من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

اقتصاد التغيير ورهاناته PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 11 سبتمبر 2011 17:52
د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب- القى الرئيس بيل كلينتون قبل اكثر من عشرة سنوات في لوس انجلوس قائلا (بوسعنا ان نحاول استخدام قوتنا العسكرية والاقتصادية غير المسبوقة سعيا الى الحفاظ على زعامتنا للكتلة العالمية الى الابد ... ولكن الاختيار الافضل هو ان نحاول استخدام هذا التفوق من اجل خلق عالم حيث يصبح بوسعنا ان نعيش بارتياح عندما نفقد زعامتنا للكتلة العالمية) .
لكن تغير كل شئ بعد الهجمات الارهابية على نيويورك وواشنطن وشنت واشنطن حملتين عسكريتين في افغانستان والعراق واستنهض بوش الابن كل شئ ساكن من اجل الحرب على الارهاب .
وبدلا من ان يؤسس غزو العراق قواعد لعبة دولية جديدة أي ينسى العالم النظام التعددي ( الذي اسسه فرانكلين روزفلت وهاري ترومان )ولا يوجد في الكون سوى عصر القوة الكبرى الوحيدة التي ستنتقم لاسقاط البرجين مهما كلف الولايات المتحدة الثمن وبدلا من ذلك تحملت الولايات المتحدة ديونا هائلة نتيجة هذا الغزو وفي المقابل هناك نهوض في بكين ودلهي واماكن اخرى من العالم يسطر التاريخ مستقبل العالم .
وكل محاولات بوش باءت بالفشل في الترويج للديمقراطية على ظهر الدبابة الى الشرق الاوسط لاعادة تشكيله،لكن الثورات العربية الان هي التي تعيد تشكيل خريطة الشرق الاوسط وفق مصالح العرب لا وفق مصالح الغرب وبعيدا عن مغامرات شبيهة بمغامرات بوش الابن، وسيثبت الشرق الاوسط بانه ناضج لقبول الديمقراطية بل انه عند الاختيار سيختار ديمقراطية تركيا الاسلامية في صورتها المعتدلة لان الشعوب العربية ترفض ديمقراطية ايران الثورية التي اثبتت فشلها لما تحمله من عدوانية ودكتاتورية مبطنة بالدين .
وليس هذا فقط بل ان ثورات الربيع العربي اصبحت من الوعي بانها ترفض كل ما يمت بصلة الى ايديولوجية القاعدة او ما يشبهها،ولم تعد تقبل الشعوب العربية بعداء العالم ومحاربته وان التعددية الطريق الوحيد القادر على احتواء التطرف بدلا من اقصائه ومحاربته لانه عندما يصبح مشاركا في تلك التعددية ستكون افكاره مرفوضة من قبل المجتمع وغير قادرة على تجييش عواطف المجتمع مرة اخرى لان الجماعات الاسلامية المعتدلة هي الاكثر قبولا لدى الشعوب بسبب ان الشعوب العربية اصبحت واعية وملت من الشعارات المؤدلجة حتى ولو كانت ترتدي ثوب الدين .
ويمكن ان يستعيد العرب مستقبلهم الخاص بهم،لان العرب ملوا من توجهات واجتهادات ديكتاتورية قاصرة قادتهم الى المهالك،وكذلك مل الاميركيون من اتخاذ قرارات فردية من جانب واحد، وملوا كذلك من الحرب الوقائية التي دشنها بوش الابن وهي غير مناسبة الان مع اميركا التي تعاني افلاسا اقتصاديا سببه مغامرات بوش الابن .
وليس بمقدور الولايات المتحدة اليوم تحديد اتجاه الاحداث العالمية بمفردها، خصوصا بعد نهوض بلدان في اسيا واميركا اللاتنية، فلم يعد النظام العالمي ينتمي فقط الى الغرب بل هناك تحدي استراتيجي للولايات المتحدة،فهل تنضم الثورات العربية الى محور التحدي وتصبح منطقة الشرق الاوسط مناطق ناشئة لللاستقطاب العالمي ومناطق حيوية تتحول الى محركات نمو عالمي بعد القضاء على مكبلات النهوض عبر ثورات الربيع العربي ؟.
فاتجاه الحركة في الشرق الاوسط تفيد بان الشرق الاوسط سينطلق بقوة على الصعيد العالمي، بينما العالم الغربي رغم تقدمه فهو في حالة تخندق نتيجة الانهيار المالي الذي الم به وبدا منذ عام 2008 التي كانت لحظة جيوبولتيكية بقدر ما هي اقتصادية فاخفاق النظام المصرفي وازمات الديون السيادية جردت الغرب من مواقعه المتقدمة واظهرت لنا عالما يمكن ان نشارك فيه بان الغرب لم يعد سيدا وحيدا للعولمة .
ويمكن للعرب ان يتفوقوا اذا ما تبنوا نماذج اقتصادية خاصة بهم لان النماذج الاقتصادية الغربية تم دفنها تحت ركام ليمان براذرز ويجب ان نشارك في عالم جديد متعدد الاقطاب نعيد رسم خطوط المشهد الجيوبولتيكي وليس فقط المشهد الاقتصادي .
 
 د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، استاذ بجامعة ام القرى بمكة 
  هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

المزيد من اقتصاد

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب