|
الأربعاء, 03 نوفمبر 2010 20:38 |
وكالات - قرر بنك الاحتياط الفيدرالي الاميركي (البنك المركزي) الأربعاء طباعة 600 مليار دولار اخرى، من دون رصيد، وذلك لضخها في الاقتصاد بحلول منتصف عام 2011 حيث لا تزال وتيرة الانتعاش في قطاعي الانتاج والعمالة بطيئة في الولايات المتحدة. وذلك الى جانب 600 مليار اخرى لشراء سندات ديون.
وقررت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في نهاية اجتماعاتها التي استمرت يومين "توسيع" حيازاتها من الأوراق المالية كي "يسير الانتعاش الاقتصادي بوتيرة أقوى وللمساعدة على ضمان أن التضخم يسير بمستويات تتوافق مع تفويضها بمرور الوقت".
وتعني "توسيع حيازة"، طباعة المزيد من الأوراق المالية. الأمر الذي يمكن ان يترك أثرا تضخميا كبيرا على قيمة الدولار، ويزيد في خفض قيمته.
ويشكل خفض قيمة الدولار أحد اهم الوسائل لتحميل أعباء الديون التي ترزح تحتها الولايات المتحدة على الآخرين، وخاصة الذين يقومون عملتهم بالدولار، او الذين يحتفظون بأرصدة بالدولار، او الذين يبيعون نفطهم بالدولار.
وقالت اللجنة انها تعتزم أيضا شراء 600 مليار دولار اضافية من سندات الخزينة طويلة الأجل في نهاية الربع الثاني من عام 2011 بما يعادل حوالي 75 مليار دولار شهريا. وهو ما يعني طباعة 600 مليار أخرى.
واضافت انها ستقوم بمراجعة منتظمة لوتيرة شراء الأوراق المالية والحجم الكلي لبرنامج شراء الأصول في ضوء المعلومات الواردة وسيتم تعديل البرنامج حسب الحاجة لتعزيز توظيف الحد الاقصى وتحقيق استقرار الاسعار.
وقررت اللجنة الابقاء على النطاق المستهدف لسعر فائدة الاموال الفيدرالية عند صفر الى 25ر0 في المئة.
وقالت اللجنة انها ستواصل رصد التوقعات الاقتصادية والتطورات المالية وانها ستوظف أدوات سياستها "عند الضرورة لدعم الانتعاش الاقتصادي والمساعدة على ضمان أن التضخم يسير بمستويات تتماشى مع تفويضها مع مرور الوقت".
وقالت اللجنة انها تتوقع عودة "تدريجية" الى مستويات أعلى من استخدام الموارد في سياق استقرار الأسعار الا انها أضافت ان "التقدم نحو أهدافها كان بطيئا بشكل مخيب للآمال".
وأقر الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء ان انتخابات التجديد النصفي التي أعطت الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب وضيقت من اغلبية الديمقراطيين في مجلس الشيوخ أتت أولا نتيجة لشعور الأميركيين بأنه لم يتحقق تقدم كاف لتحسين الاقتصاد الاميركي خاصة من خلال زيادة فرص العمل.
وأضاف أوباما خلال مؤتمر صحافي بالبيت الابيض "علي أن أتحمل المسؤولية المباشرة عن حقيقة عدم تحقيقنا للتقدم المطلوب".
وتابع "أعتقد أن الشعب الأميركي يتوقع وهو ما ندين له به التركيز على تلك القضايا التي تؤثر على وظائفهم وأمنهم ومستقبلهم وخفض عجز الموازنة وتشجيع اقتصاد الطاقة النظيفة بالاضافة الى التأكد من أن أطفالنا يتلقون أفضل تعليم في العالم وأننا نحقق استثمارات في التكنولوجيا تسمح لنا بالحفاظ على قدرتنا التنافسية في الاقتصاد العالمي".
واستقر معدل البطالة الاميركية لعدة أشهر عند 6ر9 في المائة تقريبا في أعقاب ما أصبح يعرف باسم الكساد العظيم.
كما لفت الرئيس الاميركي الى ان التنافس الأهم ليس القائم بين الديمقراطيين والجمهوريين قائلا "في هذا القرن فان المنافسة الأكثر أهمية التي نواجهها هي بين أميركا ومنافسينا الاقتصاديين في جميع أنحاء العالم.. ولكسب تلك المنافسة والاستمرار في قيادتنا الاقتصاد نحن بحاجة لأن نكون أكثر قوة وأكثر اتحادا".
وأوضح ان الشعب الأميركي لا سيما في واشنطن لايرغب في رؤية السياسيين يمضون العامين المقبلين في ذات المعارك التي خاضوها خلال العامين الماضيين.
وقال ان الناس في جميع أنحاء أميركا لم يشعروا باحراز تقدم موضحا "انهم لم يروا ذلك ويفهمون أنني كرئيس للولايات المتحدة فان مسؤوليتي الاساسية هي التأكد من نمو اقتصادنا وشعور الطبقة الوسطى بالامان وخلق وظائف".
واشار الى وجود مجالات سيصعب فيهاالتوصل لاتفاق بين الديمقراطيين والجمهوريين بيد انه قال "الا انني ارى ان مجموعة من المجالات يمكننا الاتفاق عليها" بما في ذلك سياسة الطاقة والتعليم.
وبين "اننا على مدى العامين الماضيين أحرزنا تقدما ولكن من الواضح أن كثيرا من الاميركيين لم يشعروا بهذا التقدم حتى الآن وهو ما عبروا عنه".
وقال ان انتخابات التجديد النصفي "أخبرتنا أيضا أنه لا يوجد حزب واحد سيتمكن من تحديد المسار الذي سنسلكه لذا علينا أن نجد أرضية مشتركة من أجل احراز تقدم بشأن بعض التحديات الصعبة غير العادية".
|