|
الثلاثاء, 19 أكتوبر 2010 22:57 |
|
.jpg)
وكالات - بدأت مجموعة من الخبراء الاقتصاديين العربية أعمال اجتماع في الرباط الثلاثاء، ويستمر على مدى ثلاثة أيام، حول تمويل التنمية بشمال افريقيا.
وأكد كاتب الدولة المغربي للشؤون الخارجية محمد أوزين، لدى افتتاحه اجتماع للخبراء الاقتصاديين في الرباط الثلاثاء، أهمية العمل الجماعي لتطوير استراتيجيات التمويل من أجل التنمية في مواجهة التحديات المتعددة التي تجابه منطقة شمال افريقيا.
وشدد اوزين على أن اقتصاديات المنطقة التي تواجه منافسة شرسة وتواجه تحديات كبرى من قبيل التغيرات المناخية واثار الأزمة الاقتصادية والمالية والعولمة تستدعي تضافر الجهود وتكثيف التعاون بين بلدان المنطقة لكسب رهان التنمية.
وقال ان وجود اطار مؤسساتي ملائم للتعاون من قبيل اتحاد المغرب العربي ومشروع السوق العربية المشتركة "يوفر لبلداننا أرضية جيدة للاندماج الاقتصادي الذي سيعود لا محالة بالخير على المنطقة".
وأشاد في هذا الصدد بالجهود المبذولة للنهوض بالمجال المالي على صعيد منطقة شمال افريقيا سواء من خلال عمليات دمج العديد من البنوك واحداث البنك المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية أو من حيث ملاءمة الممارسات البنكية المصرفية مع المعايير الدولية.
وأعرب المسؤول المغربي عن تفاؤله بمستقبل منطقة شمال افريقيا التي تعد سوقا هامة ومنطقة جذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة اذا ما تم تعزيز تنقل الرساميل والاستثمارات بين دول المنطقة وتقوية المبادلات التجارية وتشجيع الاندماج الاقتصادي.
وأبرزت مديرة مكتب شمال افريقيا كريمة بونمرة بن سلطان أهمية هذا الاجتماع الذي يهدف الى مساعدة الدول الأعضاء ومراكز البحث الاقليمية على تحديد وسائل تطوير استراتيجيات التمويل الخاصة بها.
وأكدت بن سلطان على ضرورة تحلي دول المنطقة بقدر من الجرأة والابداع للبحث عن موارد مالية جديدة لتمويل تنميتها من خلال خلق بيئة ملائمة للاستثمارات والتفكير في اعادة استعمال الموارد الموجودة عبر مراجعة السياسات الجبائية واحترام قواعد الحوكمة.
وبدوره أكد السكرتير العام لاتحاد المغرب العربي الحبيب بن يحيى على الأهمية الكبرى التي يوليها الاتحاد لتطوير الزراعة بدول المغرب العربي الخمسة لافتا الى خطر التصحر الذي أصبح يهدد اليوم أكثر من 80 بالمئة من الأراضي المغاربية والذي يعتبر أهم تحد لبلدان المنطقة في ما يخص مواجهة التغيرات المناخية.
ودعا بن يحيى في ما يخص هذا الجانب الى تضافر الجهود وتعزيز الحوار والتنسيق بين بلدان المنطقة لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب من أجل دعم وتقوية الزراعة المغاربية في أفق تحقيق الاكتفاء الذاتي وتلبية جميع الحاجيات الغذائية.
يذكر أن هذا الاجتماع الذي يشارك فيه خبراء من المغرب والجزائر ومصر وليبيا وموريتانيا والسودان وتونس اضافة الى ممثلين لمنظمات وطنية اقليمية من بينها اتحاد المغرب العربي وتجمع دول الساحل والصحراء ومنظمة الأمم المتحدة يهدف الى مساعدة الدول الأعضاء ومراكز البحث الاقليمية على تحديد وسائل تطوير استراتيجيات التمويل الخاصة بها والبحث عن امكانات التعاون والاندماج بين دول المنطقة خاصة دول اتحاد المغرب العربي في ميادين التمويل وحركية رؤوس الأموال والوساطة البنكية.
ويقوم مكتب شمال إفريقيا التابع للجنة الاقتصادية لإفريقيا للأمم المتحدة بتنظيم اعمال الاجتماع، وسط تأكيدات الدول المعنية إن العمل الجماعي، من أجل تطوير استراتيجيات التمويل من أجل التنمية،"لم يعد مرغوبا فيه فقط، ولكنه ضرورة لا محيد عنها لمواجهة التحديات المتعددة التي تجابه المنطقة، من قبيل التغيرات المناخية، وآثار الأزمة الاقتصادية والمالية والعولمة، التي تعرض اقتصادياتنا لمنافسة شرسة".
وقال أوزين أن المغرب، الذي بذل جهودا كبيرة لتعبئة الموارد المالية الضرورية لتمويل تنميته، "يؤمن بقوة بأن العمل الجماعي، الذي يرتكز على تعاون مثمر بين بلداننا، هو السبيل إلى الوصول إلى الإمكانيات والوسائل الكفيلة بمواجهة التحديات التي تجابهنا".
وأضاف أن "جهودنا واستراتيجياتنا، التي تستحق الإشادة أيضا، لن تستطيع، وحدها، أن تواجه تحديات العولمة، التي تظل المنافسة الشرسة التي تتعرض لها اقتصادياتنا، أولى مظاهرها".
وأبرز أوزين أن وجود إطار مؤسساتي ملائم للتعاون، من قبيل التعاون جنوب -جنوب، واتحاد المغرب العربي ومشروع السوق العربية المشتركة، "يوفر لبلداننا أرضية جيدة للاندماج الاقتصادي، الذي سيعود لا محالة بالخير على ساكنة المنطقة".
وقال إن تعزيز تنقل الرساميل والاستثمارات بين دول المنطقة سيمكن اقتصادياتها من استخلاص موارد مالية إضافية، مؤكدا على أن "الاندماج التجاري وتعزيز المبادلات، لن يفتح أمام مقاولاتنا منافذ جديدة فقط، بل سيجعل من منطقتنا، باعتبارها سوقا هامة، منطقة جذابة للاستثمارات الأجنبية المباشرة".
كما تتناول أشغال هذا الاجتماع عددا من المواضيع من أهمها "استراتيجيات التنمية للخروج من الأزمة وانعكاساتها على استراتيجيات التمويل يإفريقيا الشمالية وعلى سياسات الاستغلال الأمثل لمختلف موارد التمويل"، و"دور الوساطة البنكية، نتائجها ومختلف المهام الموكولة إليها"، و"التمويل البنكي: أي دور للتمويل غير المهيكل حتى يصبح مكملا للمنظومة البنكية المنظمة"، و"الاستعمال الأمثل للتمويل الخاص بالتنمية في قطاعي الفلاحة والطاقة".
|