|
الخميس, 07 أكتوبر 2010 23:55 |
إهمال بلا علاج
وكالات- يعتبر الاكتئاب أحد أكثر الأمراض النفسية انتشاراً في الوقت الحالي ونسبة المصابين به مرشحة للارتفاع في المستقبل، وهو المرض الذي يؤثر بطريقة سلبية على طريقة التفكير والتصرف، ويصاب بالاكتئاب الذكور والإناث على حد سواء، الصغار والكبار والمسنين لا يفرق بين مستوى التعليم والثقافة ولا المستوى المادي، الجميع عرضة للإصابة به.
وقد حذّرت منطمة الصحة العالمية من أن الاكتئاب سيمثّل ثاني أهمّ أسباب عبء المرض في البلدان المتوسطة الدخل وثالث أهمّ تلك الأسباب في البلدان المنخفضة الدخل بحلول عام 2030.
ولفتت منظّمة الصحة العالمية في تقرير لها حول الصحة النفسية والتنمية إلى أن ربع سكان العالم سيصابون بمرض نفسي في مرحلة ما من حياتهم محذّرة من أن المصابين باضطرابات نفسية واجتماعية، هم إحدى أكثر الفئات عرضة للتهميش في البلدان النامية. فغالبية البرامج الإنمائية وبرامج التخفيف من وطأة الفقر لا تشمل المصابين باضطرابات نفسية واضطرابات نفسية اجتماعية، حيث أن 75 إلى 85 في المائة من أولئك المرضى لا يستفيدون من أيّ شكل من أشكال العلاج النفسي..
وتربط المنظّمة بين تلك الاضطرابات وارتفاع معدلات البطالة إلى نسبة تناهز 99 في المائة في بعض الأحيان في بلدان العامل النامي. حيث تشير بيانات المنظمة إلى أن الأمراض النفسية تسبب في حدوث عدد كبير من الوفيات وحالات العجز، وهي تمثّل 8.8 في المائة و16.6 في المائة من عبء المرض الإجمالي الناجم عن المشاكل الصحية في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل.
وقالت المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في جنيف مارجريت شان أمام المنتدى المخصص لبحث مشكلة أمراض الصحة النفسية والعقلية.. إن هذه النوعية من الأمراض باتت تمثل حوالي 14 في المائة من الأعباء المرضية في العالم اليوم في الوقت الذي يبلغ عدد من يعانون منها حوالي ثلاثة أرباع العدد الإجمالي في الدول ذات الدخول المنخفضة أو المتوسطة.
وأشارت مدير عام منظمة الصحة العالمية إلى أن الدول عليها النظر إلى تلك الأرقام وتداعياتها الصحية التي تتجاوز ذلك إلى فقدان من يعانون من تلك الأمراض للقدرة على الإنتاج والانعزال عن المجتمعات وبما يعوق التنمية البشرية والتقدم والتنمية.. لافتة إلى أن المشكلة الأكبر تتمثل في أن عددا كبيرا ممن يعانون من هذه النوعية من الأمراض والإضرابات يواجهون آثارها في عمر مبكر ولا يحصلون على المساعدة الكافية .
وأوضحت مارجريت أن الجهود التي تقوم بها المنظمة بالشراكة مع الدول حول العالم تتقدم بخطوات جيدة من اجل سد الفجوة المركزية فى تلك القضية بين عدد من يعانون من تلك الاضطرابات ويحصلون على علاج لها وبين من لا يحصلون على هذا العلاج خاصة وأن تلك الفجوة تصل فى بعض الدول إلى ما يقارب الثمانين في المائة .
وفي الوقت الذي أشارت فيه مدير عام منظمة الصحة العالمية إلى أن تلك الجهود المبذولة تواجه فى بعض الأحيان صعوبات وحاجزا مثل تجاهل المجتمعات لتلك المشكلة وكذلك التجاهل السياسي لها وتداعياتها التي يمكن أن تلحق بالجوانب الاقتصادية فى بلدان نامية وفقيرة.. دعت إلى عدم عزل وتهميش من يعانون من تلك الاضطرابات والأمراض العقلية داخل مجتمعاتهم إضافة إلى ضرورة أن تتكاتف الجهود من أجل توفير التمويل اللازم في ظل عدم كفاية المصادر الحالية .
|