|
الأحد, 22 أغسطس 2010 23:48 |
بطالة مقنعة
جينيفر ليونغ - إستهلت الأمم المتحدة لتوها أنشطة "السنة الدولية للشباب"، وسط تحذيرات من خطورة أوضاع "الجيل الضائع" من الشبان المحبطين والعاجزين عن العثور عن وظيفة. فتقدر منظمة العمل الدولية عدد الشبان العاطلين بأكثر من 81 مليونا شابا من أصل 620 مليون شاب ناشط إقتصاديا تتراوح أعمارهم بين 15و 24 سنة.
ومن الجدير بالذكر أن الشبان والشبات في هذه المرحلة من العمر يمثلون 18 في المئة من إجمالي سكان العالم، ويتركز نحو 90 في المئة منهم في البلدان النامية، حيث يعانون من سلسلة من القيود القاسية التي تؤثر على فرصاهم المعيشية.
ولقد صاحب حفل إطلاق السنة الدولية للشباب في مقر الأمم المتحدة في نيويورك الكثير من التفاؤل والروح الإيجابية حيال إمكانيات تحقيق أهداف "الشبكة المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة المعنية بتنمية الشباب" المتمثلة في رفع مستوى الوعي حول الإستثمار في الشباب وزيادة مشاركتهم في صنع القرار وتعزيز التفاهم بين الثقافات في أوساط الشباب، بما يشمل التسامح الثقافي والديني.
ويقول الأمين العام للأمم المتحدة أن "مثالية الشباب وإبداعهم من أهم موارد أي بلد". وأصدر رؤساء وكالات الأمم المتحدة، وعددها 27، بيانا مشتركا في 12 أغسطس بمناسبة إنطلاق هذه السنة الدولية، جددوا فيه إلتزامهم بالعمل معا وبقدر أكبر من الفعالية، في وجه "التحديات التي تواجه الشباب، وإغتنام الفرص المتاحة لهم".
لكنه على الرغم من كل هذه الروح الإيجابية، لا يزال السؤال قائما حول ما إذا كانت هذه الحملة الأممية قادرة على الإتيان بتحسن حقيقي على حياة الشباب الذين غالبا ما يجهل معظمهم أنهم موضع إهتمام هذه السنة الدولية.
ففي تقرير بمناسبة إفتتاح السنة الدولية للشباب، سلطت منظمة العمل الدولية الأضواء على التحديات غير المسبوقة التي يواجهها الشباب العاملون والباحثون عن عمل في العالم.
وأفاد التقرير، المعنون "إتجاهات العمالة العالمية للشباب عام 2010"، أن من بين 620 مليونا من الشبان الناشطين اقتصاديا، كان هناك 81 شابا عاطلا عن العمل في نهاية عام 2009، وهو أعلى رقم حتى الآن.
كذلك أن معدل البطالة بين الشباب إرتفع من 11.9 في المئة في عام 2007 إلى 13.0 في المئة في عام 2009، بزيادة قدرها 7.8 مليون شابا عاطلا إضافيا على مدى فترة سنتين.
وتتوقع منظمة العمل الدولية أن يرتفع معدل البطالة بين شباب العالم ليبلغ نسبة 13.1 بالمئة في نهاية عام 2010، يليه إنخفاض معتدل حتي نسبة 12.7 في المئة في عام 2011.
وأشارت المنظمة الأممية الى أن الشباب، في البلدان المتقدمة والاقتصاديات الناشئة على حد سواء، هم ضمن الأكثر تضررا من جراء الأزمة الاقتصادية العالمية التي إندلعت في عام 2007 على الرغم من مسئوليتهم المحدودة جدا في أسبابها.
كذلك فمن المرجح أن يتخلف مسار إنتعاش أسواق العمل للشباب والشابات وراء تحسن الفرص المتاحة للعاملين البالغين.
ويشير التقرير إلى أن ما يقرب من 30 في المئة من الشباب العاملين في العالم في عام 2008 لا يزالوا ضحية شراك الفقر المدقع في صلب أسر تعيش على أقل من 1.25 دولار في اليوم.
وحذرت منظمة العمل الدولية من أن دورة العمل-الفقر المستمرة يمكن أن تسفر عن "جيل ضائع" من الشباب المنقطعين عن سوق العمل "جراء فقدانهم كل أمل في القدرة على العمل من أجل العيش الكريم". (آي.بي. أس)
|