من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

150 مليون انسان مصابون بمرض العصر PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 21 سبتمبر 2010 20:18

وكالات -  يتوقع أن ترتفع التكاليف ذات الصلة بالخرف وهي المرحلة التقدمة من الاصابة بمرض الزهايمر الى ما يفوق واحد بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في العالم أي ما يناهز 604 مليارات دولار حسبما جاء في تقرير الزهايمر العالمي.
ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) عن واضعي التقرير من العلماء والأطباء مطالبتهم بشدة منظمة الصحة العالمية بأن تجعل من مرض الخرف أولوية عالمية مؤكدين ان هذا المرض العصبي معضلة القرن الصحية والاجتماعية نظرا لأن عبئه المالي لا يزال يتعاظم.
وحث البروفيسور مارتن برنس من معهد الطب النفسي البريطاني والمشارك في اعداد التقرير دول العالم اجمع على وضع خطط افضل لرعاية الملايين من المصابين بالمرض.
من جانبه ذكر مارك وارتمان رئيس "مرض الزهايمر الدولية" وهي مجموعة تشرف على عدة منظمات تتعلق بالمرض وتبعاته "ان حجم هذه الأزمة يدعو العالم لاتخاذ اجراءات موحدة" موضحا ان التاريخ يبين ان التصدي للأمراض الخطيرة ممكن بقليل من الوعي العالمي والارادة السياسية للاستثمار في مجالي البحث والرعاية.
وتشير احصاءات كل بلد على حدة مثل بريطانيا الى أن الخرف هو المرض الأكثر تكلفة بالفعل الان ويتوقع خبراء عالميون أن ترتفع تكاليف رعاية المصابين به بشكل أسرع من وتيرة الانتشار خاصة في العالم النامي مع تطوير نظم الرعاية الاجتماعية وزيادة تكاليفها.
ويعتبر مرض (الزهايمر) الذي صادف الاحتفال بيومه العالمي الثلاثاء أحد أكثر أمراض الشيخوخة انتشارا حول العالم حيث يتوقع أن يصل عدد المصابين به الى 150 مليونا خلال السنوات الخمس المقبلة.
واكتشف الزهايمر للمرة الاولى عام 1906 من قبل عالم الماني وهو يضرب خلايا المخ وتحديدا الذاكرة وعادة ما يصيب كبار السن لكنه قد يطال متوسطي العمر ايضا وتعتبر النساء الاكثر اصابة بالمرض من الرجال لانهن يعشن حياة أطول نسبيا.
وأظهرت الدراسات العالمية عن المرض أن لدى بعض المرضى كميات قليلة من الالمنيوم مترسبة في المخ الا أن العلماء الذين درسوا مصادر الالمنيوم البيئية من المواد المضادة للحموضة أو أواني الطهي ومياه الشرب لم يجدوا علاقة بين الالمنيوم وهذا المرض.
وفي المقابل أشارت بعض البحوث الى التأثير الوقائي للاستروجين والعقاقير المضادة للالتهابات غير الستيرويدية وفيتامين (ه) وعوامل اخرى.
كما أكدت الابحاث المتخصصة وجود بدائل علاجية للسيطرة على المرض أهمها التعايش الطبيعي مع المرض مثل استعمال معينات الذاكرة مثل كتابة قائمة بالانشطة اليومية والتعليمات اللازمة لتذكير المريض بمهام اليوم كما ينصح المختصون بتقليل تجول المريض خارج المنزل لانه قد يضل طريق العودة كما ينصح بوضع بطاقة هوية داخل جيبه وعليها رقم هاتف المنزل وبجانبه ملاحظة بأن الشخص "مريض عقليا".
ودعواأيضا الى توفير بيئة هادئة داخل المنزل تضفي الراحة والسكينة على نفس المريض وابعاد الالات الحادة وكل مايشكل خطرا عليه .
وأشار المختصون الى عامل مهم أيضا وهو بناء الشخصية حيث يبحث مريض الزهايمر عن شخص يفهمه ويساعده على بناء شخصيته المشوشة ما يتطلب تعاون الاسرة معه وتوفير بيئة مفعمة بالحب والحنان والالفة.
وقال اختصاصي الطب النفسي الدكتور خالد الصالح إن "الزهايمر مرض عصبي ونفسي في آن معا ويصيب المخ ومن مسبباته تجمع بعض المواد البروتينية بالمخ بطريقة غير معتادة ما يؤدي الى تلف الخلايا السليمة".
واضاف الدكتور الصالح ان المرض يصيب عادة كبار السن فوق 65 عاما واعراضه تبدأ باكتئاب أو عصبية زائدة الا أن اكثر اعراضه وضوحا نسيان الاشياء والاحداث القريبة حيث ينسى المريض اسماء الاشخاص الذين يعيشون معه أو ينسى طريق عودته الى المنزل وكلما تقدمت حدة المرض تزيد الاعراض فتدهور حالة المريض اكثر .
وأوضح ان المريض في مراحل المرض المتقدمة يصل الى مرحلة ينسى فيها اين وضع محفظته او ساعته او ماذا تناول من طعام الغداء أو من قام بزيارته قبل قليل فيبدأ بالانسحاب من الحياة الاجتماعية تدريجيا ويفضل العزلة.
وبين ان 50 في المائة من المرضى تظهر عليهم أعراض "فصامية" فيبدأ المريض بسماع اصوات او يتهيأ له أن احدا قام بدخول غرفته وسرقة حاجياته او يرى اصواتا واشخاصا وقد يكلم نفسه وفي حال وصول المريض الى هذه الاعراض فتعتبر المرحلة النهائية والخطيرة من المرض.
وقال ان الزهايمر نوع من أنواع الخرف علما أن هناك لبسا من قبل البعض عن الفرق بين الخرف والزهايمر اذ انه كلما تعرض الشخص المسن لمشكلة في تذكر الاشياء يعتقد الناس انه مصاب بالزهايمر وهو أمر غير صحيح.
وأوضح الدكتور الصالح أنه ان كان الخرف بسبب تجمع المواد البروتينية في خلايا المخ فيسمى (زهايمر) اما اذا كان بسبب حدوث جلطة بالمخ فيسمى خرفا.
وذكر انه للاسف لايوجد حتى الان علاج فاعل لمرض الزهايمر رغم ان هناك علاجا يعطى للمريض ليخفف من سرعة انتكاسته ويستهدف خلايا المخ حيث يقوم الدواء بابطاء انتشار المرض.
واشار الى أن الزهايمر يرجع احيانا الى اسباب وراثية فاذا كان أحد افراد العائلة مصابا بالمرض ترتفع خطورة الاصابة بالمرض الى ثلاثة أضعاف مقارنة بالشخص الذي يخلو تاريخه العائلي من المرض .
واكد وجود علاج اجتماعي يمكن أن يخفف على المريض مثل ضرورة الاهتمام بنظافته الشخصية وشكله لانه يفقد القدرة على الاهتمام بذلك مع أهمية تذكيره دوما بالوقت والاسماء الى جانب التعايش مع الامر وتقبله لانه يظل ملازما للمريض.
وذكر الدكتور الصالح أن هناك عيادات متخصصة لرعاية كبار السن في مستشفى الطب النفسي حيث انه بمجرد ذهاب المريض المسن الى العيادة الخارجية أيام الاحد والاثنين والثلاثاء بعد الظهر أو في الفترة الصباحية من يوم الثلاثاء فسوف يجد الطبيب متواجدا لاستقباله حيث يمكنه الاستماع الى شكواه دون الحاجة لموعد مسبق .
ودعا الى تغذية المخ بالقراءة المستمرة وممارسة الجهد العقلي والتركيز لتقوية الذاكرة حتى لصغار السن لان تلك الامور من شانها التقليل من نسبة الاصابة بالمرض الى جانب الاهتمام بالفيتامينات.

 

المزيد من صحتك بالدنيا

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب