من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

(1) حرق القرآن، نحن بخير ما احترقت قلوبنا كمداً PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 13 سبتمبر 2010 17:48

 

القس جونز

خالد مهنا - مع تزامن حلول عيد الفطر المبارك مع الذكرى لأحداث الحادي عشر من سبتمبر يستمر الجدل وخصوصا مع ظهور حركات التطرف المسيحي التي هي بمثابة الضد النوعي للقاعدة من حيث التشدد والعداء للإسلام التي تجد لها الداعم في تيار من الجمهوريين من أمثال الرئيس السابق بوش الأبن وسار بالن الحاكم لولايه الالاسكا.
وبفعل هذه الجهات المتطرفة مدعومة من اللوبي الصهيوني تحول اليوم مسجد منهاتن إلى قنبلة موقوتة ونقمه على مسلمين أميركا. وقد أستطاعت هذه الحركات أن تؤلب الرأي العام وان تشيطن الإسلام في عيون الشعب الأميركي معتمده على أفعال الجهلة من أنصار بن لا دين وطالبان الذين لا يمتون للإسلام بصله.موهمين الناس من أن الإسلام يغزوا العالم ويحاول أسلمه أميركا وأن المسلمين يريدون فرض شريعتهم على الولايات المتحدة، ووصل ألأمر أن عادت قضيه إسلام أوباما الى السطح مره اُخرى وهو ما أظهرته استطلاعات الرأي أن ثلث الشعب ألأميركي يعتقد أن اوباما ل ايزال مسلم. فهذا الحدث جعل من اوباما عرضه الى سهام الجمهوريين. وهو ما اعترف به السناتور الجمهوري جون كورنين ان حزبه قرر وضع مشكلة مسجد نيويورك على برنامج انتخابات تشرين الثاني
أوباما الذي يعتبر صديق للمسلمين أو ممن لا يحسب ضدهم قد جاء بعد حكم بوش الابن الذي كان يمثل الصهيوينيه المسيحيه واليمين المتطرف وهو الذي لا يزال يؤمن بالحرب المقدسة ويحاول إيقاف يأجوج ومأجوج حسب قول الرئيس الفرنسي جاك شيراك.
والمضحك ان هذا القس المجنون تيري جونز يردد نفس ماردده بوش عندما قال ان الله اخبره بالذهاب إلى العراق حيث نقلت صحيفه در شبيغل الالمانيه ان "جونز وزوجته كانا يتصرفا على أساس أنهما يؤديان مهمة سماوية برعاية من الله"
جونس وهو لا يمثل شيء وهو نكره في عالم النكرات أصبح بين يوم وليله بطلاً للقنوات ومحطات التلفزة وهو يمثل مجموعه وكنيسة بروتستانتيه لا يبلغ عدد أعضائها اكثر من خمسين شخص الى نجم لمحطات التلفزه واللقاءات التلفزيونيه.في حين انه قد تم اعتقاله سابقا لتوزيعه صورا اباحية للاطفال
ولكن يبدو ان هذه القس هو عبارة عن أداة وواجه استخدمه التيار المسيحي المتصهين لكي يقوم بهذا الأمر للضغط على المسلمين للتراجع عن بناء المسجد في زيرو كراوند وهو ما جعله يفكر بالتراجع عن فعلته إذا ما قرر إلغاء بناء المسجد في منهاتن.لذلك فان تراجع المسلمين عن بناء هذا المسجد في دولة ترعى الحريات هو بمثابة احراق
للقران.
"قال الإمام ابن الجوزي "اعلم أن الزمان لا يثبت على حال، كما قال تعالى {وتلك الأيام نداولها بين الناس"، فتارة فقر وتارة غنى، وتارة عز وتارة ذل، وتارة فرح وتارة تشمت الأعادي" انتهى.بالأمس تداعى البعض ممن فنيت حجته، وأفلس ما بجعبته، وقالوا: {حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ}، قال في تفسير القرآن العظيم: "لما دحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق، واندفع الباطل، عدلوا إلى استعمال جاه ملكهم، فقالوا: {قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ}.نقموا على إبراهيم لأنه قارعهم الحجة بالحجة، لم يفتر عليهم، بل كان غاية أمره أن دعاهم لتحريك عقولهم، فلما لم يقدروا على المقارعة، ورأوا في قوله الحجة والبرهان، وتحول العوام لدعوته؛ خافوا على ملكهم، فاستعملوا سلطانهم وأمروا بقتله حرقاً.واليوم خاف آخرون من سلطان الكلمة وقوة الحجة، خافوا من تحول أبنائهم لملة أخرى هي ملة الإسلام، فاستخدموا سلطانهم وقالوا: {حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ}.بعد ساعات قليلة من المفترض ان يحرق القوم بساحة لهم عظيمة حبيبا إلينا بقصد إهانته، عزيزا أفنى آباؤنا عمرهم ذوداً عنه، إنه القرآن كلام رب العالمين.لقد بدأت المؤامرة يوم أن استثاروا المسلمين "بشخبطات" طفولية على الورق، حين قرروا تحويل المعركة لميدان آخر، غير ميدان العقل والحجة الذي انهزموا فيه أمام أعين أبنائهم، فقادهم مكرهم لتحويل المعركة لميدان العنصرية، واستنصر بعضهم بعضاً بداعي القومية والجنس، فالتقت أعصبة الحاقدين على الإسلام على قلب رجل واحد، وإمعاناً في حبك خطتهم قرروا إنزال ضربتهم القاضية بحرق القرآن! طبعا سيهتاج المسلمون وحُق لهم، وسيزيد لهيب هياجهم بردة فعل بحجم الحدث لدى القوم، ومن يدري فقد تتكرر السنن، لقد كان هيزن -وهو رجل من فارس-، كان بيده الإشارة لقذف إبراهيم عليه السلام من المنجنيق نحو النار، فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة.قال سعيد بن جبير: ويروى عن ابن عباس أنه قال: "لما أُلقي إبراهيم جعل خازن المطر يقول: متى أؤمر بالمطر فأرسله؟ قال: فكان أمر الله أسرع من أمره، قال الله عز وجل: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ}، قال: لم يبق نار في الأرض إلا طفئت".لقد كان إبراهيم مؤمناً بين أمة كافرة، قال الحافظ أبو يعلى في سنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "لما أُلقي إبراهيم -عليه السلام- في النار قال: اللهم إنك في السماء واحد، وأنا في الأرض واحد أعبدك".وها نحن اليوم يزيد عددنا على أبي الأنبياء خليل الرحمن بألوف من الملايين كثيرة.نحن بخير، ألم يقل نبينا الكريم -عليه السلام-: "أمتي كالغيث لا يدرى أوله خير أم آخره"؟ ألم يقل لأصحابه عنّا: "لهم أجر خمسين منكم لأنكم تجدون على الخير أعواناً ولا يجدون على الخير أعوانا"؟ نحن بخير ما احترقت قلوبنا كمداً كما أحرقوا قرآننا، نحن بخير ما تحركت أفئدتنا يوم أن صوروا الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم- بصور الإساءة والازدراء، وقد تحركت.نحن بخير ما ذرفت دموعنا يوم أن أحرق جنود الإفرنج "عبير" بعد أن ملئوا مكان العز فيها بأقذارهم، وقد ذرفت.إن السياسة طويلة المسافات متعرجة الدروب، إلا أن تلقائية الأمم قصيرة المسافة نحو الهدف، سنهيج ونغضب، غير أنا سنزيد في دعوتنا إليهم غير عابئين بمخططهم الماكر، ستزيد قبضتنا على عنق اقتصادهم حين يدخل أحدنا للتسوق ويولي ظهره لمنتجاتهم، سنولي ظهورنا لمن رفض مقاطعة بضائعهم ببلادنا، وهم كثر، أعلنوا مساندتهم لاقتصاد تلك الدول، سنعذر أولئك لأنهم فروع لشركات هناك، لكن لنا حق الغيرة على قرآننا والامتناع عن بضائعهم.لن يسوقنا مكرهم إلى القول: "اتركوا دعوتهم فإنهم قوم سوء"، فهذا مرادهم، يقول كبيرهم (البابا): "لقد خسرت أوروبا معركتها مع الإسلام".إن وسائل إعلامهم تنشر التقارير عن حركات اليمين الأوروبي من خشيتهم تحول أوربا إلى قارة مسلمة في أقل من عقدين، حينها تقترب نسبة المسلمين من نصف سكان القارة بحلول عام 2025، والسر في تلك الزيادة كما يقولون يأتي من تمتع المسلمين بقوة ديموغرافية تتميز بمعدلات إنجاب عالية، يقابله تناقص في معدلات إنجاب الأوروبيين المرتبط بالحياة العلمانية القائمة على تأجيل الإنجاب حتى الشبع من الحياة البهيمية بين شبابهم.إنه الموج الجديد الذي يخشونه، لذا ستستمر حملاتنا الدعوية، وسنتأسى بنبينا الكريم حين أتاه الانتقام ممثلاً بملك الجبال ليطبق على قوم النبي الأخشبين فيسحقهم، فقال - بأبي هو وأمي-:"بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً".
 

احرقوا عيدنا
 

ان التطاول على الرموز الإسلامية لعبة صهيونية ممنهجة، وهذا التطاول الذي تصاعد عبر نشر الرسوم الكاريكاتورية وتدويلها بهدف تسهيل امتهان الرموز الإسلامية، ثم اريد تصعيد هذا التطاول ليطال حرق نسخ للقرآن الكريم في بلد شعاره الحرية والديمقراطية، وكأن الحرية تطال فقط رموز الإسلام من اجل حرقها، والمؤلم ان من يريد امتهان هذا الاعتداء اختار يوم العيد ليكون هدية الحرية والديمقراطية الأميركية لأبناء الإسلام، ثم تتحدث وسائل الإعلام عن تحسن في العلاقات الأميركية الإسلامية!
ليس خافيا على احد في العالم ان حرق القرآن هو هدف صهيوني لقطع أي خيط لتحسن العلاقات بين الأمة الإسلامية وشعوب دولة الشر الأميركية التابعة والمستعمرة من عصابات الصهيونية العالمية، والأسوأ من ذلك ان هذه الحرب إرادتها الصهيونية لإشعال حرب دينية على يد قس أميركي شاذ متصهين وقسيسين آخرين، لتستعر الحرب بين الإسلام والمسيحية ويجلس إبليس صهيون ليحرك جمرات النار ويصب البنزين على ذلك الصراع الذي اوقدته الصهيونية بعد ان نجحت في اشعال الفتنة الطائفية في العراق بين ابناء الشعب الواحد في العراق المحتل من عبيد الصهيونية في الولايات المتحدة.
وكان من المفروض بالادعاء الأميركي ايقاف تلك المهزلة نهائيا فيما لو كانوا لا يريدون إشعال الفتن باعتبار أن حرق القرآن يهدد الأمن الأميركي، ولكن عبيد الصهيونية في البيت الأسود الأميركي هم من يقف وراء تسعير الحروب والفتن في إنحاء العالم، وإيقاف هذا العبث لا يحتاج إلا إلى قرار من ثلاث كلمات باعتبار هذا العمل المشين يهدد الأمن القومي الأميركي، ولكنها لعبة التسلية الأميركية والتي تتسلى بغضب المسلمين وعذابهم في أركان الأرض كلها.
ان الصهيونية العالمية تريد حرق العالم كله وإدخاله في صراعات دينية وطائفية واقليمية وشعوبية، وإعلامنا الهابط لاه في مسلسلات حليمة وزهرة وفجلة، فمتى يصحو هذا الإعلام من سكرته، ويطالب بمقاطعة الدولار والمنتجات الأميركية والمملوكة في غالبها لشركات صهيونية تدعم قتل أهلنا في فلسطين والعراق والصومال وافغانستان وغيرها.

الشيخ خالد مهنا، رئيس الدائرة الإعلامية في الحركة الإسلامية- الداخل الفلسطيني.
 

 

المزيد من ملفات

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب