|
جنيف - حذرت منظمة العمل الدولية من أن أزمة العمالة وقلة الوظائف المتفاقمة فى كافة دول العالم باتت تهدد بوجود جيل مشوه وخائف بسبب تلك الازمة وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.
وقالت المنظمة فى تقرير لها صدر فى جنيف الاربعاء انه حتى على مستوى الدول المتقدمة فان جيل العمال الشباب يواجه مزيجا خطيرا من ارتفاعات معدلات البطالة وقلة العمل وظروفه غير المستقرة فى ذات الوقت الذى يعانى جيل الشباب فى الدول النامية من استمرار ارتفاع الفقر فى نواحى العمل وظروفه المجحفة.
فى هذا الاطار تناول تقرير منظمة العمل الدولية بعض المؤشرات الخاصة بالعمل والبطالة وظروف العمل خلال العام الجارى حيث قال أنه ولسوء الحظ فان الجيل الحالى من الشباب يدخل سوق العمل فى سنوات الكساد الكبير وهو الأمر الذى يجلب الازعاج ويدق ناقوس الخطر عالميا ليس فقط بسبب الارتفاعات الكبيرة فى معدلات البطالة والضغوط المرتبطة بالاخطار الاجتماعية التى يمكن ان تنجم عن حجم معدلات البطالة والخمول وانما الأمر يتعلق بتداعيات ربما تكون أخطر من ذلك على المدى الطويل خاصة انخفاض الأجور فى المستقبل وعدم الثقة فى النظام السياسي والاقتصادي.
ويشير التقرير إلى أن هذا الإحباط الجماعي بين الشباب كان عاملا مساهما في حركات الاحتجاج في جميع أنحاء العالم هذا العام خاصة بعد ان بات من الصعب وعلى نحو متزايد للشباب العثور على أي شيء آخر سوى جزء من الوقت والعمل المؤقت.
ويضيف أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على سبيل المثال وعلى مدى السنوات ال 20 الماضية كان هناك شاب عاطل بين كل أربعة من الشباب على الرغم من التقدم المحرز في تعليم البنات والبنين.
وتوقع التقرير ان يستمر انخفاض معدل البطالة وبشكل طفيف فى العام الجاري ليصبح عدد العاطلين 6ر74 مليون عاطل لخروج الشباب من سوق العمل بدلا من قدرتهم على ايجاد وظيفة خاصة فى الدول المتقدمة ومنطقة الاتحاد الاوروبي.
واشار الى ان احوال الشباب فى الدول النامية والفقيرة أكثر سوءا بكثير سواء على مستوى اعداد العاطلين او ظروف العمل.
موضحا ان الاحصاءات الجديدة تعكس حالة الاحباط والغضب التى تجتاح عالم الشباب الان فى كل دول العالم.
ويدعو التقرير الحكومات الى ايجاد حلول مبتكرة من خلال التدخل فى سوق العمل والتدريب على تنظيم المشاريع ودعم التوظيف والاهم هو ازالة العقبات التى تحول دون انتعاش النمو مثل تسريع اصلاح النظام المالي واعادة هيكلة المصارف واعادة اطلاق القروض للمشروعات الصغيرة ومتوسطة الحجم والتقدم الحقيقي فى اعادة التوازن فى الطلب العالمي.
|