|
الأحد, 10 أكتوبر 2010 22:48 |
ايفلين ماتسامورا كيابي - خلصت النتائج الأولية لدراسة يجريها علماء أغنديويون وأستراليون إلي أن الموز، بعد إثرائه جينيا بالحديد والفيتامينات، قادر عل تحسين صحة الأمهات والأطفال في أفريقيا ومكافحة معدلات الوفيات المرتفعة في القارة.
والمعروف أن سوء التغذية المزمن ونقص المغذيات مثل فيتامين (أ) والحديد، يقفان وراء المشاكل الصحية التي عادة ما يعانيها الأطفال والنساء في أوغندا وغيرها، الأمر الذي يقوض الجهود المبذولة للحد من معدل الوفيات في هذه الفئة من الأهالي.
وشرح البروفيسور ويلبرفورس توشيمريوي، مدير البرنامج الوطني لأبحاث الموز التابع للمنظمة الوطنية للبحوث الزراعية، "نأخذ جينات من نباتات أخرى تزيد الفيتامينات والحديد ونضعها في الموز". وتدرج مادة الفيريتين التي تخزن الحديد في خلايا الموز لتعزيز تراكمها في لب الفاكهة.
كذلك يجري إدخال جينات من نباتات غنية في فيتامين (أ) مثل الذرة الصفراء وأنواع الموز غير الصالحة للأكل. ويزرع الموز المعدل وراثيا في حقل تابع لمعهد كاوندا للبحوث الزراعية، شمال من العاصمة الاوغندية.
واضاف توشيمريوي "اننا على وشك أن نثبت صلاحية مفهوم الجينات في الموز لمساعدته علي إنتاج وتراكم فيتامين (أ) والحديد. واذا حققنا ذلك، لحصلنا نوع جديد من الموز يركز فيتامين (أ) بمعدل أربع أضعاف النوع الموجود حاليا".
وأوضح أن هذه هي المرة الأولى التي يزرع فيها نوع معدل وراثيا في أفريقيا، وأن الأمر سيستغرق "ثمانية أعوام قبل أن نتمكن من زرع الموز الغني بالفيتامين والحديد لأغراض تجارية”.
وتشارك جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا في أستراليا في البحوث الجارية، ومدتها خمس سنوات. وأفاد الخبير أن "الانجاز الاكبر الذي حققناه هو أن الجينات التي وضعناها في الموز تعمل بشكل جيد جدا في أستراليا”، حيث جرى إختبارها في أنواع الموز المحلية.
هذا ويعاني من فقر الدم نسبة 73 في المئة من الأطفال دون سن الخامسة و 49 في المئة من النساء في سن الإنجاب في أوغندا، في وقت يؤثر فيه نقص فيتامين (أ) على 20 في المئة من السكان، وفقا للمسح الصحي الديمغرافي لعام 2006.
ويؤثر سوء التغذية على أكثر من مليوني طفل دون سن الخامسة في أوغندا، حيث من المقدر أن يلقي أكثر من 520000 طفل حتفهم جراء من سوء التغذية بين عامي 2006 و 2015 في حال إستمرار الوضع الراهن.
وفي نفس الوقت، ترتبط نحو 24 في المئة من وفيات الأمهات بنقص الحديد، ويقدر أن 15،000 امرأة ستلقى حتفها في سن الإنجاب بين عامي 2006 و 2015 بسبب فقر الدم، وفقا لتحليلات بشأن الوضع الغذائي في أوغندا نشرتها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، والمساعدة التقنية للأغذية والتغذية.
وصرحت اليزابيث مدرا، رئيسة التغذية بوزارة الصحة أن "ميزة التنوع الحيوي للمحاصيل متوفرة للمجتمعات المحلية، ويمكن مساعدتها علي زراعتها. وهي أرخص بكثير لأن الناس يعتقدون أن المنتجات المعدلة وراثيا تباع في محلات السوبر ماركت وبتكلفة عالية". (آي بي إس)
|