|
الأربعاء, 06 أكتوبر 2010 00:05 |
ضروري وخطير
وكالات- من المعروف أن الكولسترول الزائد والناتج عن تعاطي كميات كبيرة من الدهون في الطعام، يؤثر بشكل كبير علي صحة الجسم، وقد اهتمت دراسات كثيرة بالبحث في أضرار الكولسترول منخفض الكثافة low - density lipoprotein (LDL) cholesterol (الضار)، بحثا عن طرق مكافحته، لدرء حدوث النوبة القلبية، أو بدرجة أقل، درء السكتة الدماغية، لهذا فإن معظم الدراسات الطبية تركز اهتمامها على خفض هذا النوع من الكولسترول وذلك مع تجاهل النوع الثاني من الكولسترول وهو الكولسترول الجيد.
وقد ربطت دراسات عديدة بين الضغط النفسي وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم، بالإضافة إلى العادات الغذائية السيئة التي تحوّل هذه المادة المهمّة لبناء جسم سليم إلى مادة قاتلة أحيانا. وقد حّذر فريق من العلماء، في دراسة حديثة، من أن المواد التي تستخدم في طلاء الأواني المطبخية غير اللاصقة والأقمشة المضادة للمياه قد تزيد من معدلات الكولسترول عند الأطفال والمراهقين. وذكر موقع «كالوري لاب» الأميركي أن الباحثين في جامعة «وست فيرجينيا» وجدوا أن الأطفال والمراهقين الذين تبيّن وجود كميات كبيرة من هذه المواد في دمهم ترتفع على الأرجح لديهم معدلات الكولسترول السيئ، وتبين أن من ترتفع نسب هذه المواد في دمهم لديهم مستويات كولسترول أعلى من الذين لديهم كميات قليلة منها. وقال الباحثون إن نتائج الدراسة تظهر ارتباطاً بين هذه المواد وارتفاع معدل الكولسترول، لكن الموضوع بحاجة إلى مزيد من الدراسات للبرهنة على أن التعرُّض لهذه المواد الكيميائية الموجودة في حافظات الطعام والفشار الذي يحضر بالميكروويف والمقالي والطناجر هو السبب.
ورغم تحذيرات الأطباء وخبراء التغذية من مخاطر ارتفاع نسبة الكولسترول في الجسم إلا أن ذلك لا ينفي أن جسم الإنسان يحتاج إلى هذه المادة المتواجدة في الدم وأجزاء كثيرة ومتفرقة من الجسم ليعمل بشكل طبيعي، حيث يستخدم الجسم الكولسترول لإنتاج العديد من الهرمونات وفيتامين د وأحماض الصفراء التي تساعد على هضم الدهون. ويحتاج الجسم إلى كمية قليلة من الكولسترول في الجسم لتغطية هذا الاحتياج. ويستخدم أيضا في بناء الخلايا فهو موجود في جدار أو غشاء الخلية في الدماغ والأعصاب والعضلات والجلد والكبد والأمعاء والقلب.
ويساعد الكولسترول في بناء أغشية الخلايا وإنتاج الهرمونات الجنسية وفى عملية هضم الدهون في الأمعاء عن طريق العصارة الصفراوية التي يفرزها الكبد.
والكولسترول واحد من المواد التي تدخل في بناء خلايا الجسم وهو يعمل على تكوين فيتامين د وبعض الهرمونات الجنسية كهرمون البروجستيرون والإستروجين وهو ضروري لتكوين عصارة الصفراء. ويكون تركيز الكولسترول أعلى ما يكون في الدماغ، النخاع الشوكي، الكبد، المرارة... وحوالي 80% من مجموع الكولسترول في الدم يتم تصنيعه في الكبد و20% من المصادر الغذائية.
وقد أفادت العديد من الدراسات أن تقليل مستوى الكولسترول عند من لا يعاني من أمراض القلب يقلل من مخاطر الإصابة بهذه الإمراض ومن بينها الذبحة الصدرية وجلطة القلب والتي قد تؤدي في العديد من الأحيان إلى الموت. وهذا ينطبق أيضا على من يعاني من ارتفاع مستوى الكولسترول وعلى من لديه مستوى كولسترول طبيعي.
ولكن زيادة نسبة الكولسترول في الدم إلى أكثر من 200 ملغ في الديسيلتر الواحد يعتبر خطراً قد يؤدي إلى الإصابة بتصلب الشرايين، وهو عبارة عن ترسب الكولسترول في الشرايين بما فيها الشرايين التاجية للقلب وبالتالي تساهم في ضيقها وفي بعض الحالات تؤدي إلى انسدادها مما يسبب أمراض القلب.
والكولسترول الجيد هو عبارة عن البروتينات الدهنية عالية الكثافة، وهو يساعد على منع الكولسترول السيء من أن يتراكم على بطانة جدران الشرايين. وقد أشارت دراسة طبية إلى أن رفع مستوى الكولسترول الجيد أهم من خفض الكولسترول السيء.
وهناك عدة طرق تزيد من مستوى الكولسترول الجيد في الجسم، بل إن بعض هذه الطرق يمكن أن يحقق منفعتين في آن واحد، وذلك بخفض الكولسترول السيء ورفع النوع الجيد في الوقت ذاته. ومن أهم هذه الطرق هو المحافظة على الوزن المثالي بالتخلص من الوزن الزائد، فهذا من شانه أن يساهم في خفض مستوى الكولسترول السيء ورفع الكولسترول الجيد، لأن تكدس الكيلو غرامات الفائضة عند الشخص سيؤدي حتماً إلى زيادة الكولسترول السيئ على حساب الجيد.
ويوجد أيضاً مواد دهنية تعمل على رفع الكولسترول الجيد، مثل زيت الكانولا، وزيت الزيتون، وزيت الصويا، وبالتالي يجب التركيز عليها مع الحد من المواد الدهنية المشبعة التي يمكن أن نجدها في الدهن الحيواني, والحليب ومشتقاته الكاملة الدسم, وجوز الهند وزيت النخيل, والسمن النباتي الذي يحتوي على أحماض دهنية مهدرجة التي تقوم برفع الكولسترول السيئ وخفض الجيد بالمقابل. ويأتي النشاط البدني المنتظم والدائم ليكون مفيد جداً في رفع الكولسترول الجيد على حساب السيء.
|