|
الأربعاء, 27 أكتوبر 2010 23:36 |
|
.jpg)
وكالات - دعا رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي الدول الإفريقية إلى إرساء نظام حوكمة اقتصادية مجد، كما دعا الى دعم تشابك المصالح بين للمؤسسات وتنسيق السياسات والتشريعات وتطوير قنوات التواصل بينها.
وقال في كلمة إفتتح بها مساء الأربعاء أعمال الدورة الخامسة لمؤتمر الإقتصاد الإفريقي، إن "إرساء نظام حوكمة إقتصادية مجد يجب أن يستند إلى جملة من المقتضيات أبرزها احترام القانون والشفافية والإستقرار ووضوح الإجراءات وتوزيع الأدوار بين القطاعين العام والخاص".
وتنظم هذا المؤتمر بتونس، اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة بالتعاون مع البنك الإفريقي للتنمية تحت شعار"وضع أجندة لانتعاش الإقتصاد والنمو طويل الأمد في أفريقيا".
وشدد الغنوشي في هذا السياق على ضرورة أن "تكون الشفافية في التصرف في الأموال العامة وفي المؤسسات الخاصة،هاجسا متواصلا،وعلى أهمية الإلتزام بقواعد السوق والنهوض بالأسواق المالية التي تعد محركا أساسيا على ذمة السلطات بهدف دفع الإستثمار".
ومن جهة أخرى، أعتبر أن الدول الإفريقية صمدت أمام تداعيات الأزمة الإقتصادية والمالية العالمية إذ تمكنت من تحقيق نمو إيجابي بلغ 2.5% في عام 2009.
وأضاف أن إفريقيا أثبتت أيضا قدرتها على إسترجاع نسق النمو،حيث يُنتظر أن تحقق نسبة نمو في حدود 4.5 % خلال العام الجاري، و5.2 % في عام 2011.
ولكنه لفت إلى أن هذه النتائج على أهميتها تبقى دون معدل النمو الذي تحقق قبل عام 2008 أي 6 % كمعدل سنوي، إلى جانب تفاقم حجم البطالة التي شملت 4 ملايين شخص في ما بين 2007 و2009 وإنتقال قرابة 10 ملايين شخص إلى دائرة الفقر وتزايد حجم الدين الخارجي.
وتابع أن إفريقيا تبقى رغم التقدم التي سجلته خلال الفترة الماضية،القارة الأقل تطورا إذ لا تساهم إلا بنسبة 2.5 % من الثروة العالمية و3.5 % في حجم الصادرات الدولية رغم تجاوز عدد سكانها اليوم مليار ساكن أي 15 % من سكان المعمورة.
يشار إلى أن الدورة الخامسة لمؤتمر الإقتصاد الإفريقي ستتواصل أعمالها على مدى ثلاثة أيام، بحضور وزراء المالية الأفارقة،وعدد من المؤسسات المالية الدولية،والمدير العام لمنظمة التجارة العالمية إلى جانب خبراء وأكاديميين من جامعات هارفارد وأكسفورد وغيرهما.
ويهدف هذا المؤتمر إلى تسليط الضوء على سياسات الإقتصاد الكلي وعوامل النمو على ضوء الأزمة الإقتصادية العالمية،حيث سيبحث خلاله المشاركون سبل تعزيز الشراكات للتنمية الجديدة والإستثمار والتجارة في القارة الإفريقية،و سبل وضع إستراتيجيات لخفض معدلات الفقر وشبكات الأمان في الدول الإفريقية.
|