من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

(1) عقولنا تهرب الى الخارج، ما الثمن؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 25 يوليو 2010 21:29

الخروج من باب الوطن

المتوسط اونلاين - الافتراض القائل ان "النقص في الديمقراطية" هو السبب وراء هجرة العقول العربية، والمغاربية منها خاصة، لا يبدو صحيحا ولا كافيا.
فلئن كانت الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وسيادة دولة القانون من الشروط الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلا أن ذلك الافتراض يبدأ من نقطة خطأ، هي أن الذين يدرسون الطب أو الهندسة ينتظرون من دراستهم الحصول على شيء من عوائد "الديمقراطية".
هناك مشكلة أهم. وهي مشكلة عملية بالأحرى. انها مشكلة خلل في التخطيط، وخلل في توظيف الإمكانيات المتاحة. هذا هو السبب الذي يجعل آلاف الأطباء وما يقارب 10 بالمائة من أصحاب الشهادات العليا في الجزائر لا يحصلون على شغل.
وهذا هو السبب، بالتالي، الذي يدفعهم الى البحث عن سبل للهجرة.
لماذا تنفق أموالا على تخريج 45 ألف طبيب، وأنت لا تعرف ما إذا كنت قادرا على توظيفهم؟
ألا يشكل الأمر هدرا للمال؟
والحقائق الأخرى مروعة في الواقع. بعضها يقول انه خلال الـ50 سنة الأخيرة هاجر ما يقارب 500 ألف عربي من الكفاءات المهنيّة العالية والباحثين والجامعيّين نحو البلدان الصّناعية. 50 بالمائة من بين هؤلاء أطبّاء و15 بالمائة من الباحثين في ميادين العلوم المختلفة والمهندسين. يمثّل العرب ما بين 1 و2 بالمائة من المسؤولين الرّئيسيّين عن المؤسّسات العلميّة المختلفة في أوروبا والولايات المتّحدة الأميركيّة وهم يساهمون بذلك في الحركة الاقتصاديّة والعلميّة لهذه البلدان.
لماذا ندفع تكاليف تخريج هذه الخبرات ثم نقدمها "هدية مجانية" للآخرين؟
ألم يكن يحسن بالمخطط الإداري العام أن يعرف إن بلاده بحاجة الى عدد محدد من الأطباء والمهندسين والمعلمين والسباكين وعمال البناء قبل أن يورّط ميزانيته بتكاليف تخريج كل هؤلاء، ليخسرهم في النهاية؟
إذا كان التعليم استثمارا، فقد كان يجب أن تكون عائداته مدروسة سلفا. ولكن ها نحن نخسر بالجملة، إذ تقدّر الجامعة العربيّة خسارة البلدان العربيّة الجمليّة من هجرة العقول العربيّة والكفاءات العالية بـ200 مليار دولار.
وتقذف الجامعات العربية سنويا بنحو 300 ألف خريج  يهاجر حوالي 70 ألفاَ منهم سنوياَ خارج بلدانهم العربية، مما يجعل خسارة هذه البلدان من هجرتهم لا تقل عن 1,57 بليون دولار سنوياَ.
وفي مفتتح كل عام دراسي تستقبل الجامعات أكثر من ثلاثة ملايين طالب، وبالنظر إلى تضخم عدد السكان، فإن هذه الأرقام تتضخم أيضا.
ولكن هناك ما هو أسوأ. إذ يبلغ عدد الجامعات العربية حاليا بين 240 ـ 250 جامعة، ولكن لا يستجيب أي منها لمقاييس التعليم العالي وفق المواصفات العالمية.
ففي عام 2007، كشف استطلاع للرأي حول أفضل 100 جامعة في العالم فضيحة للجامعات العربية، إذ لم توجد أي واحدة ليس من ضمن الـ 100 جامعة الأولى، بل الـ 500 الأولى في العالم، ووجدت نفسها خارج التصنيف.
وهذا لم يمنع، بطبيعة الحال، من ظهور كفاءات متميزة، ولكن التميز يظهر حيث تكون الرعاية العلمية متاحة وكاملة. ولهذا السبب يظهر علماء عرب في الغرب، بينما يظهر عندنا عاطلون عن العمل!
خلل التخطيط، وخلل الإدارة، وخلل التوظيف هو السبب الذي يقف وراء هجرة العقول العربية، والمغاربية منها خاصة، الى الخارج.
 

 

المزيد من ملفات

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب