من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

حماس: النشأة، السياسة والدور PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 06 يونيو 2010 22:48

 

المتوسط اونلاين - على امتداد عشرين سنة، أثبتت حركة المقاومة الإسلامية ذاتها كفاعل مركزي داخل الأراضي الفلسطينية. إذا كانت تدير غزة، فإن تأثيرها يبقى قائما في الضفة الغربية.

1 ـ متى ولماذا تأسست حركة حماس؟

ظهرت حركة المقاومة الإسلامية، المختزلة في لفظة "حماس" أي الاندفاع في اللغة العربية، يوم 9 كانون الأول-ديسمبر 1987 بقطاع غزة مع بداية الانتفاضة الأولى، من قبل ستة من الإخوان المسلمين مرتبطين بالإخوان المسلمين الأردنيين. لقد شكلت نشأتها قطيعة مع السياسة السابقة للإخوان المسلمين الفلسطينيين، الذين وضعوا جانبا مقاومة إسرائيل عسكريا داخل الأراضي المحتلة سنة 1967، مفضلين العمل على إعادة أسلمة المجتمع. الجناح المسلح للحركة، المسمى "ألوية عز الدين القسام" تأسس سنة 1989. يعتبر، أحمد ياسين ـ من المشاركين في تأسيسها ـ قائدها الروحي إلى غاية اغتياله من قبل إسرائيل سنة 2004. المصير ذاته، سيعرفه خلفه عبد العزيز الرنتيسي. في حين يشرف عليها اليوم خالد مشعل انطلاقا من منفاه بدمشق.

2 ـ هل ارتبط قيام حماس بصعود الإسلام السياسي في المنطقة؟

حينما اختارت حركة حماس الكفاح المسلح، فقد اقتفت خطى تنظيم الجهاد الإسلامي المتشكل سنة 1980، من قبل فتحي الشقاقي أحد الناصريين القدامى والذي تحول نحو الإخوان المسلمين غداة هزيمة العرب في حرب الستة أيام شهر حزيران-يونيو 1967. بالنسبة، للإخوان المسلمين المصريين، ستقود إعادة تربية المجتمع إسلاميا إلى تحرير فلسطين. بينما، تظن الجهاد بأولية التحرير وتعتبره مدخلا. أما حماس، فقد سعت إلى التأليف بين المقاربتين. تأثرت الجهاد بالثورة الإسلامية الإيرانية، في حين لا يمكن فصل حماس عن تجذير المجتمع الفلسطيني كي يواجه الاحتلال. يندرج، تموضعها في إطار امتدادات الإسلام السياسي داخل منطقة الشرق الأوسط. لكن، حماس تبقى أولا، تشكيلة وطنية دينية متمركزة على قضية الأرض. تصور، لا يستسيغه السلفيون الجهاديون.

3 ـ ما هو الموقف الإسرائيلي اتجاه حماس؟

استفاد الشيخ أحمد ياسين بداية من غض الطرف من جانب الإسرائيليين، الذين وجهوا الصراع ضد منظمة التحرير الفلسطينية، محور الحركة الوطنية الفلسطينية. مع بداية سنوات 1970، عمل أرييل شارون المسؤول العسكري المكلف بغزة في تلك الحقبة، وذلك بشكل سري على تمويل مساجد الإخوان المسلمين. خول هذا الانبثاق للحركة على التصدي للحضور المطلق لفتح وياسر عرفات. إلا أن تطور حماس نحو الصراع المسلح، أدى إلى تغيير مطلق في الموقف الإسرائيلي، خاصة وأن الإسلاميين عارضوا اتفاقيات أوسلو (13 أيلول-سبتمبر 1993). لم تكن حماس  أبدا فصيلا داخل منظمة التحرير الفلسطينية ـ همشت بعد أوسلو كما حوربت بشراسة من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، التي تكلفت بناء على هاته الاتفاقيات بإدارة جزئية للأراضي الفلسطينية. استثمرت حماس إخفاق مسلسل السلام. كما أن نضاليتها باللجوء إلى القتال ضاعف من شعبيتها. مقابل تلوث سمعة حركة فتح نتيجة الفساد والمحسوبية. 

4 ـ كيف فرضت حماس ذاتها أثناء الانتفاضة الثانية؟

غداة اتفاقيات أوسلو، عزلت حماس. بعد فشل المفاوضات (1993-2000) ازدادت شعبيتها، وبشكل مضاعف أثناء  الانتفاضة الثانية (انطلقت يوم 29 أيلول-سبتمبر 2000)، حينما استفحلت الأزمة الاقتصادية نتيجة الحصار الإسرائيلي، التفت كثير من الفلسطينيين صوب شبكة حماس الفعالة جدا على مستوى المؤسسات الخيرية. الظروف الصعبة طيلة السنوات الخمسة الأخيرة، هيأت لمسألة الانطواء على الدين داخل مجتمع هو قبل ذلك محافظ. تصلب حماس في مواجهتها مع الإسرائيليين إلى جانب العدد الكبير من الموتى والسجناء بين ثنايا صفوفها. كل ذلك، ساهم في ترسيخ شعبيتها عند أغلبية الشعب الفلسطيني. كما أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة شهر آب-أغسطس 2005، يرجع الفضل فيه إلى مقاومة حماس. إلا أن استراتيجية الحركة الإسلامية، لا تفسر  وحدها هذه الظاهرة. فحركة فتح التي تهيمن على إدارة الحياة السياسية الفلسطينية منذ 12 سنة، عجزت عن الوصول إلى أدنى تقدم في حسم الصراع مع الإسرائيليين، مما دفع الكثير من الفلسطينيين، بمن فيهم أتباع فتح كي يقتربوا من الإسلاميين.

5 ـ بناء على أي برنامج انتخبت حماس يوم 25 كانون الثاني-يناير 2006؟

إبان الحملة، ركز مرشحو حماس الذين انضووا تحت لائحة التغيير والإصلاح على محاربة الفساد وتحسين الحياة اليومية مع احترام القيم الإسلامية. أكد برنامجهم أيضا على الصراع  ضد الاحتلال أي، "الكفاح المسلح". بالنسبة لحماس، فإن فلسطين التاريخية هي "وقف"، إرث عربي – إسلامي. بالتالي، من حق الفلسطينيين استرجاعه لإقامة دولة عاصمتها القدس وعودة اللاجئين. لقد شكل انتصارها في الانتخابات مفاجأة، تضمن رفضا مطلقا لحركة فتح دون أن يعني ذلك قبولا من الناخبين لكل أطروحات حماس. آنيا، يعبر زعماء حماس عن موقف أكثر برغماتية حينما انصاعوا لشرط دولة فلسطينية على حدود 1967، عاصمتها القدس الشرقية. وقد اقترحوا هدنة تمتد لعشرين سنة على الأقل، لكنهم يرفضون الاعتراف بالدولة اليهودية حتى ولو أقروا بأنها تمثل اليوم "حقيقة" من غير الممكن عدم أخذها في الاعتبار.

6 ـ ماذا يقول ميثاق حماس؟

يتكون الميثاق المدون شهر آب-اغسطس 1988 من 36 مادة. تحدد الحركة نفسها باعتبارها "فرعا" من الإخوان المسلمين الفلسطينيين. تتحدث في الفصل 8 من هذا الميثاق بأن: "الله غايتها، الرسول قائدها، القرآن دستورها، الجهاد أسلوبها، والموت في سبيل الله هو أغلى أمانيها". الهدف "تحرير فلسطين" فهي ملك مشترك لجميع المسلمين. يستبعد الميثاق الحلول الديبلوماسية. يتضمن البند 22 وكذا 28 تعد "معادية للسامية" بالإحالة على بروتوكولات حكماء صهيون. يصنف "أعداء"  يتمثلون في "المحافل الماسنويـة، أنديـة روتاري والأسود". وأظهرهم كمحرضين على الثورة الفرنسية وكذا الحربين العالميتين الأخيرتين. كما أنهم أصحاب فكرة خلق الأمم المتحدة والقانون الدولي. إلا أنه منذ مدة طويلة، لم تعد حماس تحيل على هذا الميثاق.

7 ـ ما هو ثقل حماس في صفوف المجتمع الفلسطيني؟

حماس نشطة جدا في المؤسسات الجامعية والتنظيمات المهنية. إنها، في اتصال مع الجماهير. أسست عشرة آلاف جمعية في الأحياء  للنساء والأطفال ـ تكوين مهني، تدريس القرآن، التربية على الوقاية والاعتناء بالصحة ـ الشيء الذي وطد قبضتها خاصة في المناطق المحرومة. فوزها بالانتخابات البلدية التي سبقت التشريعية لـ 25 كانون الأول-يناير 2006، خول لها مسؤوليات جديدة بخصوص تدبير الشأن اليومي في أغلب المدن الكبرى، وأعطاها إمكانية توسيع مجال حضورها بسبب تنظيمها الفعال وتأطيرها الجيد. منذ الانقلاب العسكري لحماس في قطاع غزة منتصف حزيران-يونيو 2007، عملت إسرائيل على إغلاق عدد من المنظمات الخيرية بتهمة تمويل "الإرهابيين" كما قامت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بمباشرة مجموعة اعتقالات.

8 ـ هل تنقسم حماس إلى "راديكاليين" و"برغماتيين"؟

من الأكيد أن التيارين موجودان ويتعايشان. يعتقد المعتدلون بأن إزاحة فتح من قبل حماس بالقوة يوم 15 حزيران-يونيو 2007، شكل خطأ. ثلاثة أشهر قبل ذلك وبالضبط يوم 8 شباط-فبراير 2007، تكونت حكومة وحدة وطنية بعد اتفاقيات مكة. لكن بالنسبة للراديكاليين، إيجاد تسوية مع فتح لم تكن قط ممكنة. ثم زاد تأثيرها بعد الحصار الإسرائيلي، ويتبلور فكر الانتقام عند قسم من حركة فتح إضافة إلى تعنت المنتظم الدولي.

9 ـ ما هو موقف القوى الكبرى؟

إلى غاية 1992، السنة التي أدرجت فيه واشنطن حماس ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، حافظت الإدارة الأميركية على علاقاتها. بعدها، قطع الأميركيون كل اتصال رسمي، وتبعهم  الأوروبيون في ذلك. بينما حثت المجموعة  الدولية حماس كي تشارك في انتخابات 2006. لكن، حينما انتصرت : فقد فرضت  ثلاثة شروط على الحركة الإسلامية كمقدمة للتعاون:

الاعتراف بإسرائيل.

الإقرار بالاتفاقيات التي عقدت معها منذ 1993.

التخلي عن العنف.

حماس رفضت ذلك دائما، ورئيس مكتبها السياسي خالد مشعل، دعا إلى قيام دولة فلسطين على حدود 1967، والحفاظ على هدنة طويلة مع إسرائيل دون الاعتراف بشرعيتها.

 

 

 

المزيد من ملفات

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب