من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

(1) هوَ الشـَّرَفُ المطعونُ قد جاءَ يثأرُ PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 01 أغسطس 2010 08:03

 

المتوسط اونلاين - هذه القصيدة هي من بين آخر ما كتب شاعر العرب الأكبر، وهي لئن كانت قد ظهرت قبل نحو شهرين، إلا ان الاحتفاء بها تحقق تاليا. وكان الشاعر أهداها لنا برسالة خاصة، فأهديناها للجميع. إذ كان حسبنا انه شاعر الأمة، وهو ملك لها، ولكل حر فيها، ولكل الذين تتقدمهم ضمائرهم في مقاومة الغزاة وعملائهم. 


هوَ الشـَّرَفُ المطعونُ قد جاءَ يثأرُ


مَضَتْ سَـبعَـة ٌ لـِلآن .. الــلـَّـهُ أكـبَـرُ
وَشـَمسُـكَ ما مالـَتْ ، وَنـَخلـُكَ أخضَرُ
وأرضُـكَ يَطوي المَوتُ طـَيـَّا ًشـِعابَها
وَيـَنـشـُـرُهـا نـَشـْـرا ً وَلا  تـَتـَفـَـطــَّرُ
وَنـَهـراكَ ما زالا .. ميـاهـُهـُما لـَهــا
رَفيفٌ على الشـُّـطآن.. والطـِّيـنُ أحمَرُ
وَلـِلشـَّمس ِفي مَوجـَيْـهـِما ألـفُ بـارِق ٍ
وَلـَـيـلا ً قــَنـاديــلٌ ، وَبـَـدْ رٌ مـُنـَـوِّ رُ
أمـا والـذي أعـطـاكَ أسـمى هـِـبـاتـِه ِ
وَأرسى علـَيكَ الـفـُلـْـكَ والماءُ يـَزخـَرُ
لـَو الأرضُ كلُّ الأرض ِشاهَتْ وجوهُهـا
فـَبالـماءِ في نـَهـرَيـْـكَ يـَوما ً تـُطـَهـَّـرُ !
مَضـَتْ سـَبعـَة ٌلـِلآن..غالـُوا ، وَدَمـَّروا
وَهـَدُّوا ، وَسـَدُّوا ، واستـَبَدُّوا ، وَفـَجـَّروا
وَهـِيـضُوا على بغـدادَ سـَيْـلا ًمن الــدَّبَى
يـُلـَدِّغ ُحـَتى الصًّخـْرَ ، والصَّخـْرُ يَجـْأرُ
تـَعـاوَوا عَلـَيهـا..قـَطـَّعُـوهـا ، وَسـَوَّروا
وَحـَزُّوا رِقـابَ الـنـَّاس ِحـَزَّا ً، وَبـَتـَّرُوا
لـَهـا كـُلَّ فـَجـْـر ٍ في زَوايــا دُروبــِهــا
جـَماجـِمُ كـانـَتْ في دُجى الـلـَّيل ِتـُنحـَرُ
تـُـدَحـْرِجـُها غـَرثى الـكـِلابِ ، وَتـَنـْخـَرُ
مَحاجِرَها الـدِّيـدانُ ، والـنـَّاسُ تـَنـظــُرُ
سـَـلامٌ عـلى بـَغــداد ، والــلـَّـهُ أكـبـَــرُ
وَبـَغــدادُ مازالـَتْ تـُعـاصي ، وَتـَصبـِرُ
تـُلـَمْـلـِمُ في أحـشـائـِهـا الـغـَيـْظ َ كـُلــَّـهُ
وَيـا وَيـْلـَهـُم مـِنْ غـَيـْظـِهـا يـَـومَ يـَزْأرُ !
وَيـا وَيـْلـَهـُم مِن سـاعـَةٍ يـُصْبـِحُ الـثـَّرَى
بـِبـَغــدادَ  تـَنــُّورا ً وَهـُم  فـيـهِ  مـَجـْمـَرُ
سَيَستصرِخونَ الأرضَ عن قـَطرَةِ النـَّدى
وَلا مـاءَ  إلا غـَـيْـمَـة ُ الـــدَّ مِّ  تـُمْـطِــرُ
هـوَ الـغـَضَبُ الـمَخـزونُ  إذ  يـَتـَفـَجـَّـرُ
هـوَ الـشـَّرَفُ الـمَطـعـونُ قـَد جاءَ  يـَثـأرُ
هيَ الأرضُ حينَ الأرضُ تـَغلي وَتـَزفـُرُ
تـَـثــُورُ بـَراكــيـنٌ ، وَتـَـنـْـقـَضُّ أبـْحـُـرُ
فـَتـُغـْرِقُ هـذي كـُلَّ مَن أوجـَـرُوا بـِهـا
وَتـُحـْرِقُ هـذي مَن عـَلـَيـهـا تـَجـَبـَّرُوا
هيَ الأرضُ أرضُ اللهِ .. أورٌ ، وَسـُومَرُ
هيَ الأرضُ أهلـُوها أ ُبـِيـدُوا ، وَهُجـِّرُوا
وَلـَنْ تـَرحـَمَ الـبــاغِـيـنَ أرضٌ أعـَـزَّهـا
وَقـــادَ  ســـَرايــاهــا  نـُبـوخــَذ ُنـُصـَّرُ !
وأرسى بـِهـا الـمـَنـصورُ تـأريـخَ عـِزَّة ٍ
يـَظـَلُّ لـِيـَوم ِالــدِّيـن ِ بـــانـِيــهِ يـُذ كــَرُ !
يـَظـَلُّ الـعـراقـيـُّـونَ إخـْـوانَ أ ُخـْـتـِهـِم
وَتـَبـقـى غـَـوالـِيـهـِم مـَدى الـدَّهـْرِ تـُنـْذِ رُ
إذا قــُرِعـَتْ بــابٌ عـلى غـَيـْرِ أهـْـلـِهـا
أطـَلَّ  مِنَ الـشـُّـبـّـاكِ  مـَوتٌ  يـُزَمْجـِرُ!
فـَقـُـلْ  لـِلـذي  لـِلـلآن  ما زالَ  ســادرا ً
بـِسـَيـفِ  بـَني  سـاسـان َ يـَنهَى  وَيـأمـُرُ
تـَذ َكــَّرْ ، فـَما مَـرَّتْ  سـِنـيـنٌ  كـثـيـرَة ٌ
وَظـَهـْرُ بـَنـي  سـاسـانَ  مازالَ  يـَقـْطـُرُ
فـَإنْ  تـَـكُ  أمـريـكـا  تــُقــَوِّمُ  ظـَهـْـرَه ُ
فـَكـَم  قـَبْـلَ أمريـكـا  أغـارُوا  وأدْبـَـروا
هـيَ  الآنَ  أمـريـكـا  زَعـانـِفـُهـا هـُـنــا
بــِأيـْدي  الـعـراقـيـِّـيـن ، والـلــَّه ُ أكـبـَرُ
لـَـيـَـلـْعـَـنُ  تـالـِـيـهـِم  أوائـِـلَ  أهـْــلـِــه ِ
وَيـَجـري وَفـي أثــوابـِه ِالـنــَّارُ تـَسـْعـَرُ
وَمِن خـَلـْـفـِه ِتـَجـري مـُسـُوخٌ  كـَثـيـرَة ٌ
لـَهـا في الـعـِراق ِالآنَ صـَوتٌ وَمِـنـْبـَرُ
إذا وَهـِمُـوا أنَّ الـحـُسـَيـنَ  قـَد  انـتـَهـى
فـَمـِن كـُلِّ مَـذبـُوح ٍحـُسـَيـنٌ سـَـيـَظهـَرُ !
وَإنْ حاوَلــُوا مَسـْحَ الـتـَّواريـخ ِ كـُلــِّهـا
فـَبـَغـدادُ  بـانِـيـهـا  سـَـيـَبـقى  يـُسـَـطـِّرُ !
وَبـاني ذ ُراهــا شــَعـبـُهـا وَضـَميـرُهـا
وَكـِبـْرُ الـعـِراقـيـِّيـن .. والــلــَّه ُ أكـبـَرُ !
*
عبدالرزاق عبدالواحد

 

 

المزيد من ملفات

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب