في الاستثمار علاوة علي ايجاد ما سماه بمفاهيم الاستثمار المؤسسي.
وطالب البنوك العاملة في السوق المصرية بالتوسع في الائتمان ومنع المزيد من القروض للقطاع الخاص بشكل مدروس.
وانتقد بانكس سياسات الحكومة بشأن الاراضي العقارية، مشيرا الى مشكلة "مدينتي" التي قررت الحكومة اعادة بيعها الى مجموعة طلعت مصطفى على الرغم من احكام قضائية ببطلان عقد البيع.
وقال "هذه المشكلة تعبر عن نقص الشفافية في السوق العقاري في مصر".
وأشار إلى أنه "قد يترتب على هذه المشكلة وغيرها من المشكلات المرتبطة بتخصيص الأراضي آثار سلبية على تدفق الاستثمارات الأجنبية على القطاع العقاري".
ولفت إلى أن هناك مشكلة في البنية القانونية قد تعيق السوق العقاري في جذب المزيد من الاستثمارات، وأن ضمان الحكومة للأراضي التي تبيعها لا يكفي لتنشيط هذا القطاع".
وقال بانكس "إن قرب موعد الانتخابات الرئاسية وما يصاحبها من قلق قد يؤثر بالفعل على تدفق حجم الاستثمارات في مصر".
وأوضح أن الاقتصاد المصري شهد طفرة كبيرة في النمو بعد العامين 2001 و2002 إلا أنه لا يزال يحتاج إلى المزيد من الدعم لزيادة نسبة النمو الحالية.
وقال ان نسبة الـ5% التي سجلها نمو الاقتصاد المصري ليست كافية لتحقيق ناتج قومي كبير.
ويشارك اقتصاديون ورجال اعمال ومسؤولون حكوميون في المؤتمر الذي يعقد على مدار يومين لمناقشة اوضاع الاقتصاد المصري.
|