|
الأحد, 07 نوفمبر 2010 21:16 |
.jpg)
عماد العسكر - تسعى سورية بخطى متأنية ومدروسة لاعطاء القطاع الخاص الكثير من الانشطة والمشاريع والقطاعات الخدمية والصناعية والسياحية ومنها الاتصالات والتامين والنقل البري والجوي والكهرباء والماء والمصارف والجامعات والعديد من الشركات الحكومية.
وحتى تكون سورية مهيأة للدخول فى اعطاء القطاع الخاص هذا الدور المحوري والكبير فى ادارة وتشغيل هذه القطاعات المهمة والحيوية اصدرت العديد من القوانين والتشريعات التي تضمن للقطاع الخاص الاستثمار فى هذه المشاريع والانشطة الضخمة بالاضافة الى استحداث هيئة عامة للاستثمار وعدد من المدن الصناعية والمناطق الحرة.
ولعل اخر هذه التشريعات والقوانين الناظمة للاستثمار في قطاع الكهرباء والماء اصدار قانون الكهرباء مطلع نزفمبر الجاري الذي يمنح وزارة الكهرباء مهمة اعطاء الرخص وتصاريح مزاولة انشطة الكهرباء والتوليد والنقل والتوزيع ومستهلكي الكهرباء واليات اقامة منشات قطاع الكهرباء والاستفادة من الطاقات المتجددة وطرق فض النزاعات والعقوبات.
وقال رئيس الوزراء السوري المهندس محمد ناجي عطري ان توليد الكهرباء وحده سيتطلب استثمارات قيمتها 760 مليون دولار سنويا لمجرد الوفاء بالطلب مضيفا ان الحكومة ستكون قادرة على التكيف بشكل افضل لولا المعدل السريع للنمو السكاني في سورية والذي يبلغ 4ر2 في المئة.
واكد معاون وزير الكهرباء السوري هشام ماشفج ان الحكومة السورية ستمنح امتياز اول محطة كهرباء خاصة في سورية بحلول نهاية يناير المقبل بعد ان تلقت عروضا من 18 شركة عالمية.
واوضح ماشفج ان المشروع الجديد في الناصرية على بعد 60 كيلومترا شمال شرقي العاصمة دمشق وطاقته 250 ميجاوات سوف يسهم في تلبية الطلب الذي يرتفع بنسبة 6 في المئة على الاقل سنويا ويخفف العبء عن الشركة التابعة للدولة التي تحتكر توليد الكهرباء.
وفي مجال النقل الجوي سمحت الحكومة السورية قبل نحو ثلاث سنوات بتأسيس شركات طيران خاصة ووفقا لبعض المصادر المطلعة فإن شركة الطيران السورية الحكومية قررت منح جميع المحطات القصيرة "الاكثر ربحية" الى الشركات الخاصة حيث ستستغني عنها مؤسسة الطيران السورية الحكومية تدريجيا.
وفي مجال القطاع الصناعي فان سورية تحاول ان تجتذب المستثمرين للمساعدة في تطوير القطاع الصناعي الضعيف لكن الخصخصة ليست احد الخيارات المطروحة.
وقال وزير الصناعة السوري الدكتور عيسى الجوني في وقت سابق انه "يجرى في الوقت الحاضر عرض مصانع الدولة التي تحتاج لاعادة تاهيل بخاصة مصانع الاسمنت على اساس نظام البناء والتشغيل ثم نقل الملكية على مستثمري القطاع الخاص الذين ياخذون حصة من الانتاج الاضافي اذا رفعوا الانتاج" مشيرا الى ان "الحكومة تسعى الى تطبيقها على نطاق واسع في صناعات الدولة".
يذكر ان القطاع الخاص يشكل 83 في المئة من الانتاج الصناعي ويوظف ما بين 2ر1 الى 5ر1 مليون شخص مقارنة مع 75 الفا في المصانع المملوكة للدولة.
وفي مجال الاستثمار في قطاع المصارف والبنوك منحت الحكومة تراخيص لانشاء 11 مصرفا خاصا تقليديا و3 مصارف اسلامية فى حين بلغ اجمالي ودائع القطاع المصرفي في عام 2009 نحو 1191 مليار ليرة بعد ان كان 670 مليار ليرة في عام 2004.
في المقابل ازدادت ودائع العملة الاجنبية في المصارف الخاصة 12 ضعفا في خمس سنوات فقفزت قيمتها من 10 الى 127 مليار ليرة وبذلك ارتفعت حصة المصارف الخاصة في ودائع العملة الاجنبية من 15 في المئة عام 2004 الى 66 في المئة عام 2009.
يذكر ان مجلس الشعب السوري اقر عام 2001 قانونا يسمح بتأسيس مصارف خاصة في سورية لتحسين الخدمات في القطاع المصرفي وتشجيع المستثمرين في القطاع الخاص. (سانا)
|