|
الاثنين, 30 أغسطس 2010 18:07 |
طاقة غير مرئية
أحمد عبد الحليم - يعيش المريض سنوات عديدة في رحلة علاج لمرضه المزمن بين المستشفيات بحثاً عن علاج. فنجد الأطباء يصفون له دواء كثيرا ما تكون له "أعراض جانبية" أو تأثيرات سلبية على جسمه لما فيه من مواد كيماوية. ورغم سعي الإنسان وتشتيته بين آراء الأطباء إلا إنه لا يعلم بوجود طاقة ربانية كونية يمكنها ان تساعده في معالجة مرضه من دون تكاليف أو أي ضرر.
عرف علم العلاج بالطاقة منذ القدم فكل عصر أسماها بمسمى فمن تلك التسميات "التشي" وهو الاسم المعروف في عقائد الصين وتطبيقاتها الحياتية الاستشفائية، ومنها "الكي" في عقائد اليابان والتطبيقات العلاجية عندهم، وهي "البرانا" عند الهندوس وممارسي التنفس العميق، وهي المسماة "الكا" عند الفراعنة، واسمها "إلكترا" في وثنية روما القديمة.
والكون الذي نعيش فيه هو مادة وطاقة. أما المادة فهي الأشياء الملموسة مثل المعادن والذرات والهواء والماء وغير ذلك، والطاقة هي الأشياء غير الملموسة مثل الضوء والحرارة والصوت والأشعة وغير ذلك. وقد قدم آينشتاين معادلة المادة والطاقة والتي تقضي بإمكانية تحول المادة إلى طاقة وبالعكس وفق قانون كوني هو: الطاقة = المادة × مربع سرعة الضوء.
ومن المعروف أن جسم الإنسان الذي تراه ويراه الناس كتلة من لحم وشحم ودم وغير ذلك، ولكنه في الحقيقة يضم مليارات المليارات من الكترونيات والذرات المكونة للخلايا. إذن هو طاقة وليس كتلة ولكنها طاقة تسير بسرعة منخفضة إلى غاية انها تكثفت كما أراد الله لها ولو تزيد سرعتها يختفى الجسم عن الأنظار ويصبح طاقة كاملة تسبح في الكون.
إذن السرعة هي التي تحدد الشيء. فيتبين أن الطاقة تساوي الكتلة في السرعة مربع.. حسب معادلة آينشتاين. وهذه الالكترونيات والذرات الدائمة الحركة تعطي الطاقة لجسم الإنسان ليعيش ويتحرك ولا علاقة لذلك بالروح لان كل شيء به طاقة ولكن ليس كل شيء به روح.. النبات به طاقة وخلايا وذرات ولكن ليس به روح مثلا. لذلك هو ينمو ويعيش بل ويتكاثر ويموت. ومادام جسم الإنسان طاقة وذرات يمكن أن يتم التحكم فيها ولو عن بعد ـ وفي هذه الحالة ينوي المعالج بالطاقة إيصالها للمريض ويتوكل على الله القادر المقتدر بالرقية بالقرآن مثلاً ـ والمرض في الحقيقة هو اختلال في حركة هذه الذرات والالكترونيات والطب يعطي العلاج الكيماوي لحل مشكلة الاختلال وإعادة التوازن في شكل الذرات غير الطبيعي.
لذا يجب على المريض أن يقوم بتوجيه رسائل إلى عقله الباطني أي اللاوعي لان عقله الباطني يعرف الوصفة العلاجية له ويوجه له إيحاءات لينفذها عمليا ويفعل ذلك قبل نومه وفي أي وقت يصفو فيه إلى نفسه فقم بالتدريب على ذلك: فقط.. أغمض عينيك (على سبيل المثال) وانظر نفسك بالتخيل على أن مكان آلامك أو مرضك ما به شيء.. وكأنك شفيت تماما فمثلا. إذا كان هناك كسر في قدمك تخيل إنك تمشي عليها إلى كل الأماكن التي تحب أن تمشي لها.. ألعب بها كرة، اقفز بها من حائط أو من أي مكان فتبقى سليمة وقوية جداً.. تخيل نفسك وأنت تركل مثلا شجرة يابسة فينكسر جذع الشجرة وقدمك تبقى سليمة وقوية مثل الفولاذ... الخ من الصور الجميلة التي تصنعها بخيالك عن قدمك. أي تذهب بخيالك وكأنك تعيش حقيقة الواقع بقدمين سليمتين.. الكسر سيظل موجودا بطبيعة الحال، ولكن عقلك الباطني سيتلقى هذه الرسائل فيقوم جسمك، بناء على أوامره، بتفعيل العلاج وإعادة الأمور إلى نصابها.
هناك أشكال كثيرة للطاقة ولكنها جميعاً عبارة عن موجات تتحرك في الفراغ. فالضوء الذي نرى بواسطته الأشياء من حولنا هو موجات كهرومغناطيسية لها طاقة محددة، وكلما زاد تركيز الضوء زادت هذه الطاقة حتى نصل إلى أشعة الليزر وهي عبارة عن طاقة مركزة للضوء.
أما الصوت الذي نسمعه ونتواصل بواسطته فهو موجات ميكانيكية تنتقل في الهواء وهذه الموجات تحمل طاقة محددة أيضاً، وكذلك أي عمل نبذله هو عبارة عن طاقة، وأي حركة نقوم بها فإننا نبذل طاقة... أيضاً الوقود الذي نضعه في السيارة يحترق ويعطي طاقة حرارية محركة، ومع أننا لا نرى الطاقة ولكننا نرى نتائجها. فنحن لا نرى الحرارة المتولدة في المحرك ولكن نرى السيارة وهي تسير!
هذا يظهر لنا قضية هامة جداً هي أن العلاج بالطاقة الشفائية قد يكون (في بعض الحالات على الأقل) أفضل من العلاج الطبي الشائع حيث أن العلاج بالطاقة له منافع كثيرة منها التصالح والإتزان بين العقل الظاهر والباطن فبذلك يعالج الناحية النفسية ويعمل على تدفق الطاقة بالجسم لتعيد بنائه صحياً من الناحية البيولوجية وليس لهذا النوع من العلاج آثار سلبية تعود على المريض، بل إن آثاره إيجابية.
احمد عبدالحليم، كاتب مصري
|