|
الأحد, 18 يوليو 2010 22:53 |
وكالات - أظهرت دراسة أميركية وجود صلة بين تباطوء القدرات الذهنية وزيادة الوزن وقالت إن على النساء المتقدمات في السن اللاتي يرغبن في الاحتفاظ بلياقتهن الذهنية أن يراقبن باستمرار أوزانهن.
وقالت ديانا كروين من جامعة نورث ويسترن في شيكاغو إنه مع كل زيادة في الوزن بدرجة واحدة على مقياس للسمنة تتراجع قدرات التفكير والذاكرة وغيرها من المهارات الذهنية.
وأضافت ما وجدناه أن السمنة تمثل فعليا وفي حد ذاتها عامل خطورة مستقلا فيما يتعلق بتراجع المهارات الإدراكية.
واستعانت ببيانات من مبادرة صحة المرأة وهي دراسة وطنية مستمرة للأمراض والوفيات بين المسنات الأميركيات وقارنت بين مؤشر كتلة الجسم لدى النساء وهو قياس يشيع استخدام الأطباء والباحثين له وبين النتائج التي توصلت لها بعد قياس لياقتهن الذهنية.
وكانت الاختبارات تجرى على الذاكرة والقدرة على التفكير المجرد والكتابة ومهارات الإحساس الزمن والمكان للفئة العمرية للنساء بين 65 و79 عاما.
وقالت كروين إنه حتى إذا كان ضغط الدم طبيعيا وليست هناك إصابة بالسكري فلا بد أن تظل مسألة السمنة عامل خطورة مستقلا على السلامة العقلية.
وقال فريق كروين في دورية الجمعية الأمريكية للشيخوخة إن من بين 8745 امرأة في سن ما بعد انقطاع الطمث أجريت لهن الاختبارات وجد الباحثون أنه مع زيادة نقطة واحدة في مؤشر كتلة الجسم تراجعت نتيجة الاختبارات الذهنية نقطة واحدة.
وتجري كروين دراسات أخرى لمعرفة ما إذا كان مكان تراكم الدهون في الجسم له تأثير على القدرات الذهنية على سبيل المثال إذا كانت حول الخصر أو الردفين.
وتقول منظمة الصحة العالمية ان السمنة اتخذت أبعاداً وبائية في جميع أنحاء العالم، حيث باتت تقف، هي وفرط الوزن، وراء وفاة ما لا يقلّ عن 2.6 مليون نسمة كل عام. وأصبحت السمنة، بعدما كانت من سمات البلدان المرتفعة الدخل، تنتشر أيضاً في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل.
وقالت المنظمة ان هناك أدوارا أساسية لا بدّ للحكومات والشركاء الدوليين والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص جميعاً تأديتها للإسهام في الوقاية من السمنة.
السمنة: عشر حقائق
1ـ منسب كتلة الجسم- الوزن بالكيلوغرام مقسوماً على مربّع الطول بالمتر (كلغ/م 2)- مؤشر شائع الاستعمال لتصنيف فرط الوزن والسمنة لدى البالغين. وتعرّف منظمة الصحة العالمية فرط الوزن بالحالة التي يكون فيها منسب الجسم يساوي 25 أو أكثر من ذلك، وتعرّف السمنة بالحالة التي يكون فيها ذلك المنسب يساوي 30 أو أكثر من ذلك.
2ـ هناك، من ضمن البالغين، مليار نسمة ممّن يعانون من فرط الوزن وأكثر من 300 مليون نسمة ممّن يعانون من السمنة. ويقضي ما لا يقلّ عن 2.6 مليون نسمة نحبهم كل عام بسبب فرط الوزن أو السمنة. وقد أصبحت السمنة، بعدما كانت من سمات البلدان المرتفعة الدخل، تنتشر أيضاً في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل.
3ـ سمنة الطفولة من أخطر المشكلات الصحية العمومية في القرن الحادي والعشرين. ومن المحتمل أن يتحوّل الأطفال ذوو الوزن المفرط إلى أشخاص سمان عند الكبر. ومن المحتمل أيضاً أن يصاب هؤلاء الأطفال، أكثر من غيرهم، بالسكري والأمراض القلبية الوعائية في سنّ مبكّرة، ممّا قد يؤدي إلى وفاتهم وإصابتهم بالعجز في مراحل مبكّرة.
4ـ يعيش 65% من سكان العالم في بلدان يقتل فيها فرط الوزن والسمنة من الناس أضعاف ما يتسبّب فيه نقص الوزن من وفيات. وتشمل تلك البلدان جميع البلدان المرتفعة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل. ويمكن، عل الصعيد العالمي، عزو 44% من حالات السكري و23% من حالات مرض القلب الإقفاري و7%-41% من بعض حالات السرطان إلى فرط الوزن والسمنة.
5ـ تؤدي زيادة استهلاك الأغذية الغنية بالسعرات الحرارية، دون زيادة متكافئة في النشاط البدني، إلى زيادة الوزن بشكل غير صحي. كما يسفر انخفاض مستويات النشاط البدني عن اختلال في توازن الطاقة ويؤدي إلى زيادة الوزن.
6ـ لا يمكن أن تنطبق المسؤولية الفردية بشكل تام إلاّ عندما تُتاح للناس فرص اتباع أنماط الحياة الصحية وعندما يتم دعمهم لتكون اختياراتهم صحية. وتعمل منظمة الصحة العالمية على حشد طائفة من أصحاب المصلحة الذين لهم أدوار أساسية في تهيئة البيئات الصحية وتيسير فرص الاستفادة من خيارات النُظم الغذائية الصحية بأسعار معقولة.
7ـ التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسات المنتهجة في مجالات الزراعة والنقل وتخطيط المدن والبيئة والتعليم وصناعة الأغذية وتوزيعها وتسويقها من الأمور التي تؤثّر في عادات الأطفال الغذائية والأغذية المفضلة لديهم وفي أنماط ممارستهم للنشاط البدني. وتسهم تلك التأثيرات، بشكل متزايد، في زيادة الوزن بشكل غير صحي ممّا يؤدي إلى زيادة مطّردة في معدلات انتشار السمنة بين الأطفال.
8ـ يمكن للناس القيام بما يلي:
ـ الحفاظ على وزن صحي؛
ـ الحد من مأخوذ الدهون الإجمالي والتحوّل من استهلاك الدهون المشبّعة إلى الدهون غير المشبّعة؛
ـ زيادة استهلاك الفواكه والخضر والبقول والحبوب غير المنزوعة النخالة ومختلف أصناف الجوز.
ـ الحد من مأخوذ السكر والملح.
9ـ ينبغي للناس ممارسة قسط كاف من النشاط البدني طيلة حياتهم. ذلك أنّ ممارسة النشاط البدني بانتظام وبوتيرة معتدلة طيلة 30 دقيقة في معظم أيام الأسبوع من الأمور التي تسهم في خفض مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية والسكري وسرطان القولون وسرطان الثدي. كما يمكن، من خلال تقوية العضلات والتدريب على التوازن، الحد من حالات السقوط وتحسين قدرة المسنين على التحرّك. وقد يقتضي التحكّم في وزن الجسم ممارسة المزيد من النشاط البدني.
10ـ توفر خطة العمل التي وضعتها منظمة الصحة العالمية لتنفيذ الاستراتيجية العالمية لتوقي ومكافحة الأمراض غير السارية دليلاً تفصيلياً لوضع وتعزيز المبادرات الرامية إلى ترصد الأمراض غير السارية، بما في ذلك السمنة، وتوقيها وتدبيرها علاجياً.
|