|
الاثنين, 11 أكتوبر 2010 23:30 |
الخرف بلا دواء
وكالات- يعتبر مرض الزهايمر أحد أكثر أمراض الشيخوخة انتشارا حول العالم حيث يتوقع أن يصل عدد المصابين به الى 150 مليونا خلال السنوات الخمس المقبلة، وأن ترتفع نسبة المصابين بهذا الداء خصوصا في الدول النامية والشرق الأوسط وشمال إفريقيا 125 في المائة.
وفي إطار الدراسات والبحوث المكثّفة للحد من هذا المرض توصل خبراء في مرض الزهايمر إلى معايير جديدة لتشخيص هذا المرض، الذي يعرف بخرف الشيخوخة، يتم ملاحظتها في مرحلة مبكرة ويتوقع أن تجعل عددا اكبر من الأشخاص يعالجون أو يجربون أدوية جديدة.
وحسب ما صرّحت به مجموعة دولية من الخبراء أن المعايير الجديدة ستعدل تشخيص الزهايمر لتأخذ في الاعتبار التطورات العلمية الحديثة ومن بينها استخدام ما يسمى بالمؤشرات الحيوية التي يمكن أن تظهر ما إذا كان شخص معرضا لخطر الإصابة بالمرض قبل أن تظهر عليه أي أعراض.
وينظر على نطاق واسع الى هذه المرحلة التي يمكن ان تكون قبل نحو عشر سنوات من بدء خرف الشيخوخة على انها افضل وقت للتدخل في الزهايمر.
وقد اظهرت دراسات حديثة الى ان فحص المخ بالأشعة وتحليل السائل النخاغي واختبارات اخرى يمكن ان تساعد في التكهن بالشخص الذي سيصاب بالزهايمر وتصبح حاسمة للباحثين وشركات الأدوية التي تحاول تطوير علاجات جديدة.
وقال برونو دوبويس من مستشفى سالبتريه الفرنسي "من المهم جدا بالنسبة لنا الانتقال من الطريقة القديمة لرؤية مرض الزهايمر الى طريقة جديدة تأخذ في الاعتبار أهمية المؤشرات الحيوية. وأضاف رئيس مجموعة العمل الدولية لمعايير البحث الجديدة لتشخيص مرض الزهايمر: "لم يعد هناك سبب للانتظار حتى يصاب المرضى بخرف شيخوخة كامل."
والزهايمر، الذي يحمل اسم طبيب الأعصاب الألماني إلواس ألزهايمر، هو الشكل الأكثر شيوعا لخرف الشيخوخة وهو مرض يصيب المخ يفقد فيه الناس تدريجيا ذاكرتهم وقدرتهم على الادراك ورعاية انفسهم. ويؤثر هذا المرض على أكثر من 26 مليون شخص في العالم ولا يوجد علاج له.
ورغم التصاعد السريع في رقم الإصابات بالزهايمر لا يبدو أن الحكومات مستعدة لمواجهة هذا التحدي. الأمر الذي حثّ رابطة مرضى الزهايمر الدولية، وهي تحالف من 73 جماعة غير هادفة للربح من جميع أنحاء العالم، على تكثيف العمل لزيادة الوعي العالمي بالأعباء المالية التي يسببها مرض الخرف.. حيث كشف مرض الزهايمر في العالم لعام 2010 ان التكاليف العالمية لمواجهة خرف الشيخوخة ستصل الى 604 مليارات دولار عام 2010 وهو ما يزيد بنسبة واحد في المئة عن الناتج المحلي العالمي وسترتفع هذه التكاليف بشكل اكبر مع زيادة عدد المصابين الى ثلاثة امثال الوقت الحالي في 2050 .
وقد قدّر تقرير العام الماضي أن نحو 35.6 مليون شخص سيصابون بنوع من الخرف في عام 2010، بينما سيتضاعف العدد تقريبا في عام 2030، ويصل إلى 115.4 مليون في عام 2050.
واكتشف الزهايمر للمرة الاولى عام 1906 من قبل عالم الماني وهو يضرب خلايا المخ وتحديدا الذاكرة وعادة ما يصيب كبار السن لكنه قد يطال متوسطي العمر ايضا وتعتبر النساء الاكثر اصابة بالمرض من الرجال لانهن يعشن حياة أطول نسبيا.
وأظهرت الدراسات العالمية عن المرض أن لدى بعض المرضى كميات قليلة من الالمنيوم مترسبة في المخ الا أن العلماء الذين درسوا مصادر الالمنيوم البيئية من المواد المضادة للحموضة أو أواني الطهي ومياه الشرب لم يجدوا علاقة بين الالمنيوم وهذا المرض.
وفي المقابل أشارت بعض البحوث إلى التأثير الوقائي للاستروجين والعقاقير المضادة للالتهابات غير الستيرويدية وفيتامين (ه) وعوامل أخرى.
كما أكدت الأبحاث المتخصصة وجود بدائل علاجية للسيطرة على المرض أهمها التعايش الطبيعي مع المرض مثل استعمال معينات الذاكرة مثل كتابة قائمة بالأنشطة اليومية والتعليمات اللازمة لتذكير المريض بمهام اليوم كما ينصح المختصون بتقليل تجول المريض خارج المنزل لأنه قد يضل طريق العودة كما ينصح بوضع بطاقة هوية داخل جيبه وعليها رقم هاتف المنزل وبجانبه ملاحظة بأن الشخص "مريض عقليا". كما شدّدوا على أهمية توفير بيئة هادئة داخل المنزل تضفي الراحة والسكينة على نفس.
|