من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

تناول الفيتامينات قد يفقدك حياتك PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 23 أغسطس 2010 23:31

 

مضار لا منافع

 

المتوسط أونلاين: لا يكاد يختلف اثنان على أن الفيتامينات، تكاد تكون «إكسير الحياة» باعتبارها عنصرا رئيسيا وفعالا في تكوين مناعة الإنسان الجسدية والمحافظة على صحته، إلا أن الدراسات التي أجريت مؤخرا تشير إلى أن تناولها بكميات أكبر مما ينبغي يمكن أن يكون مضرا، وقد يجلب تعاطي بعض أنواع الفيتامينات، خاصة دون إذن طبيّ، معه آثارا بعيدة كل البعد عن عالم المنافع الصحية.
وكشفت دراسة علمية حديثة أن الإكثار من تناول الفيتامينات قد يضاعف مخاطر التعرض لسرطان البروستاتا القاتل، مما يفتح الباب واسعاً أمام مناقشة الأساليب الطبية التي يتم من خلالها توزيع تلك المواد ونشرها.
ومن خلال الدراسة التي أجريت على أكثر من 300 ألف رجل في الولايات المتحدة، وذلك عن طريق رصد أنظمتهم الغذائية ومعدل تناولهم للفيتامينات، وقد استمرت عملية مراقبة هذا العدد الكبير من الرجال لمدة خمس سنوات، علماً أن ثلثهم أبلغ عن تناولهم الفيتامينات بمعدلات ثابتة فيما تم تصنيف خمسة في المائة منهم على أنهم ضمن الفئة الخاصة ذات الاستهلاك المفرط التي تحرص على تناول تلك الحبوب طوال أيام الأسبوع.
وخلال فترة إعداد التقرير الطبي النهائي للدراسة أصيب 10241 رجلاً بسرطان البروستاتا الذي شُخص على أنه في مراحل متقدمة لدى 1476 منهم، توفى بينهم في وقت لاحق 179 شخصاً.
ووجد الأطباء أن الرجال الذين تناولوا الفيتامينات بكثرة تضاعفت لديهم مخاطر التعرض لسرطان البروستاتا مقارنة بالآخرين، إلا أن الدراسة عجزت عن كشف سبب الظاهرة وتحديد ما إذا كان الاستخدام المفرط لتلك المواد مسئولاً عن إحداث محفزّات سرطانية.
وحثت الدراسة على إجراء المزيد من الأبحاث للتحقق من صحة هذه الافتراضات، وشددت على خطورة القضية وجديتها باعتبار أن ملايين الرجال يتناولون الفيتامينات بشكل طوعي، فيما يتناولها آخرون بكثرة كإجراء وقائي تحسباً للتعرض لأمراض وراثية سارية في عائلاتهم.

يذكر أن موضة تناول الفيتامينات انتشرت، بالخصوص، خلال في الستينات والسبعينات، وقد ساهمت في شهرتها مؤلّفات لينوس باولينغ، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء، في فوائد فوائد فيتامين C على عدد من الأمراض، كما أن أغلب الدراسات لم تركّز على الجوانب الإيجابية للفيتامينات على حساب آثارها الجانبية، خاصة بعد أن دخلت الشركات الصناعية على الخطّ وأصبحت حبوب الفيتامينات المركّبة في المختبرات الطبية تجارة تدرّ ذهبا. وهكذا ولدت صناعة جديدة، وقام منتجو الفيتامينات بإنتاج الفيتامينات المركبة التي توفر لمن يستخدمها كل احتياجاته اليومية من الفيتامينات في كبسولة واحدة.
وقد انتشر استعمال الفيتامينات المركّبة بشكل كبير، حتى أن البعض، خاصة الذين يتبعون حمية غذائية، أصبح يتناولها بكثرة كتعويض عن بعض الأطعمة؛ وهذا الاعتماد الشديد على الفيتامينات المركبة قاد إلى عادات غير صحية منها امتناع الناس عن أكل الفاكهة والخضروات والحبوب غير المقشورة معتمدين على الفكرة السائدة أن الفيتامينات المركبة ستعوضهم عن كل ذلك، وهي فرضية يفنّدها الأطباء، مؤكدين أنه يمكن للفرد الحصول على جميع الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها بتناوله للأطعمة المتنوعة والمتوازنة..
ويعتقد بعض الناس أن تناول الأصحاء حبوب الفيتامينات وخاصة الفيتامينات المضادة للأكسدة أمر مفيد وصحي يساعدهم في الوقاية من الأمراض خاصة أمراض السرطان والقلب، برغم وجود العديد من الدراسات العلمية التي تشير إلى عدم وجود فائدة لمتناولي حبوب الفيتامينات بل غالباً ما تسبب ضرراً محتملاً من تناولها، فخطورة الاستخدام الخاطئ للفيتامينات وخاصة الذائبة في الدهون تفوق الفائدة التي تعود على الجسم من استخدامه والضرر الأقصى يكمن في زيادة الفيتامينات التي لا يستطيع الجسم التخلص منها حيث تشكل عالة على الكبد هذا إلى جانب ما تسببه النسب الزائدة من الفيتامينات من أضرار للجسم.
وفي خضم هذا الهوس بالفيتامينات، حذر باحثون من أن حبوب الفيتامين التي يتناولها ملايين الناس على أمل أن تساهم في تحسين صحتهم يمكن أن تزيد من خطر الوفاة المبكرة، حيث أكد باحثون من جامعة كوبنهاغن أن الناس سليمي البنية الذين يستخدمون الحبوب المقاومة ومن بينها فيتامين "إيه" وفيتامين "إي" لإبعاد الأمراض الخطرة عنهم كالسرطان يتدخلون في الدفاعات الطبيعية لأجسادهم ويزيدون خطر وفاتهم مبكراً بنسبة 16%.
وأجرى الباحثون 67 دراسة على 230 ألف شخص سليمي البنية دون أن يجدوا دليلاً مقنعاً على أن أياً من حبوب الفيتامين ساعدت في تطويل أعمارهم، ولكن على العكس ساهم بعضها في تعجيل وفاتهم. ويستخدم 12مليون بريطاني حبوب الفيتامين والتي تدر على الشركات الصانعة 330مليون جنيه إسترليني سنوياً. ودعت وزارة الصحة البريطانية الناس إلى تعويض الفيتنامينات التي يحتاجون إليها عن طريق تناول وجبات متوازنة.
وفي سياق متّصل دعا أخصائيو تغذية أميركيون، في دراسة حديثة، إلى أن يكون الطعام مصدرا لعناصر التغذية الرئيسية قدر الإمكان وليس الحبوب التي تحتوي على الفيتامينات والكالسيوم كما هو رائج حاليا. وذكر موقع "هيلث داي نيوز" الأميركي ان اتحاد الغذاء الأميركي عدل إرشاداته مؤخراً وبات يركز على ضرورة التنويع في الطعام الغني بعناصر التغذية باعتبار هذا الأمر الطريقة المثلى للحصول على الغذاء وتخفيض مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة.
وفي هذا الإطار قالت أندريا بويار، المساعدة في إعداد دراسة عن النظام الغذائي، إن "الطعام مميز"، مشيرة إلى أن طريقة تفاعل المغذيات الموجودة في الأطعمة في الجسم تختلف عن تلك التي تؤخذ من الحبوب وهي أكثر فائدة. ولا تنكر بويار وزملاءها بأن الحبوب التي تحتوي على عناصر غذائية يمكن أن تملأ الثغرات في بعض الحالات، شرط عدم الإفراط في تناولها، لكنّ÷ا تؤكد أن العديد من الأطعمة تحتوي على ألياف غذائية صحية لا توجد في الحبوب التي تحتوي على العديد من الفيتامينات.. وشددت على أن "الطعام هو الأمثل"، موضحة أنها تقصد الأطعمة الكاملة وغير المعلبة.

 

 

المزيد من صحتك بالدنيا

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب