|
الخميس, 30 سبتمبر 2010 19:51 |
على وشك التشرد.. اقتصاد البطالة في الولايات المتحدة
وكالات - أظهر تقرير رسمي أميركي ان الاقتصاد نما بوتيرة ضعيفة في الفصل الثاني من العام المالي الحالي الى درجة انه لا يشجع على خفض معدلات البطالة، وذلك على الرغم من 1600 مليار دولار تم انفاقها على المساعي لإنعاش الاقتصاد.
وقول خبراء اقتصاديون ان تلك الخطط فشلت عمليا في تحقيق الهدف منها، وان مبلغ الـ 1600 مليار دولار التي تم انفاقها على حزمتين للإنعاش الاقتصادي رفعت قيمة الديون وفشلت في تحقيق نمو.
وذكر تقرير لوزارة التجارة الأميركية ان الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 1.7% في الأشهر الثلاثة التي انتهت في يونيو-حزيران.
وكان من المتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة 1.6% في هذه الفترة، إلاّ ان الخبراء أكدوا ان نمواً اقتصادياً أقل من 2% يعتبر بطيئاً لتحفيز الشركات على بدء التوظيف من جديد.
وهذه هي المرة الثالثة التي تعيد فيها الوزارة النظر في تقديراتها للنمو في الفصل الثاني، بعد أن خفّضتها من 2.4% في أول تقييم لها في آب-أغسطس.
إلاّ ان التقرير تضمن إشارة أمل صغيرة إلى الانتعاش إذ ذكر ان "الإنفاق من قبل الشركات والمستهلكين ارتفع بشكل كبير في الفصل السابق والاستثمارات في الأجهزة والبرامج الجديدة ارتفعت بنسبة 0.25%
وأثار ضعف النمو خلال الربع الثاني من العام الحالي مزيدا من المخاوف من احتمالات دخول الاقتصاد الأمريكي دائرة الركود مرة أخرى بعد أن كان قد خرج منها رسميا في حزيران-يونيو 2009.
ويرجع السبب الرئيسي في ضعف نمو الاقتصاد خلال الربع الثاني من العام الحالي إلى الزيادة الكبيرة في الواردات.
من جانبه قال صندوق النقد الدولي الخميس إن التخفيضات الكبيرة في الإنفاق العام بأغلب الدول الغنية سوف تؤدي إلى ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدل البطالة على المدى القصير لكنها ستفيد اقتصادات تلك الدول على المدى الطويل.
وأشار الصندوق إلى أن خفض عجز الميزانية بنسبة واحد في المئة من إجمالي الناتج المحلي يؤدي بشكل طبيعي إلى خفض معدل النمو الاقتصادي بمقدار نصف نقطة مئوية على مدى عامين ويرفع معدل البطالة بمقدار 3ر0 نقطة مئوية.
وقال دانيا ليه المحلل الاقتصادي في صندوق النقد الدولي إنه على الحكومات أن تكون "واقعية" فيما يتعلق بعواقب خفض الإنفاق العام. ولكن الصندوق أصر على ان خفض عجز الميزانية سوف يساعد الاقتصادات على النمو بصورة أقوى على المدى الطويل من خلال خفض معدل الفائدة وتقليص الضرائب.
تواجه الدول الغنية مثل الولايات المتحدة والدول الأوروبية عجزا ماليا كبيرا بعد ضخ كميات كبيرة من الأموال في الاقتصاد خلال العامين الماضيين لمواجهة أسوأ موجة ركود منذ الحرب العالمية الثانية. وتواجه حكومات هذه الدول الآن تحديا صعبا من أجل السيطرة على عجز الميزانية المتفاقم.
|