من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

(2) في دائرة الفشل: الدول العربية، ماذا تنتج؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 21 يونيو 2010 02:24

لا شيء غير النفط

 

المتوسط اونلاين - ما يجتمع في الدول العربية من بطالة وفقر وفساد وانتهاكات يكاد لا يجتمع في أي منطقة في العالم.

ولو اتيح لمظاهر التفسخ والخراب الاقتصادي والسياسي ان تُعطى لونا، ولو اتيح النظر الى المنطقة العربية من مكان خارج الكرة الارضية، لبدا ذلك اللون طاغيا حتى لكأنه مستنقع لمنطقة موبوءة بالفشل.

كيف رسم  تقرير الامم المتحدة للتنمية البشرية العربية للعام 2009 صورة المنطقة العربية؟ وبأي ألوان؟

التقرير الذي صدر في بيروت الاسبوع الماضي قال ان المنطقة العربية تعاني سلسلة من الازمات تبدأ بتهديد الحريات وممارسات التعذيب ولا تنتهي البطالة والفقر والتصحر.

ويقول التقرير، في بعض افضل خلاصاته:

ـ "اجهزة الدولة (العربية) تمارس انتهاكها حقوق المواطنين في الحياة والحرية من خلال التعذيب والاحتجاز غير القانوني."

ـ "في اعقاب احداث 11 سبتمبر ايلول 2001 اصدر معظم البلدان العربية قوانين لمكافحة الارهاب تقوم على تعريف فضفاض لمفهوم "الارهاب". ومنحت هذه القوانين الاجهزة الامنية في الدولة صلاحية واسعة في بعض المجالات التي تشكل تهديدا للحريات الاساسية في مواضيع اخرى".

(والتقرير لم يسم الدول التي تمارس تلك الانتهاكات، لكي لا يُمنع نشره، ولكن الكل يعرف من هي تلك الدول. فالناس، على جلودهم، يكتسبون المعرفة).

ـ ان "الذي يهدد امن الانسان العربي يتجاوز مسألة النزاعات المسلحة ليشمل قضايا اخرى اساسية منها التدهور في البيئة والوضع الهش لعدد كبير من الفئات الاجتماعية والتقلب الاقتصادي الناتج عن الاعتماد المفرط على النفط والانظمة الصحية الضعيفة وعدم خضوع الاجهزة الامنية للمساءلة."

ـ الكثير من مواطني البلدان العربية يعيشون في حالة من "انعدام الحرية".

ـ "العلاقة بين الدولة وامن الانسان ليست علاقة سليمة.. ففيما يتوقع من الدولة ان تضمن حقوق الانسان نراها في عدة بلدان عربية تمثل مصدرا للتهديد ولتقويض المواثيق الدولية والاحكام الدستورية الوطنية."

ـ  المنطقة العربية تتميز بوضع فريد بين مناطق العالم اجمع فهي المنطقة التي تلتقي فيها قضية اللاجئين الاطول عهدا في كل انحاء العالم اي قضية الفلسطينيين بتلك الاحدث عهدا في درافور.

ـ العنف ضد النساء يتفاقم مما يستوجب دعوة البلدان العربية الى "سن القوانين الكفيلة بحظر زواج الفتيات قبل بلوغهن سن الرشد اي الثامنة عشرة."

ـ هناك 65 مليون عربي يعيشون في حالة فقر.

ـ البطالة من المصادر الرئيسية لانعدام الامن الاقتصادي في معظم البلدان العربية.

ـ معدلات الفقر العام تتراوح بين "28.6 في المئة و 30 في المئة في لبنان وسوريا في حدها الادنى ونحو 59.9 في المئة في حدها الاعلى في اليمن ونحو 41 في المئة في مصر.

ـ معدلات البطالة المحلية تتفاوت بدرجة ملموسة بين بلد واخر "اذ تتراوح بين 2 في المئة في قطر والكويت ونحو 22 في المئة في موريتانيا غير ان البطالة في اوساط الشباب تمثل في كل الاحوال تحديا جديا مشتركا في العديد من البلدان العربية."

ـ اتجاهات البطالة ومعدلات نمو السكان تشير "الى ان البلدان العربية ستحتاج بحلول العام 2020 الى 51 مليون فرصة عمل جديدة... ويبلغ معدل البطالة بين الشباب في العالم العربي ما يقرب من ضعف ما هو عليه في العالم باسره."

ـ "غالبا ما تنعكس البطالة بصورة غير متوازنة على الاناث فمعدلات البطالة بين النساء في البلدان العربية اعلى منها بين الرجال وهي من المعدلات الاعلى في العالم اجمع."

ـ هناك حاجة لـ "اعادة هيكلة النظام التربوي التعليمي من اجل سد فجوات المهارة."

ـ المنطقة "توشك ان تقع ضحية مباشرة لتغيير المناخ: التصحر وندرة المياه".

ـ جوانب القصور التي حددها تقرير التنمية البشرية العربية الأول «ربما تكون، بعد مرور سبع سنوات على إصداره، قد ازدادت عمقا».

ـ "الثروة النفطية الخيالية لدى البلدان العربية تعطي صورة مضللة عن الأوضاع الاقتصادية لهذه البلدان، لأنها تخفي مواطن الضعف البنيوي في العديد من الاقتصادات العربية، وما ينجم منها من زعزعة في الأمن الاقتصادي للدول والمواطنين على حد سواء".

ـ  اختارت البلدان العربية المنتجة للنفط وضع قسم كبير من مكاسبها الأخيرة في استثمارات أجنبية واحتياطيات خارجية وصناديق ضامنة لتحقيق الاستقرار النفطي وفي تسديد الديون".

ـ "وجه بعض البلدان العربية المنتجة للبترول جانباً كبيراً من العائدات إلى القطاعين العسكري والأمني، ويبدو أن هذا النمط الجديد من الاستثمار من شأنه أيضاً أن يعرض بلدان مجلس التعاون الخليجي على نطاق أوسع من السابق لنوبات الانكماش الاقتصادي العالمي".

ـ ثمة خلل بنيوي في كثير من الاقتصادات العربية أبرزها مشكلات القصور الغذائي والافتقار إلى الوسائل اللازمة لشراء كميات كافية من الطعام للاحتياجات اليومية.

ـ تعاني الدول العربية من انتشار الفقر والجهل والمرض والبطالة واللامساواة بين الجنسين.

ـ الفقر أدى إلى تراجع مستويات التعليم خصوصا بين صفوف الفتيات.

ـ نصيب الصناعة من الناتج المحلي الاجمالي في أغلب الدول العربية هزيل جدا.

ـ البلدان العربية غير المنتجة حققت كذلك منافع كبيرة من خلال تقديم الخدمات المتعلقة بالنفط، وتحويلات العاملين في البلدان المنتجة، والاستثمارات الآتية من بلدان المنطقة، ومداخيل السياحة الإقليمية، وتدفق الاستثمارات عبر بلدان المنطقة، والمعونات على أنواعها.

ـ الطفرة النفطية الأولى التي انعشت البلدان العربية في أواخر السبعينيات تلاشت في الثمانينيات وأوائل التسعينيات نظراً إلى التقلبات الحادة التي أصابت أسعار النفط في العالم.

ـ نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلدان العربية منذ سبعينيات القرن المنصرم ارتباطاً وثيقاً بارتفاع عائدات الصادرات التي غلبت عليها صادرات الوقود، ومثلث نسبة 75% و 72.6% و 81.4% من السلع المصدرة من بلدان فئة الدخل المرتفع، والدخل المتوسط، والدخل المنخفض على التوالي في العام 2006.

ـ الصدمات الخارجية التي أصابت البلدان العربية ترتبط بالركود العالمي الراهن الذي بدأ في العام 2007 بأزمة سوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة، وسيترك الانكماش العالمي آثاره في البلدان العربية، وقد يفضي إلى اضطراب شديد الحدة في نماذج النمو في

 البلدان العربية الرئيسية المنتجة للنفط.

ـ في العام 2005، كان نحو 20.37% من السكان العرب يعيشون تحت خط الفقر الدولي المحدد بدولارين يوميا. وهذه النسبة المأخوذة من بلدان لا تدور فيها النزاع، فيمكن

 القول ان نحو 34.6 مليون عربي كانوا في العام 2005 يعيشون دون خط

 الفقر في تلك البلدان.

ـ نسبة الفقر الكلية، وفق هذا الخط، تراوح بين 28.6% في لبنان و30% في سورية

 في حدها الأدنى ونحو 59.9% في حدها الاعلى في اليمن بينما تصل في

 مصر الى نحو 40.9%.

ـ راوحت النسبة العددية للفقراء في الارياف بين 17.8% في الاردن  2002فيما سجلت بقية البلدان معدلات عالية ايضا: 32% في سورية  2004: 52% في مصر 2005: و 27% في المغرب 2000: 64% في اليمن  2005.

ـ يشكل الفقر والجوع حلقة مفرغة، فالجوع يطيل امد الفقر لانه يخفض الانتاجية، والفقر يعيق قدرة الفرد على الانتاج ويحول دون حصوله على ما يحتاج اليه من غذاء. ولا يتعرض الفقراء لمخاطر الجوع وقلة المغذيات فحسب، بل كذلك للامراض المزمنة المرتبطة بنمط التغذية والعادات وضغوط الظروف والاوضاع التي تنوء بثقلها عليهم. ويميل الفقراء وغير المتعلمين، اكثر من غيرهم، الى انماط سلوكية محفوفة بالمخاطر الصحية مثل التدخين وتناول الاطعمة الدهنية الجاهزة والمقلية ذات السعرات العالية والكلفة الزهيدة. وهم يفتقرون الى الرعاية الصحية والوعي الصحي ويتعرضون، جراء الحرمان للإجهاد الاجتماعي والبدني والنفسي.

ـ تغرق البلدان العربية واحدا بعد الآخر، إلى ما دون خط الفقر المائي، فقد ارتفع عدد البلدان التي كانت دون خط الفقر المائي من ثلاثة هي الأردن والبحرين والكويت في العام، 1955 إلى أحد عشر في العام 1990 بإضافة الأرض الفلسطينية المحتلة والإمارات وتونس والجزائر والسعودية والصومال وقطر واليمن. ويتوقع أن تضم سبعة بلدان أخرى إلى هذه القائمة بحلول العام 2025 ومما زاد من تفاقم مشكلة توافر الموارد المائية لأغراض الزراعة  الطلبُ الكبيرُ على المياه للأغراض الأخرى ويعزى ذلك إلى التكاثر السكاني والزحف العمراني والنمو السكاني في المراكز الحضرية والتوسع الصناعي وتنامي صناعة السياحة وغير ذلك من العوامل.

السؤال الآن هو: إذا كان هذا هو حالنا، فماذا ننتج حقا؟ وعلى أي قاعدة من قواعد الحلقة المفرغة للفقر نعيش؟ والى أين سينتهي بنا الحال؟

 

 

المزيد من ملفات

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب