من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

قروض صغيرة تكفي لمعالجة الفقر PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 23 أكتوبر 2011 23:32
ناميل الحق- "يعتمد تقليص الفقر في بنغلاديش، بشكل حاسم، على مواصلة ما حققته برامج التمويل المتناهي الصغر من نجاحات في البلاد"، وفقاً لمحمد يونس، مؤسس بنك غرامين والحاصل على جائزة نوبل للسلام للعام 2006 تكريما لإبتكاره طريقة جديدة لإقراض الفقراء والإسهام في جهود محاربة الفقر في العالم.
ويضيف يونس في حديث مع وكالة انتر بريس سيرفس: "تلعب برامج القروض المتناهية الصغر دوراً هاماً في تحقيق هدف ألفية التنمية التي إعتمدتها الأمم المتحدة الخاص بخفض الفقر الى النصف بحلول عام 2015".
ويفيد بأن "الفقر في بنغلاديش قد إنخفض بمعدل 1 في المئة سنويا خلال التسعينيات، كما تم خفضه خلال الأعوام 2000-2005 بمعدل 1.7في المئة سنوياً، مما يؤهل بنغلاديش لتحقيق هدف التنمية الألفية هذا".
لكن يونس، الذي أثار عزله كمدير لبنك غرامين في مارس الأخير الكثير من الجدل، أبدى مخاوفه حول مستقبل البنك بقوله: "اننا نأمل جميعاً أن يكون غرامين قادراً على العمل بنفس مستوى أدائه في السنوات الماضية، ولكننا غير متأكدين من قدرته على القيام بذلك".
وأضاف يونس "مهما يحدث، يجب علينا العمل معاً لحماية حقوق الثمانية ملايين امرأة اللواتي يمتلكن بنك غرامين، فهن اللواتي يمتلكن 97 في المئة من أسهمه، لذا لابد أن تعطى لهن فرصة اختيار طريقة تشغيل البنك".
وتتمحور الإنتقادات الموجهة لهذا البرنامج في أن غالبية المستفيدين من القروض المتناهية الصغر هن النساء اللواتي غالباً ما يكن مثقلات بالديون نتيجة للقروض المتكررة وأسعار الفائدة المرتفعة. ويدور التساؤل المطروح حول مدى إستطاعة المقترضين الهروب من الفقر فعلاً.
إلا أن التفاؤل يعم مؤسسة التمويل المتناهي الصغر "بالي كارما شاهاياك" التي تديرها الدولة، والتي تمنح قروضاً بمليارات الدولارات سنوياً لما يقرب من 250 منظمة شريكة ناشطة، مما أدى إلى تحسن إقراضها بنسبة 15في المئة للعام المالى الحالي قياساً بالذي سبقه. وتزايد إقراض العملاء بنسبة 12 في المئة في الفترة نفسها.
وخلال العام المالى الحالي، قدمت مؤسسة "بالي كارما شاهاياك" وحدها ما يزيد على 2.6 مليار دولار من القروض لمؤسسات التمويل المتناهي الصغر.
ويشرح المدير العام للمؤسسة، قاضي مصباح الدين أحمد، إستراتيجيته بقوله: "لدينا أدلة على تزايد العمالة الريفية والأنشطة المدرة للدخل، وقد طلبنا من مؤسسات التمويل المتناهي الصغر لدينا عدم الاحتفاظ بأكثر من 10 في المئة من الأموال المخصصة للإقراض في المصارف التجارية، وذلك للحفاظ على استمرار تداول المال في الاقتصاد الريفي".
وقال أحمد إن تزايد الطلب على القروض المتناهية الصغر دفع مؤسسة "بالي كارما شاهاياك" إلى تشجيع المنظمات الشريكة على منح أكبر قدر ممكن من القروض، وذلك عملاً على رؤية المزيد من الأنشطة المدرة للدخل، والعمالة، والأعمال التجارية".
هذا وتمثل أكبر مؤسسات التمويل المتناهي الصغر -غرامين، براك، أسا، بيروبنغلاديش، وبروشيكا- نسبة 85 في المئة من عمليات الإقراض في بنغلاديش، بما يزيد على 20 مليون مقترض يتزايد عددهم بإستمرار. وفي المتوسط، تزايدت مدفوعات القروض من قبل هذه الشركات العملاقة من 6 الى 12في المئة سنوياً على مدى الأعوام المالية القليلة الماضية.
وبدوره، قال المدير المالي لمؤسسة براك، س.ن. كيري لوكالة إنتر بريس سيرفس إن النمو الذي تتوقع منظمته إنجازه بنسبة 15 في المئة قد تحقق بالفعل في كل سنة تقريباً. ومع ذلك، كان هناك انخفاضا بنسبة 5 في المئة خلال العام المالى الحالي نظراً لعدم تشجيع الإعانات لمن يعانون شدة الفقر.
وأضاف كيري، "لقد حققنا نمواً جيد جداً على مر السنين. وفي الحقيقة، فإنه غالبا ما يتجاوز توقعاتنا لمعدل النمو السنوي بمقدار 15 في المئة، ولكن المشكلة هي في تناقص الاقتراض وتناقص الأنشطة المدرة للدخل".
ولاشك في أن نجاح التمويل المتناهي الصغر في بنغلاديش هو أمر حيوي للمفهوم نفسه، لأن مأسسة التمويل المتناهي الصغر بدأت في هذا البلد في بدايات السبعينيات عندما أنشأ يونس بنك غرامين الذي أصبح الآن أكبر منظمة غير حكومية في العالم، والذي نشأ على أساس إقراض مبالغ صغيرة للفقراء دون أي ضمانات.
وبحلول أواخر السبعينيات كان بنك غرامين ومؤسسات التمويل الصغير الأخرى قد تمكنوا من تحقيق النمو بخطى ثابتة وتلبية الاحتياجات المالية للفقراء، ولا سيما القطاعات المهمشة والأكثر فقراً في المجتمع –وهن النساء المعروفين بكفاءة إدارتهن للأموال إذا ما أتيحت لهن الفرصة.
لقد شجع التمويل المتناهي الصغر، الذي تديره مجموعات من النساء اللواتي يكفلن بعضهن البعض بناء على الثقة، المجتمع المحافظ في بنغلاديش على القيام بالأنشطة المدرة للدخل وتنشيط الاقتصاد الريفي.
والآن، وبعد أربعة عقود من عمليات التمويل المتناهي الصغر، نجد أن النساء هن اللواتي يسيطرن على الاقتصاد الريفي، وقد أصبح تمكينهن أفضل من أي وقت مضى في اتخاذ قرارات لأنفسهن ولعائلاتهن، فحوالي 95 في المئة من المقترضين هم من النساء.
وقد نجح هذا النهج لا في إزالة الفقر فحسب بل أيضاً في تقليل عدم المساواة، والأمية، ووفيات الأطفال، والجوع، والبطالة، والأمراض، والأهم من ذلك فقد قلص الاعتماد على المرابين التقليديين في القرى. وغالبية هذه القضايا لم يكن من الممكن لهيئات الدولة تناولها ومعالجتها.
ويقول رواد التمويل المتناهي الصغر، مثل يونس، إن القروض بدون ضمانات والمدخرات الصغيرة من قبل النساء هي مفاتيح نجاح التمويل المتناهي الصغر في بنغلاديش، وهو البلد الأقل نمواً ذا الكثافة السكانية المرتفعة، والموارد الشحيحة والكوارث الطبيعية المتكررة.
ويبلغ عدد سكان بنغلاديش حوالي 150 مليون نسمة، وبها أعلى كثافة سكانية في العالم بمعدل 2.200 شخصا لكل 2.58 كيلومتر مربع. وبإعتبارها إحدى البلدان الأقل نمواً في العالم، فيقل الدخل القومي الإجمالي للفرد الواحد فيها عن 905 دولار.
هذا وتقر الدراسات الحديثة، بما فيها دراسات البنك الدولي، وتقرير التنمية العالمية والبنك الآسيوي للتنمية، بأن العديد من أفقر المقترضين في بنغلاديش قد خرجوا من دائرة الفقر من خلال القروض المتناهية الصغر.
ويقول وحيد الدين محمود، رئيس معهد التمويل المتناهي الصغر في دكا وعضو لجنة الأمم المتحدة لسياسات التنمية، لوكالة إنتر بريس سيرفس: "كثيرا ما يكون التمويل المتناهي الصغر هو ما يحدد الفارق بين البقاء على قيد الحياة والعوز، وهناك ما يدل على أن المقترضين يستطيعون كسر طوق الفقر من خلال الحصول على رأس المال المادي والبشري. (آي بي إس )
 

المزيد من اقتصاد

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب